ألا ما لقلبي لا يزول عن الهوى
الشاعر: بشار بن برد · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة
«ألا ما لقلبي لا يزول عن الهوى» من شعر بشار بن برد، من العصر العباسي، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَلا ما لِقَلبي لا يَزولُ عَنِ الهَوى — وَقَد زَعَموا أَنَّ القُلوبَ تُقَلَّبُ
أَصَفراءُ ما لي في المَدامَةِ سُلوَةٌ — فَأَسلو وَلا في الغانِياتِ مُعَقَّبُ
إِذا لَم تَرَ الذُهلِيَّ أَنوَكَ فَاِلتَمِس — لَهُ نَسَباً غَيرَ الَّذي يَتَنَسَّبُ
وَأَمّا بَنو قَيسٍ فَإِنَّ نَبيذَهُم — كَثيرٌ وَلَكِن دِرهَمُ القَومِ كَوكَبُ
وَسَيِّدُ تَيمِ اللاتِ تَحتَ غِذائِهِ — هِزبَرٌ وَأَمّا في اللِقاءِ فَثَعلَبُ
وَقَد كانَ في شَيبانَ عِزٌّ فَحَلَّقَت — بِهِ في قَديمِ الدَهرِ عَنقاءُ مُغرِبُ
وَحَيّا لُجَيمٍ قَسوَرانِ تُنُزِّعَت — شَباتُهُما لَم يَبقَ نابٌ وَمِخلَبُ
وَأَنذَلُ مَن يَمشي ضُبَيعَةُ إِنَّهُم — زَعانِفُ لَم يَخطُب إِلَيهِم مُحَجَّبُ
وَيَشكُرُ خِصيانٌ عَلَيهِم غَضارَةٌ — وَهَل يُدرِكُ المَجدَ الخَصِيُّ المُحَجَّبُ
لَقَد زادَ أَشرافَ العِراقِ اِبنُ حاتِمٍ — كَما سادَ أَهلَ المَشرِقَينِ المُهَلَّبُ
صَفَت لي يَدُ الفَيّاضِ رَوحِ بنِ حاتِمٍ — بِمُلكِ يَدٍ كَالماءِ يَصفو وَيَعذُبُ
طَلوبٌ وَمِطلابٌ إِلَيهِ إِذا غَدا — وَخَيرُ خَليلَيكَ الطَلوبُ المُطَلَّبُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذهلي: ذهل: الذَّهْل: تَرْكُكَ الشيءَ تَناساه عَلَى عَمْد أَو يَشْغَلك عَنْهُ شُغْلٌ، تَقُولُ: ذَهَلْت عَنْهُ وذَهِلْتُ وأَذْهَلَني كَذَا وَكَذَا عَنْهُ؛ وأَنشد: أَذْهَلَ خِلِّي عَنْ فِراشِي مَسْجَدُهْ وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَز …
- اللات: : أَبو زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: لاتَ حِينَ مَناصٍ، قَالَ: التَّاءُ فِيهَا صِلةٌ وَالْعَرَبُ تَصِلُ هَذِهِ التَّاءَ فِي كَلَامِهَا وتَنْزِعُها؛ وأَنشد: طَلَبُوا صُلْحَنا وَلَاتَ أَوانٍ، ... فأَجَبْنا أَنْ لَيسَ حِينَ بَقاءِ ق …
- تيم: تيم: التَّيْمُ: أَن يَسْتَعْبده الهَوَى، وَقَدْ تامَه؛ وَمِنْهُ تَيْمُ اللَّهِ: وَهُوَ ذَهابُ الْعَقْلِ مِنَ الهَوى، وَرَجُلٌ مُتَيَّم، وَقِيلَ: التَّيم ذِهَابُ الْعَقْلِ وَفَسَادُهُ؛ وَفِي قَصِيدَةِ كَعْبٍ: مُتَيَّم إِث …
- درهم: درهم: المُدْرَهِمُّ: السَّاقِطُ مِنِ الكِبَرِ، وَقِيلَ: هُوَ الكبيرُ السِّنِّ أَيّاً كَانَ. وَقَدِ ادْرَهَمَّ يَدْرَهِمُّ ادْرِهْماماً أَي سَقَطَ مِنِ الْكِبَرِ؛ وَقَالَ القُلاخُ: أَنا القُلاخُ فِي بُغائي مِقْسَما، ... أ …