سعودك لا ما تدعيه الكواكب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سُعُودُكَ لاَ مَا تَدَّعِيِهِ الْكَوَاكِبُوَجُودُكَ فِينَا لاَ السَّحَابُ السَّوَاكِبُ
يَغَصُّ الْغَمَامُ الْجَوْنُ يَوْمَ انْسِكَابِهِإِذَا صَدَرَتْ عَنْ رَاحَتَيْكَ الْمَوَاهِبُ
وَيَصْغُرُ عِنْدَ الشَّمْسِ في رَوْنَقِ الضُّحَىسَنَاهَا إِذَا دَارَتْ عَلَيْكَ الْمَوَاكِبُ
بِكَ ارْتَاحَ ديِنُ اللهِ فِي عُنْفُوَانِهِوَشيدَ رُكْنٌ مِنْهُ وَاعْتَزَّ جَانِبُ
وَأَصْبَحَتِ الأَيَّامُ رَائِقَةَ الْحُلَىوَقَدْ حُلِّيَتْ مِنْهَا الطُّلاَ وَالتَّرَائِبُ
وَفَاخَرَ بَعْضُ الأَرْضِ بَعْضاً فَأَصْبَحَتْمَشَارِقُهَا تُزْري عَلَيْهَا الْمَغَارِبُ
لِوَاءُكَ مَنْصُورٌ وَحِزْبُكَ ظَافِرٌوَمُلْكُكَ مَحْفُوظٌ وَحِزْبُكَ غَالِبُ
وَرِفْدُكَ مَوْهُوبٌ وَعَزْمُكَ نَافِذٌوَبَأْسُكَ مَرْهُوبٌ وَسَهْمُكَ صَائِبُ
مَجَازُ الْمَعَانِي الْغُرِّ فِيكَ حَقِيقَةٌوَحُبُّكَ فَرْضٌ فِي الْعَقَائِدِ وَاجِبُ
فتهدي بك الأمداح قصد صوابهاإذا أغوزتها في سواك المذاهب
سَمَا بِكَ فِي الأَنْصَارِ بَيْتٌ سَمَا بِهِإِلى ذِرْوَةِ الْبَيْتِ الَّرفِيعِ الْمنَاسِبُ
وَأَطْلَعَ سَعْدٌ مِنْكَ بَدْرَ خَلاَفِةٍتُنِيرُ بِهِ الدُّنْيَا وَتُجْلَى الْغَيَاهِبُ
وَمَنْ ذَا لَهُ فَخٌر كَسَعْدٍ عَلَى الْوَرَىفَسَعْدٌ وَزِيرٌ للنَّبِيّ وَصَاحِبُ
مَكَارِمُ لَمْ تَخْلَقْ عَلَى بُعُدِ الْمَدَىوَلاَ شَابَ مِنْهَا الْخَالِصَ الْبَحْتَ شَائِبُ
لَكَ اللهُ مِنْ لَيْثٍ حَمَى حَوْزَةَ الْهُدَىوَعَضْبٍ يَمَانٍ لَمْ تَخُنْهُ الْمَضَارِبُ
وَبَدْرِ كَمَالٍ ضاءَ تَلْتَاحُ حَوْلَهُمِنَ الأَمَرَاءِ الْغَالِبينَ الْكَوَاكِبُ
إِذَا ذُكِرَ الأَمْلاَكُ مَنْ مِثْلُ يُوسُفٍيُسَالِمُ فِي ذَاتِ الْهُدَى وَيُحَارِبُ
وَيُعْطي الرِّمَاحَ السَّمْهَرِيَّةَ حَقَّهَاوَيَضْمَنُ عُتْبَى الدَّهْرِ وَالدَّهْرُ عَاتِبُ
وتضفو على أعطافه حُلَلُ الحُليمطهرة ما دَنَّسَتها المَعايِب
وَتَخْتَرِقُ الأَرْجَاءَ مِنْ طِيبِ ذِكْرِهِجنَائِبُ تَحْدُوهَا الصَّبَا وَالْجَنَائِبُ
هَلِ الْمِسْكُ مَفْتُوتٌ بِمَدْرَجَةِ الصَّبَاأَمِ ادَّكرَتْ مِنْكَ الْعُلَى وَالْمَنَاقِبُ
