الحمد لله على ما دنا
الشاعر: أبو الحسن الششتري · البحر: موشح · الغرض: قصيدة شوق
«الحمد لله على ما دنا» من شعر أبو الحسن الششتري، من العصر الأندلسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر موشح، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الحمْدُ للهِ عَلى ما دَنَا — مِنَ السُّرُورِ والْهَنا والْمُنَى
فقُلْ لِواشٍ قد وَشَى بيْنَنا — قد ذَهبَ البُؤُوس وزالَ العَنَا
وواصَلَ الخِلُّ ونِلْنا الْمُنَى — وزَارَ مَنْ كُنْتَُ لهُ شائِقاً
وأصْبحَ الشَّمْلُ بِهِ مُونِقَا — ورَوْضُ أُنْسِي مُنْعَمَّا مُورَقَا
وطابَتِ الخْلوة عنْدَ اللُّقَا — ودارَ كَأسُ الوصلِ ما بَيْنَنا
في حَضْرة القُدْس لِذَا مَوْئِلِي — وسَيِّدِي مُنادِي مُوَاصِلي
يُمْزِجُهُ مِن خَمْرِه للأوَّلِ — حَتَّى إِذا أسْكَرَنِي قالَ لي
إِشرَبْ شرابَ الأُنْسِ من قُرْبِنا — قُلْتُ لَهُ مَوْلايَ مَنْ يَغْتدَى
بهذهِ الخمرةِ لَمَ يَهْتَدِ — فَقال لِي لاَ والْهَوَى فابْتَدِ
قُلتُ مَنْ السَّاقي فقالَ الذي — قالَ على الطُّورِ لِمُوسَى أنَا
أمَا اهْتَديْت بالسَّنَا اللاّئح — والنَّارِ للْمُقْتَبِس اللاَّمِح
حَتَّى نَظرْتَ نَظْرَةَ الْكاشِحِ — يا مُدَّعِي الحُبِّ أما تَسْتَحِي
تنْظُرُ بالعَيْنِ إِلى غيرنا — يا فانِياً لو كُنْتَ لِي عاشِقَا
لَم تُبْصِر إِلاّ الوَاحِدَ الْخالِقَا — فاسمعْ كلاماً مُبتغى فائقَا
لَوْ كُنْتَ فيما تدَّعي صادِقا — ما أبْصَرَتْ عَيْناكَ إِلاَّ أنا
أقبلْ على الْحَقِّ ودَعْ ما مَضَى — وايأسْ مِنَ الْخَلْقِ وكُنْ مُعْرِضَا
عَمَّن سِوانَا وانْتَصِرْ بالْقَضَا — تَنَلْ رِضانَا وهْو نِعْمَ الرِّضَا
وتُرْفَعُ الحُجْبُ الَّتي بَيْنَنا
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- قربنا: قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ. قَرُبَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فَهُوَ قريبٌ، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِ …
- منادي: المُنَادَى [ ندو]: مفعـ.-: المَدْعُوُّ بصوت مرتفع.-: هو، في النحو، اسم يسبقه نداء؛ في قولنا يا زينبُ تكون زينبُ المنادى.
- موئلي: المَوْئِلُ : مُسْتَقَرُّ السَّيْل.-: المرجِعُ.-: المَلْجَأُ، فَذَرُوني كَيْفَ أَبْغِي مَوْئِلاً ** بَيْنَ خَنَّاسٍ وَوَسْوَاسٍ رَجِيمْ