أدنياي اذهبي وسواي أمي

الشاعر: أبو العلاء المعري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«أدنياي اذهبي وسواي أمي» من شعر أبو العلاء المعري، من العصر العباسي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَدُنيايَ اِذهَبي وَسِوايَ أُمّي — فَقَد أَلمَمتِ لَيتَكِ لَم تُلِمّي

وَكانَ الدَهرُ ظَرفاً لا لِحَمدٍ — تُؤَهِّلُهُ العُقولُ وَلا لِذَمِّ

وَأَحسَبُ سانِحَ الإِزميمِ نادى — بِبَينِ الحَيِّ في صَحراءِ زَمِّ

إِذا بَكرٌ جَنى فَتَوَقَّ عُمراً — فَإِنَّ كِلَيهِما لِأَبٍ وَأُمِّ

وَخَف حَيَوانَ هَذي الأَرضِ وَاِحذَر — مَجيءَ النَطحِ مِن روقٍ وَجُمِّ

وَفي كُلِّ الطِباعِ طِباعُ نُكرٍ — وَلَيسَ جَميعُهُنَّ ذَواتِ سُمِّ

وَما ذَنبُ الضَراغِمِ حينَ صيغَت — وَصُيِّرَ قوتُها مِمّا تُدَمّي

فَقَد جُبِلَت عَلى فَرسٍ وَضَرسٍ — كَما جُبِلَ الوَقودُ عَلى التَنَمّي

ضِياءٌ لَم يَبِن لِعُيونِ كُمهٍ — وَقَولٌ ضاعَ في آذانِ صُمِّ

لَعَمرُكَ ما أُسَرُّ بِيَومِ فِطرٍ — وَلا أَضحى وَلا بِغَديرِ خُمِّ

وَكَم أَبدى تَشَيُّعَهُ غَوِيٌّ — لِأَجلِ تَنَسُّبٍ بِبِلادِ قُمِّ

وَما زالَ الزَمانُ بِلا اِرتِيابٍ — يُعِدُّ الجَدعَ لِلأَنفِ الأَشَمِّ

أَحاضِنَةَ الغُلامِ ذَمَمتِ مِنهُ — أَذاكِ فَأَرضِعي حَنَشاً وَضُمّي

فَلَو وُفِّقتِ لَم تَسقي جَنيناً — وَلَم تَضَعي الوَليدَ وَلَم تُهَمّي

لَهانَ عَلى أَقارِبِكِ الأَداني — قِيامُكِ عَن خَديجٍ غَيرِ تَمِّ

سَأَلتِ عَنِ الحَقائِقِ وَهيَ سِرٌّ — وَيَخشاكَ المُخَبِّرُ أَن تَنَمّي

وَكَيفَ يَبينُ لِلأَفهامِ مَعنىً — لَهُ مِن رَبِّهِ قَدَرٌ مُعَمّي

وَعِندي لَو أَمِنتُكِ عِلمُ أَمرٍ — مِنَ الجُهّالِ غَيَّبَهُ مُكِمِّ

وَسُمِّيَ إِن أَراقَ الماءَ جِبسٌ — يُراقِبُ جَنَّةً أَن لا يُسَمّي

رَأَيتُ الحَقَّ لُؤلُؤَةً تَوارَت — بِلُجٍّ مِن ضَلالِ الناسِ جَمِّ

أَحُثُّ الخَلقَ مِن ذَكَرٍ وَأُنثى — عَلى حُسنِ التَعبُّدِ وَالتَأَمّي

وَقَد يُلفى الغَريبُ عَلى نَواةٍ — أَعَزَّ عَلَيكَ مِن خالٍ وَعَمِّ

مَتى يَتَبَلَّجِ المُبيَضُّ يَرعى — لِقَومٍ تَحتَ أَخضَرَ مُدلَهِمِّ

وَنَحنُ مُيَمِّمونَ مَدىً بَعيداً — كَأَنّا عائِمونَ غِمارَ يَمِّ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اذهبي: أذْهَبَ يُذْهِبُ إذْهاباً :- ـه: جعله يذهب أو أزاله الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ .- ـه: طلاه بالذَّهب؛ أذهبتُ الحلية فبدت كأنها ذهب حقيقيٍّ.- ـه: أضاعه أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ ا …
  • الطباع: الطِّبَاعُ : مفـ طَبْعٌ.-: السَّجايا والأخلاق التي جُبِل عليها الإنسان/ علم الطباع في الفلسفة، هو دراسة الصفات الأكثر ديمومة من شخصية الإنسان بمعناها الاجتماعي والأخلاقي.
  • النطح: نطح: النَّطْحُ: للكِبَاشِ وَنَحْوِهَا؛ نَطَحه يَنْطِحُه[[. قوله [نطحه ينطحه] بابه ضرب ومنع كما في القاموس.]] ويَنْطَحُه نَطْحاً. وكَبْشٌ نَطَّاح، وَقَدِ انتَطَحَ الْكَبْشَانِ وتَناطَحا، ويُقْتاس مِنْ ذَلِكَ تَناطَحَتِ ال …
  • ببين: بين: البَيْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ جَاءَ عَلَى وجْهَين: يَكُونُ البَينُ الفُرْقةَ، وَيَكُونُ الوَصْلَ، بانَ يَبِينُ بَيْناً وبَيْنُونةً، وَهُوَ مِنَ الأَضداد؛ وشاهدُ البَين الوَصل قَوْلُ الشَّاعِرِ: لَقَدْ فَرَّقَ الواش …
  • تؤهله: تَوَهَّلَ يَتَوَهَّلُ تَوَهُّلاً : - ـه: عرّضه للخطأ.
  • تدمي: ندم على ما فعل نَدَماً ونَدامَةً، وتَنَدَّمَ مثله. وفي الحديث: " النَدَمُ توبةٌ ". وأَنْدَمَهُ الله فنَدِمَ. ورجلٌ نَدْمانٌ، أي نادِمٌ. ويقال: اليمين حِنْثٌ أو مَنْدَمَةٌ. قال لبيد: ولم يبق هذا الدهر في العيش مَنْدَما [[ …
  • تلمي: تَلَمَّي يَتَلَمَّى تَلَمَّ تَلَمِّياً [لمو].- ت الأرضُ به وعليه: اشتملت عليه؛ تَلَمَّى الترابُ بجُثََّته، أي واراها.

قصائد ذات صلة

  • ألو الفضل في أوطانهم غرباء
  • تكرم أوصال الفتى بعد موته
  • أرائيك فليغفر لي الله زلتي
  • سألت رجالا عن معد ورهطه
  • بني الدهر مهلا إن ذممت فعالكم
  • يأتي على الخلق إصباح وإمساء
  • إن الأعلاء إن كانوا ذوي رشد
  • إن مازت الناس أخلاق يعاش بها