لَعَمْرُكَ مَا نَدْرِي إِذَا مَا سَمَتْ بِنَابِمَجْلِسِكَ السَّامِي الْجَلاَلِ الْمَرَاتِبُ
وَقَرَّتْ بِمَرْآكَ الْعُيُوِنُ وَقُيِّدَتْبِمِنْطقِكَ الْفَصْلِ الْحِسَانِ الْغَرَائِبُ
أَتِلْكَ شَمُولٌ صِرْفَةٌ أَمْ شَمَائِلٌوَهَلْ ضَرَبٌ عَذْبُ الْجَنا أَمْ ضَرَائِبُ
مَهَابَةُ مُلْكِ فِي مَخيلَة رَحْمَةٍكَمَا اسْتَرْسَلَتْ عِنْدَ الْبُرُوقِ السَّحَائِبُ
أَمَا وَالْقِلاَصِ الْبُدْنِ فِي لُجَجِ الْفَلاَغَوَارِبَ حَتَّى مَا تَبينَ الْغَوَاربُ
إِذَا هَاجَ بَحْرُ الآلِ مِنْ هَبَّةِ الصَّبَافَهُنَّ طَوافٍ فِي السًّرَابِ رَوَاسِبُ
قطَعْنَ إلى الْبيْتِ الْعَتِيقِ عَلَى الْوَجَىمَفَاوِزَ لاَ تَنْجُو بِهِنَّ النَّجَائِبُ
لأَنْتَ عِمَادُ الْمُلْكِ وَالله رَافِعٌوَأَنْتَ حُسَامُ الدِّيِنِ وَاللهُ ضَارِبُ
نَدَبْتَ إلَى الأَمْنِ الْبِلاَدَ وَأَهْلَهَاوَلاَ قَلْبَ إِلاَّ بِالْمَخَافَةِ وَاجِبُ
وَسَكَّنْتَ بَحْرَ الْخَطْبِ وَاللَّجُّ مزْبِدٌوَمَوْجْ الرَّدَى آِتيُّهُ مُتَرَاكِبُ
وَصُلْتَ عَلَى الشَّكِّ الْمُلَجْلِج بِالْهُدَىوَقَدْ رُجِمَتْ فِيهِ الظُّنُونُ الْكَوَاذِبُ
وَأَوضَحْتَ طُرْقَ الْحَقِّ لِلْخَلْقِ بَعْدَمَاعَفَتْ مِنْهُ آثَارٌ وَمُحَّتْ مَذَاهِبُ
وَوَافَقَ شَهْرُ الصَّوْمِ مِنْكَ خَلِيفةًلَهُ فِي مَقَامِ الذِّكْرِ قَلْبٌ يُرَاقِبُ
وَأَزْمَعَ عَنْكَ الشَّهْرُ لاَ عَنْ مَلاَلَةٍفَقَدْ كَمُلَتْ بِالْبِرِّ مِنْهُ الْمَآرِبُ
وَوَافَاكَ عيدُ الْفِطْرِ يَطْوِي لَكَ الْمَدَىوَحُطَّتْ لَهُ فِي مُنْتَداكَ الرَّكَائِبُ
وَمَا هُوَ إِلاَّ مِنْ عُفَاتِكَ قَدْ أَتَىتُرَغِّبُهُ فِيمَا لَدَيْكَ الَّرغَائِبُ
أَمَوْلاَيَ خُذْهَا فِي امْتِدَاحِكَ غَادَةًتَغَارُ بِمَرْآهَا الْحِسَانُ الْكَوَاعِبُ
وَرَوْضَ بَنَانٍ أَيْنَعَتْ وَرَقَاتُهُوَقَدْ سَحَّ فِيهَا مِنْ بَنَانِكَ سَاكِبُ
وَلاَ زِلْتَ تَجْنِي النَّصْرَ مِنْ شِجَر الْقَنَاوَتُدْنِي الأَمَانِي وَهْيَ شُمسٌ مَصَاعِب
وَتُثْنِي بِعَلْيَاكَ الَّركَائِبُ في السُّرىَوَلَوْ سَكَتُوا أثْنَتْ عَلَيْكَ الْحَقَائِبُ
عن القصيدة
«سعودك لا ما تدعيه الكواكب» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من المغرب والأندلس، وتقع في ٤١ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.