من أبي هشام يا رجال قصيدة

الشاعر: بشار بن برد · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة

«من أبي هشام يا رجال قصيدة» من شعر بشار بن برد، من العصر العباسي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مِنَ أَبي هِشامٍ يا رِجالُ قَصيدَةٌ — تَبكي لَها الفِتيانُ وَالفَتَياتُ

كُتِبَت بِما جَرَتِ الدُموعُ فَصُلِّيَت — أَبَداً عَلى مَن قالَها الصَلَواتُ

مِن داخِلِ الشَوقِ الدَخيلِ إِلى الَّتي — فيها تَروحُ لِعَينِهِ العَبَراتُ

فَفُؤادُهُ طُرّاً يَعيشُ بِذِكرِها — وَيَموتُ حينَ تُطِلُّهُ الزَفَراتُ

شَوقاً إِلى صَنَمِ العِراقِ فَعَينُهُ — قَد وُكِّلَت بِمَنامِها اليَقَظاتُ

ما مِن جَميلَةِ مَعشَرٍ إِلّا لَها — أُختٌ تُعَدُّ وَما لَها أَخَواتُ

لا الشَمسُ تَقشِرُها وَلا قَمَرُ الدُجى — وَهُما اللَذانِ إِلَيهِما المَثُلاتُ

قُل لِلغَواني إِن قُتِلتُ مِنَ الهَوى — فَلَكُنَّ مِن عَدوى دَمي بَرَآتُ

سُقمي عُبَيدَةُ إِن سَقُمتُ وَصِحَّتي — وَلَها تَطيبُ لِنَفسي الخَلَواتُ

يا عَبدَ أَقسِمُ بِالَّذي أَنا عَبدُهُ — وَلَهُ المَقامُ وَما حَوَت عَرَفاتُ

لا أَصطَفي أَبَداً سِواكِ خَليلَةً — فَثِقي بِذَلِكَ وَالكِرامُ ثِقاتُ

وَلَوَ اَنَّني في التُربِ ثُمَّ دَعَوتِني — لَبَّيتُ صَوتَكِ وَالعِظامُ رُفاتُ

فَإِذا ذَكَرتُكِ يا عُبَيدَ تَقَطَّعَت — نَفسي عَلَيكِ وَعادَني حَسَراتُ

طوبى لِمَن يُمسي وَأَنتِ ضَجيعُهُ — قَد عُجِّلَت لِضَجيعِكِ الحَسَناتُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدخيل: الدَّخِيلُ : من دَخَل في قومٍ وانتسب إليهم وليس منهم؟ مَنْ عاش في مجتمع غير مجتمعه كان دخيلاً.-: كلُّ كلمة أجنبيّة دخلت في كلام العرب؛ لا تسلم لغة حيّةُ من مفردات دخيلة.-: الذي يُداخل الإنسان ويُسارّه في أمورهِ ؛ كلِّها؛ …
  • اللذان: ذأن: الذُّؤْنُونُ والعُرْجُون والطُّرْثُوث مِنْ جِنْسٍ: وَهُوَ مِمَّا يَنْبُتُ فِي الشِّتَاءِ، فإِذا سَخُنَ النَّهَارُ فَسَدَ وَذَهَبَ. غَيْرُهُ: الذُّؤْنون نَبْتٌ يَنْبُتُ فِي أُصول الأَرْطى والرِّمْثِ والأَلاء، تنشقُّ …

قصائد ذات صلة

  • هززتك لا لأني وجدتك ناسياً
  • وقفت بها القلوص ففاض دمعي
  • وهاجرة نصبت لها جبيني
  • عبد مني وأنعمي
  • هل لك في مالي وعرضي معاً
  • غدا مالك بملاماته
  • قد نام واش وغاب ذو حسد
  • كأنها يوم راحت في محاسنها