مهجة ناظراك قد فتناها
الشاعر: عبد الغني النابلسي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة رومانسية
«مهجة ناظراك قد فتناها» من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مهجةٌ ناظراك قد فَتَناها ... وبها أفرطَ الجوى فتناهى
كلما قلت آه من فرط شوقي ... لك قال المقال منيَ آها
يا بديع الجمال بالعشق منا ... قد شغلت القلوب والأفواها
كل عين تراك من كل شيء ... فترى نفسها وأنت تراها
والعمى عنك وصفها كشهود ... لك فالوصف داؤها ودواها
هيه حادي المطي من نفس صب ... قد تحفَّت أقدامها بوناها
وسرى الركب وهي في أخريات ... خوفها الإنقطاع عنهم براها
كلما جدت المسير أعيقت ... بأسارى أبصارهم أعماها
إن توخت إيمانها أنكروها ... وإلى العقل يرجعون قواها
عصبة أذهبوا الزمان التباساً ... من دواعي نفوسهم واشتباها
ربطتهم بقيدها شهوات ... فهم الهالكون مالاً وجاها
يحسبون الضلال بالنفس رشداً ... والتعامي يرونه الإنتباها
وبذات المليح ذات مليح ... كلما شئت كلمتني شفاها
خيلت غيرها لقومٍ ضعافٍ ... ما اتقوها بها فظنوا سواها
وهي تدنو لهم بهم فيفرّو ... ن وهيهات يعرفون الإلها
وسواها منها كرؤية وجه ... من بعيد عمراً إذ الحس تاها
واحد وهو في الظهور كثير ... يتجلى لنا فلا يتناهى
صدر الكل عنه فهو لهذا ... عين كل والكل لي عنه فاها
يا ابن قومي خذ القضية عني ... إن تكن مغرماً بها أواها
واطرح القشر عن كلامي وكل من ... لبه واشرب الجميع مياها
والتفت تنظر الوجود سراباً ... لا شراباً فاحذر به تتباهى
واجتنب عنه لا ترى أمثالاً ... فيه قد خيلت ولا أشباها
واقتنع منه بالذي هو سر ... فيه لا فيه لا تكن تياها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الألف، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- بالعشق: عشق: العِشْقُ: فَرْطُ الْحُبِّ، وَقِيلَ: هُوَ عُجْب الْمُحِبِّ بِالْمَحْبُوبِ يَكُونُ فِي عَفاف الحُبّ ودَعارته؛ عَشِقَه يَعْشَقُه عِشْقاً وعَشَقاً وتَعَشَّقَهُ، وَقِيلَ: التَّعَشُّقُ، تَكَلُّفُ العِشْقِ، وَقِيلَ: العِشْ … (لسان العرب)
- براها: برأ: البارئُ: مِن أَسماءِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، وَاللَّهُ البارئُ الذَّارِئُ. وَفِي التنزيلِ العزِيزِ: الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ. وقالَ تعَالى: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ. قَالَ: البارئُ: هُوَ الَّذِي خَلَقَ الخَلْقَ لَا عَنْ … (لسان العرب)
- تحفت: تحف: التُّحْفةُ: الطُرْفةُ مِنَ الْفَاكِهَةِ وَغَيْرِهَا مِنَ الرَّياحين. والتُّحْفَةُ: مَا أَتْحَفْتَ بِهِ الرجلَ مِنَ البِرِّ واللُّطْف والنَّغَص، وَكَذَلِكَ التُّحَفَة، بِفَتْحِ الْحَاءِ، وَالْجَمْعُ تُحَفٌ، وَقَدْ أَ … (لسان العرب)
- تراك: ترك: التَّرْكُ: وَدْعُك الشَّيْءَ، تَركه يَتْرُكه تَرْكاً واتَّرَكه. وتَرَكْتُ الشيءَ تَرْكاً: خَلَّيْتُهُ. وتارَكْتُه الْبَيْعَ مُتارَكَةً. وتَراكِ: بِمَعْنَى اتْرُك، وَهُوَ اسْمٌ لِفِعْلِ الأَمر؛ قَالَ طُفَيْلُ بْنُ يَ … (لسان العرب)
- خوفها: خوف: الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يَخَافُه خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً. قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً فِي يَخَافُ لأَنه عَلَى بِنَاءِ عمِلَ يَعْمَلُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْوَاوَ فأَل … (لسان العرب)
- شغلت: شغل: الشَّغْل والشَّغَل والشُّغْل والشُّغُل كُلُّه وَاحِدٌ، وَالْجَمْعُ أَشْغَالٌ وشُغُول؛ قَالَ ابْنُ مَيّادة: وَمَا هَجْرُ لَيْلَى أَن تَكُونَ تَباعَدَتْ ... عَلَيْكَ، وَلَا أَن أَحْصَرَتْكَ شُغُولُ وَقَدْ شَغَلَه يَشْ … (لسان العرب)