تعلقته من دوحة الجود والباس
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَعَلقْتُه منْ دوْحَةِ الجُودِ والباسِقَضيباً لَعوباً بالرّجاءِ وبالْياسِ
دَروبا بتصْريفِ اليَراعَةِ والقَناطَروباً بحَمْلِ المشرَفيّةِ والكاسِ
يُذكّرُنِيهِ الصُّبْحُ عندَ انصِباغِهِجَمالَ رُواءٍ في تأرُّجِ أنْفاسِ
ويبْدو لعَيْني شعْرُهُ وجَبينُهُإذا ما سَفَحْتَ الحِبْرَ في صَفْحِ قِرْطاسِ
أجالَ منَ الشّوْقِ المُبرِّحِ غارَةًعلَى أرْبُعِ منْ حُسْنِ صبْري أدْراسِ
فظاهَرْتُ منْ سرْدِ السّقامِ بلأمَةٍوأوْجَفْتُ منْ شُقْرِ الدّموعِ بأفْراسِ
لكَ اللهُ منْ رَيٍّ طَوانِي على الظُّماومنْ أمَلٍ لمْ أجْنِ منْهُ سِوى ياسِ
ومنْ قمَرٍ سعْدٍ عشَوْتُ لنورِهِفسعّرَ أحْشائي وصعّدَ أنْفاسي
إذا ما شَرَعْتَ اللّحْظَ نحْوي عابِساًأقولُ لقَلْبٍ ضاعَ ما بيْنَ جُلاّسِي
أيا عبْدَ شمْسٍ هلْ لكَ اليوم قُدْرَةٌعلى سَطْوَةِ السّفّاحِ منْ آلِ عبّاسِ
هجَمْتُ على هوْلِ الغَرامِ بمُهْجَةٍتَعامَتْ فلمْ تدْرِ النّعيمَ منَ الباسِ
تؤجِّجُ نارُ الخدِّ نارَ جَوانِحيويعْبَثُ وسْواسُ الحُليِّ بوَسْواسِ
فَيا قلْبُ صبْراً في الغَرامِ وحِسْبَةًلمَنْ تشْتَكي بالدّاءِ والمُمْرِضُ الآسي
ومَطلولَةِ الأعْطافِ جرّتْ ذُيولَهاعلى مِسْحَةٍ منْ مُسْكَةِ الغاسِقِ الغاسي
فحدّقَ منْ أجْفانِهِ نرْجِسَ الرُّبَىوحدّدَ منْ آذانِهِ ورَقَ كُرّاسِ
لعمرُكَ ما أدْري وقدْ تقِفُ النُهَىإذا التَبَسَ الحقُّ المُبينُ بإلْباسِ
أتلْكَ شَمالٌ أمْ شَمولٌ مُدارَةٌعلى كلِّ غُصْنٍ في الحَديقةِ ميّاسِ
لقَدْ ضعْضَعَتْ حِلْمي ولمْ أرَ نَسْمَةًتضَعْضَعَ منْ هبّاتِها جبَلٌ راسي
رَعى اللهُ أجْراعَ الحِمَى دارَ صَبْوَتيومرْبَعَ أُلاّفي ومعْهَدَ إيناسي
فَما كانَ فيهِ الوصْلُ إلاّ عُلالةًكنُغْبَةِ مُرْتاعِ ونُهْبَةِ خَلاّسِ
وقالوا ألِفْتَ العيْشَ بعْدَ فِراقِنافلفّقْتُ أرْداني حَياءً على الرّاسِ
ثِقوا بوَفائي ما اسْتَقلّتْ جوارِحيورَعْيِ ذِمامي ما تَماسَكَ إحْساسي
ولا تعْذُروني إنْ نسيتُ عُهودَكُمْوإنْ رفَعَ اللهُ الجُناحَ عنِ النّاسِ
فؤادِي غنيٌّ بالوَفاءِ ورُبّماتسَجَّلُ في صَبْري وثيقَةُ إفْلاسِ
ليَ اللهُ منْ قلْبٍ خَفوق معذّبٍيَرى أنْ ما بالمَوْتِ في الحُبِّ منْ باسِ
تَجولُ بناتُ الفِكْرِ حوْلَ ذُبالِهِكما حفّ جوّالُ الفَراشِ بنِبْراسِ
أفوِّضُ للرّحمانِ أمْريَ في الهَوىوأعْلِقُ كفّي منْ حِماهُ بأمْراسِ
وآمُلُ لُطْفَ اللهِ فِيهِ فإنّهأبَرُّ بميثاقٍ وأوْفَى بقِسْطاسِ
عن القصيدة
«تعلقته من دوحة الجود والباس» من شعر لسان الدين بن الخطيب، من المغرب والأندلس، وتقع في ٢٨ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف السين.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها السين
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب»: رجع (٥) (٢)، البيتين ١ و٤
- «الإحاطة في أخبار غرناطة»: ذكر بعض ما صدر لي من التشريعات الملوكية أيام تأبشي بهذه الغرور (٢)، الأبيات ١ و٢ و٤ و٥ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.