سل سبيل الحياة عن سلسبيل

الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«سل سبيل الحياة عن سلسبيل» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَل سَبيلَ الحَياةِ عَن سَلسَبيلِ — لا تُخَبَّر عَن غَيرِ وِردٍ وَبيلِ

وَالمَنايا لَقَينَ بِالجَندَلِ الفَ — ظِّ ثَنايا لُقينَ بِالتَقبيلِ

هَل تَرى سَيِّدَ القَرابَةِ أَضحى — مُفرَدَ الشَخصِ ما لَهُ مِن قَبيلِ

قَوَّضَتهُ وَطالَما قَوَّضَتهُ — مُخبِلاتٌ أَعقَبنَ بِالتَخبيلِ

لَم تَحِد نَبلُ دَهرِنا بِرِماحٍ — أَو سُيوفٍ عَن ساقِطٍ أَو نَبيلِ

وَبَني الأَشعَثِ اِستَباحَت رَزايا — ها وَأَلقَت كَلّاً عَلى رِتبيلِ

يا طَبيبَ المِصرِ اِجتَهَدتَ وَما الجُل — لابُ جَلابَ راحَةٍ لِنَبيلِ

وَإِذا وُقِّرَت جِبالُ الرَدى جَل — لَت فَلَم تَندَفِع بِجُلِّ جَبيلِ

أَيُّها الجامِعُ الكُنوزَ أَذَرٌّ — أَم زِبالٌ مِن نَملَةٍ في زَبيلِ

صَدَقاتٌ مِنَ المَليكِ عَلى الحَت — فِ جُسومٌ عُرِفنَ بِالتَسبيلِ

لا تُؤَبِّل أَخاكَ يَوماً إِذا ما — تَ فَما كانَ مَوضِعَ التَأبيلِ

وَاِرتَقِب مِن مُؤَذِّنِ القَومِ فَتكاً — فَالنَصارى يَشكونَ فِعلَ الأَبيلِ

وَلِحَبرِ اليَهودِ في دَرسِهِ التَو — راةَ فَنٌّ وَالهَمُّ في التَدبيلِ

رَبَلَتهُ أَسفارُها وَحَمَتهُ — طولَ أَسفارِهِ مِنَ التَربيلِ

حَسَّنَ القَولَ يَبتَغي نَضرَةَ العَي — شِ بِغِشِّ الإِذواءِ وَالتَذبيلِ

فَاِقدُروا مِن بَناتِ ضَأنٍ عَبوراً — سَرَّهُ أَن تَكونَ كَالزَندَبيلِ

وَاِصنَعوا مِن حَلاوَةٍ ذاتِ طيبٍ — لا بِرِطلَي بَغدادَ بَل أَردَبيلِ

وَاِحذَروا أَن تُواكِلوهُ فَما يَأ — مَنُ دَيّانُكُم يَدَ الجَردَبيلِ

إِن تَحُلّوا شاماً فَخَمرُ جِبالٍ — أَو عِراقاً فَالشُربُ مِن نَهرِ بيلِ

وَهيَ رومِيَّةٌ لِزِنجِيَّةِ الأَع — نابِ فيها طَعمٌ مِنَ الزَنجَبيلِ

ذاتُ خَرسٍ تُرَدِّدُ النُطقَ أَخ — رَسَ يَشكو عَلى اللِسانِ الخَبيلِ

قَد أَراكُم تَلَطُّفاً وَهوَ في الغِل — ظَةِ مِن جُرهُمٍ وَآلِ عَبيلِ

مَوعِدٌ بِالإِجرامِ يوعِدُ أُمَّ النَس — لِ فيهِ بِالثُكلِ وَالتَهبيلِ

فَليَحِدهُ عَلى قُرىً حَرَّبَتهُ — كُفرُ توتا مِنهُ وَكُفرُ تَبيلِ

يُطلِقُ الخَمسَ في الحَرامِ وَأَمّا اللَف — ظُ مِنهُ فَدائِمُ التَكبيلِ

كَذِبٌ لا يَزالُ يُطعِمُ خُبزاً — نُصَّ عَن آدَمٍ وَعَن قابيلِ

يَمتَريهِ جَذلانُ مُهتَبِلُ الغِرَّ — ةِ يُبدي حُزناً عَلى هابيلِ

لا تُعَرّي اللَيثَ المَنونُ وَلا الشِب — لَ وَلا المُغفِراتِ في إِشبيلِ

أَنا بِئسَ الإِنسانُ وَالناسُ مِثلي — فَاِعتِبيني إِن شِئتِ أَو فَاِعتَبي لي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشخص: شخص: الشَّخْصُ: جماعةُ شَخْصِ الإِنسان وَغَيْرِهِ، مُذَكَّرٌ، وَالْجَمْعُ أَشْخاصٌ وشُخُوصٌ وشِخاص؛ وَقَوْلُ عُمَرَ بْنِ أَبي رَبِيعَةَ: فكانَ مِجَنِّي، دُونَ مَنْ كنتُ أَتّقي، ... ثَلاثَ شُخُوصٍ: كاعِبانِ ومُعْصِرُ فإِن …
  • المصر: مصر: مَصَرَ الشاةَ والناقَةَ يَمْصُرُها مَصْراً وتَمَصَّرها: حَلَبها بأَطراف الثلاث، وقيل: هو أَن تأْخذ الضَّرْعَ بكفك وتُصَيِّرَ إِبهامَك فوق أَصابِعِك، وقيل: هو الحَلْبُ بالإِبهامِ والسَّبابةِ فقط. الليث: المَصْرُ حَلْ …
  • بالجندل: جندل: الجَنْدَل: الحِجَارة، وَمِنْهُ سُمِّيَ الرَّجُلُ. ابْنُ سِيدَهْ: الجَنْدَل مَا يُقِلُّ الرجلُ مِنِ الحِجَارة، وَقِيلَ: هُوَ الحَجَر كُلُّه، الْوَاحِدَةُ جَنْدَلَة؛ قَالَ أُمية الْهُذَلِيُّ: تَمُرُّ كجَنْدَلة المَنْ …
  • بجل: بجل: التَّبجيل: التَّعْظِيمُ. بَجَّلَ الرجلَ: عَظَّمَه. وَرَجُلٌ بَجَال وبَجِيل: يُبَجِّله الناسُ، وَقِيلَ: هُوَ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ الْعَظِيمُ السَّيِّدُ مَعَ جَمَال ونُبْل، وَقَدْ بَجُلَ بَجَالَة وبُجُولًا، وَلَا تُوص …

قصائد ذات صلة

  • ألو الفضل في أوطانهم غرباء
  • تكرم أوصال الفتى بعد موته
  • أرائيك فليغفر لي الله زلتي
  • سألت رجالا عن معد ورهطه
  • بني الدهر مهلا إن ذممت فعالكم
  • يأتي على الخلق إصباح وإمساء
  • إن الأعلاء إن كانوا ذوي رشد
  • إن مازت الناس أخلاق يعاش بها