ظهر الوجود بسائر الأشياء
الشاعر: عبد الغني النابلسي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية
«ظهر الوجود بسائر الأشياء» من شعر عبد الغني النابلسي، من العصر العثماني، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ظهر الوجود بسائر الأشياءِ ... متجلياً جهراً بغير خفاءِ
والكل فيه هالك قد قال إل ... لا وجهه الباقي عظيم بقاء
واعلم بأنك لا ترى منه سوى ... ما أنت رائيه من الأشياء
إذ أنت شيء هالك في نوره ... والنور يحرق حلة الظلماء
إن الوجود عن البصائر غائب ... من حيث ما هو ظاهر للرائي
لا تدرك الأبصار منه سوى السوى ... وهي الحوادث جملة الأفياء
والفيء يكشف أن ثمة شاخصاً ... متحكماً فيه بغير مراء
فاحذر تظن بأن ما أدركته ... ذاك الوجود وكن من العلماء
فجميع ما أدركته الموجود لا ... هو ذا الوجود الحق ذو الآلاء
إن الوجود الحق عنك ممنع ... في عزة وترفع وعلاء
وجميع ما أدركته هو حادث ... فان وأنت كذاك رهن فناء
لكنه بك قد تجلى ظاهراً ... وبسائر الأشياء باستقصاء
فرأيته من حيث لم تعلم به ... وعلمته في رتبة الأسماء
فعلمت رتبته وأنت لذاته ... راءٍ وتنكر أنت أنك رائي
إذ لم تكن تعلمْ به من حيث ما ... هو في تدانٍ للورى وتناء
ولقد أتى هو ظاهر هو باطن ... فافطن له في محكم الأنباء
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- البصائر: صير: صارَ الأَمرُ إِلى كذا يَصِيرُ صَيْراً ومَصِيراً وصَيْرُورَةً وصَيَّرَه إِليه وأَصارَه، والصَّيْرُورَةُ مصدر صارَ يَصِيرُ. وفي كلام عُمَيْلَةَ الفَزارِي لعمه وهو ابن عَنْقاءَ الفَزارِي: ما الذي أَصارَك إِلى ما أَرى ي … (لسان العرب)
- بسائر: سير: السَّيْرُ: الذَّهَابُ؛ سارَ يَسِيرُ سَيْراً ومَسِيراً وتَسْياراً ومَسِيرةً وسَيْرورَةً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وتَسْياراً يَذْهَبُ بِهَذِهِ الأَخيرة إِلى الْكَثْرَةِ؛ قَالَ: فَأَلْقَتْ عَصا التَّسْيارِ مِنْه … (لسان العرب)
- خفاء: خفأ: خَفَأَ الرَّجُلَ خَفْأً: صَرَعَه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقْتَلعه وضَرب بِهِ الأَرضَ. وخَفَأَ فُلَانٌ بَيْتَه: قوَّضَه وأَلْقاه. (لسان العرب)
- رائيه: رأي: الرُّؤْيَة بالعَيْن تَتَعدَّى إِلَى مَفْعُولٍ وَاحِدٍ، وَبِمَعْنَى العِلْم تتعدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ؛ يُقَالُ: رَأَى زَيْدًا عَالِمًا ورَأَى رَأْياً ورُؤْيَةً ورَاءَةً مِثْلُ راعَة. وَقَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الرُّؤْي … (لسان العرب)
- فاحذر: حذر: الحِذْرُ والحَذَرُ: الْخِيفَةُ. حَذِرَهُ يَحْذَرُهُ حَذَراً واحْتَذَرَهُ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد: قلتُ لقومٍ خَرجُوا هَذالِيلْ: ... احْتَذِرُوا لَا يَلْقَكُمْ طَمالِيلْ ورجلُ حَذِرٌ وحَذُرٌ[[. قوله: [ … (لسان العرب)