أبرق بدا من جانب الغور لامع

الشاعر: ابن الفارض · البحر: الخفيف

«أبرق بدا من جانب الغور لامع» من شعر ابن الفارض، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أبرقٌ بدا من جانِبِ الغَور لامعُ — أمِ ارتفَعَتْ عن وجهِ ليلى البراقع

أَنَارُ الغضا ضاءتْ وسلمى بذي الغضا — أمِ ابتَسَمتْ عمّا حكتهُ المدامع

أنْشرُ خُزامى فاح أم عَرْفُ حاجرٍ — بأُمّ القُرَى أم عِطْرُ عَزَّةَ ضائع

ألا ليتَ شِعري هل سُلَيْمَى مقيمة — بِوادي الحِمى حيثُ المُتَيَّمُ والع

وهل لَعلَعَ الرّعْدُ الهَتونُ بِلَعلَعٍ — وهل جادَها صَوب من المُزنِ هامع

وهل أَرِدَنْ ماء العُذَيْب وحاجِر — جِهَاراً وسِرُّ الليلِ بالصّبح شائع

وهل قاعةُ الوعساء مخْضَرّةُ الرُّبى — وهل ما مضَى فيها من العيش راجع

وهل برُبَى نجْدٍ فتوضحَ مسنِدٌ — أُهَيلَ النّقا عمّا حوَتْه الأضالع

وهل بِلِوى سَلْعٍ يُسَلْ عن مُتَيَّمٍ — بكاظِمَةٍ ماذا به الشّوقُ صانع

وهل عَذَبَاتُ الرّنِد يُقْطَفُ نورها — وهل سَلَماتٌ بالحِجاز أيانع

وهل أَثَلاتُ الجِزعِ مُثمِرةٌ وهَل — عُيونُ عوادي الدّهرِ عنها هواجع

وهل قاصراتُ الطرف عِينٌ بعالجٍ — على عهدِيَ المَعهودِ أمْ هوَ ضائع

وهل ظَبَيَاتُ الرّقْمَتَيِن بُعَيْدَنَا — أَقَمَنا بها أمْ دونَ ذلكَ مانع

وهل فَتياتٌ بالغُوَيْرِ يُرينَنَي — مَرابعَ نُعْمٍ نِعْمَ تلكَ المَرابع

وهل ظِلُّ ذاك الضّال شرقيّ ضارجٍ — ظَلِيلٌ فقد روّتْهُ منّي المَدامع

وهل عامرٌ من بَعْدِنا شِعبُ عامرٍ — وهل هوَ يوماً للمُحبّينَ جامع

وهل أَمَّ بيتَ اللِه يا أُمّ مالِكٍ — عُرَيْبٌ لهُمْ عندي جميعاً صنائع

وهل نَزَلَ الرّكبُ العِراقي مُعَرِّفاً — وهل شُرِعَت نحو الخِيام شرائع

وهل رَقَصَت بالمأزِمَين قلائصٌ — وهل للقِباب البيضِ فيها تَدَافُع

وهل لي بجمع الشمل في جمع مُسعِدٌ — وهل لليالي الخَيْف بالعُمْر بائع

وهل سَلّمت سَلمَى على الحَجَرِ الذي — بِه العهدُ والتفّت عليِه الأصابع

وهل رَضَعَت من ثَدي زمزَم رَضْعَةً — فلا حُرّمت يوماً عليها المراضع

لعلّ أُصَيْحَابي بمكّة يُبْرِدُوا — بِذِكْرِ سُلَيْمَى ما تُجِنّ الأضالع

وعلّ اللُّيَيْلاَتِ التي قد تصرّمت — تعودُ لنا يوماً فيَظْفَرَ طامعُ

وَيفْرَحَ محزونٌ ويَحْيَا مُتَيَّمٌ — ويأنَسَ مُشْتَاقٌ ويلتَذّ سامعُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البراقع: رَاقَعَ يُرَاقِعُ مرَاقَعَةً :- الخمرةَ: عاقرها وانقاد لشربها.
  • الغور: غور: غَوْرُ كلِّ شيء: قَعْرُه. يقال: فلان بعيد الغَوْر. وفي الحديث: أَنه سَمِع ناساً يذكرون القَدَرَ فقال: إنكم قد أُخذتم في شِعْبَين بَعيدَي الغَوْرِ؛ غَوْرُ كل شيء: عُمْقه وبُعْده، أَي يَبْعُد أَن تدركوا حقيقةَ علمه كا …
  • الهتون: الهَتُونُ : [يستوي فيه المذكّر والمؤنّث] الكثير القطر؛ نزل المطر الهَتون فسقى الحقول ج هُتُن وهُتَّنٌ.
  • الوعساء: الوَعْسَاءُ : مذ أَوْعَسُ.-: الأرضُ اللْيِّنةُ ذاتُ الرَّمل تُنْبِتُ البقولَ الجيِّدة؛ أرض الواحةِ وعْساءُ.-: السَّهل اللْيِّن من الرَّمل تغيب فيه الأرْجُل ج وُعْسٌ.
  • بالصبح: صبح: الصُّبْحُ: أَوّل النَّهَارِ. والصُّبْحُ: الفجر. والصَّباحُ: نقيص المَساء، وَالْجَمْعُ أَصْباحٌ، وَهُوَ الصَّبيحةُ والصَّباحُ والإِصْباحُ والمُصْبَحُ؛ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فالِقُ الْإِصْباحِ؛ قَالَ الْفَرَّاء …

قصائد ذات صلة

  • أرج النسيم سرى من الزوراء
  • لم أخش وأنت ساكن أحشائي
  • قد راح رسولي وكما راح أتى
  • نعم بالصبا قلبي صبا لأحبتي
  • روحي للقاك يا مناها اشتاقت
  • أهوى رشأ كل الأسى لي بعثا
  • ما بين معترك الأحداق والمهج
  • أوميض برق بالأبيرق لاحا