عسى طيف ذات الخال يطرق زائره

الشاعر: ابن المُقري · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«عسى طيف ذات الخال يطرق زائره» من شعر ابن المُقري، من العصر المملوكي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عسى طيف ذات الخال يطرق زائره ... فيسكن قلب طار بالشوق طائره

وهيهات ماذا يصنع الطيف إن نوى ... زيارة من لا يعرف النوم ناظره

يبيت سمير النجم حران لم يجد ... حبيبا إذا جن الظلام يسامره

ملا الدمع عينيه فلما تتابعت ... له زفرات أسلمته محاجره

ويخفى الهوى خوفا وتضحى دموعه ... تنم بما تخفيه منه ضمائره

ومن كان في جفنيه أخبار قلبه ... فغير عجيب أن تبين سرائره

له أنة من شوقه بعد أنة ... إذا الليل جاشت بالهموم عساكره

خليلي نام الليل من أهل حاجر ... أخو سلوة لم يدر أني ساهرة

رعى الله من لم يرع عهدي ولو رعى ... له حرمة ما كان ذلك ضائره

وخير الورى أرعاهم لعهوده ... وأحمد أرعاهم لعهد خواطره

فمن كان منهم بالوزير اعتصامه ... يبت آمناً من كل شيء يحادره

وكيف يخاف الدهر أو حدنا به ... فتى وشهاب الدين أحمد ناصره

سعيد عظيم الجد يجرى له القضا ... بما يشتهي مما يوافق خاطره

يبيت قرير العين سال وسعده ... يقاتل عنه المعتدي ويكاسره

جرى خلفه الأعداء حتى تقطعوا ... إِلى مورد تعيى الحليم مصادره

وما زال مأثورا حديث فخاره ... تسير به كل أرض سوائره

ومالك لا يهدى لك المدح أهله ... وباطنه وقف عليك وظاهره

زهى الملك لما أن تجلت أموره ... برأيك والتفت عليك عشائره

ففي كل ثغر منك رأى تحوطه ... إذا غره من عظمه من يساعره

كأن رقيبا منك ينبيك ماجرى ... بأقطارها حتى كأنك حاضره

ومن كان في فرعي معيبد أصله ... رأى قلبه مالم يشاهده ناظره

ولا عجب إن أصبح الفرع ساميا ... إذا رشحت في المكرمات عناصره

تهابك بيض الهند وهي صوارم ... ويخشاك من سمر القنا متشاجرة

وتصدر عن أقلامك الأمر نافدا ... فيصدر عنهن القضا وأوامره

فحال سرير الملك تثنى لسانه ... عليك كما أثنت عليك منابره

فدم يا شهاب الدين للملك عاضدا ... وسعدك ميمون على الناس طائره

تنال الذي ترضى ويلقى بك الرضى ... أكابر أبنا دهرنا وأصاغره

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • بالشوق: شوق: الشَّوْقُ والاشْتياقُ: نِزاعُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَشْواقٌ، شاقَ إِلَيْهِ شَوْقاً وتَشَوَّق واشتاقَ اشْتياقاً. والشَّوْقُ: حَرَكَةُ الْهَوَى. والشُّوق: العُشّاق. وَيُقَالُ: شُقْ شُقْ إِذَا أَمرته … (لسان العرب)
  • تتابعت: تبع: تَبِعَ الشيءَ تَبَعاً وتَباعاً فِي الأَفعال وتَبِعْتُ الشيءَ تُبوعاً: سِرْت فِي إِثْرِه؛ واتَّبَعَه وأَتْبَعَه وتتَبَّعه قَفاه وتَطلَّبه مُتَّبعاً لَهُ وَكَذَلِكَ تتَبَّعه وتتَبَّعْته تتَبُّعاً؛ قَالَ القُطامي: وخَي … (لسان العرب)
  • تخفيه: (خَفِيَ) الْخَاءُ وَالْفَاءُ وَالْيَاءُ أَصْلَانِ مُتَبَايِنَانِ مُتَضَادَّانِ. فَالْأَوَّلُ السَّتْرُ، وَالثَّانِي الْإِظْهَارُ. فَالْأَوَّلُ خَفِيَ الشَّيْءُ يَخْفَى ؛ وَأَخْفَيْتُهُ، وَهُوَ فِي خِفْيَةٍ وَخَفَاءٍ، إِذ … (مقاييس اللغة)
  • تنم: تنم: فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ، ﷺ: أَن الشمسَ كُسِفَت عَلَى عَهْدِهِ فاسْوّدتْ وآضَتْ كأَنها تَنُّومةٌ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: التَّنُّومةُ نوعٌ مِنْ نَبَاتِ الأَرض فِيهِ سوادٌ[[. قوله [فيه سواد إلخ] عبارة النهاية: فيها وفي ث … (لسان العرب)
  • جفنيه: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا … (لسان العرب)
  • حران: حرن: حَرَنتِ الدابةُ تَحْرُن حِراناً وحُراناً وحَرُنَتْ، لُغَتَانِ، وَهِيَ حَرونٌ: وَهِيَ الَّتِي إِذا استُدِرَّ جَرْيُها وقَفَتْ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ فِي ذَوَاتِ الْحَوَافِرِ خاصَّة، ونظيرُه فِي الإِبل اللِّجانُ والخِلاءُ … (لسان العرب)
  • دموعه: دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى … (لسان العرب)
  • زائره: زير: الزِّيرُ: الدَّنُّ، وَالْجَمْعُ أَزْيارٌ. وَفِي حَدِيثِ الشَّافِعِيِّ: كُنْتُ أَكتب الْعِلْمَ وأُلقيه في زيرٍ لنا؛ الزِّيرُ: الحُبُّ الَّذِي يُعْمَلُ فِيهِ الْمَاءُ والزِّيارُ: مَا يُزَيِّرُ بِهِ البَيْطارُ الدَّابّ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • هو الله من حبلي وريدك أقرب
  • ألا يا رسول الله غارة ثائر
  • برغم سنة خير العجم والعرب
  • رمتني بسهم خلتني منه ناجيا
  • كلات ودين الله أفضل ما تكلا
  • خذوا لي من سعدى أمانا من الهجر
  • لنا ما دنا مما نروم وما شطا
  • سود العيون أم المواضي البيض