بلا غيبة للبدر وجهك أجمل

الشاعر: الشاب الظريف · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة عامة

«بلا غيبة للبدر وجهك أجمل» من شعر الشاب الظريف، من العصر المملوكي، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بِلا غَيْبَةٍ لِلبَدْرِ وَجْهُكَ أَجْمَلُ — وَمَا أَنا فِيما قُلتُهُ مُتَجَمِّلُ

وَلاَ عَيْبَ عِنْدِي فِيكَ لَوْلا صِيانةٌ — لَدَيْكَ بِهَا كلُّ امْرِئٍ يَتبذَّلُ

وَحَجْبُكَ حَتّى لَوْ عَنِ الحُجْبِ تَتَّقي — حِجاباً فلا تَبْدُو لَهَا كُنْتَ تَفْعَلُ

لِحاظُكَ أَسْيافٌ ذكورٌ فَمَا لَها — كَمَا زَعَمُوا مِثْلُ الأَرامِلِ تَغْزِلُ

وَمَا بالُ بُرْهان العِذارِ مُسلَّماً — وَيلْزمه دَوْرٌ وفيهِ تَسَلْسُلُ

وَعَهْدِي أَنَّ الشَّمْس بالصَّحْوِ آذَنَتْ — فما بالُ سُكْرِي مِنْ مُحَيَّاكَ يُقْبِلُ

كأَنَّكَ لَمْ تُخْلَقْ لِغَيْرِ نَواظرٍ — تُسهِّدها وَجْداً وقلبٍ تُعَلِّلُ

عَليَّ ضَمانٌ أَنَّ طَرْفكَ لا يَرى — مِنَ الحُسْنِ شيئاً عِنْدَ غَيْرِكَ يَجْمُلُ

وَإِنَّ قُلوبَ العاشِقينَ وإِنْ تَجُرْ — عَلَيْهَا إِلى سُلْوانها لَيسَ تَعْدِلُ

حَبيبي لِيهْنَ الحُسْنُ أَنَّك حُزْتَهُ — وَيهْنَ فُؤادي أَنَّه لَكَ مَنْزِلُ

إِذَا كُنْتَ ذا ودٍّ صحيحِ فَلَمْ يَكْن — يَضرُّ بِيَ العُذَّالُ حَيْثُ تَقَوَّلوا

رَأَوا مِنْكَ حَظِّي في المَحبَّةِ وافراً — لِذا حرَّفوا عَنِّي الحديثَ وأَوَّلوا

وَيهْنَ امْتِداحي ابْنَ الأثيرِ فَمدْحُهُ — يُشرِّفهُ مُمْدوحُهُ ويُجمِّلُ

وَبُشْرَى لآمالي الصَّوادي فإِنَّها — لَدَيْهِ مِنَ النُعْمَى تُعَلُّ وَتُنْهَلُ

فَتىً لم يَفُتْهُ في المَكارِمِ مَنْزِلٌ — وَلا شَذَّ في وِرْدِ العُلى عَنْهُ مَنْهَلُ

وَلا رَامَ مَرْمَى جُودِه مُتَطاوِلٌ — ولا حَازَ أَدْنى مَجْدِهِ مُتَطوِّلُ

ولا شَكَّ في إِحْسانِهِ مُتأَوِّلٌ — وَلا ارتابَ في حُسْنٍ لَهُ مُتَأَمِّلُ

أَيادٍ يُراعُ الجُودُ مِنْ فَيْضِ نَيْلِها — وَأَيدٍ يَراعُ الجُودِ عَنْهُنَّ يَنْقِلُ

يُنَوِّلُ جانٍ تَمْرَهُنَّ فَيَجْتَنِي — وَيُمْهَلُ جَانٍ عِنْدَهُنُّ وَيُهْمَلُ

لَهُ دُرُّ ألفاظٍ وَدَرُّ مَواهَبٍ — يُحدِّثُ عَنْهَا الفاضِلُ المُتفضِّلُ

أَقَمْتُ زَماناً لَسْتُ أَنْظِمُ مِدْحَةً — وَلا لِيَ هَمٌّ أَنَّني أَتَغَزَّلُ

وَمَا النَّاسُ غَيْرُ اثْنَيْنِ عَاشٍ وَعَاشِقٍ — مَعَ اثْنَيْنِ ذا يَجْنِي وَذَا يَتَقبَّلُ

فَلَمَّا تَراءَى بارِقُ الجُودِ أُنْشِئَتْ — سَحائِبُ إِنْعامٍ بها الغَيْثُ مُسْهَلُ

تَعَرَّضْتُ بِالمَدْحِ الَّذي أَنا عالِمٌ — بِتَصْريفِهِ إذْ كَانَ في النّاسِ يُبْهَلُ

فَصُنْتُ مَديحي عن سُؤالٍ فَبَحْرُهُ — لِبَحْرِ نَداكَ اليَوْمَ يا حِبْرُ مُبْدِلُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحجب: حجب: الحِجابُ: السِّتْرُ. حَجَبَ الشيءَ يَحْجُبُه حَجْباً وحِجاباً وحَجَّبَه: سَترَه. وَقَدِ احْتَجَبَ وتحَجَّبَ إِذَا اكْتنَّ مِنْ وراءِ حِجابٍ. وامرأَة مَحْجُوبةٌ: قَدْ سُتِرَتْ بِسِترٍ. وحِجابُ الجَوْفِ: مَا يَحْجُبُ …
  • بالصحو: (صَحَوَ) الصَّادُ وَالْحَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى انْكِشَافِ شَيْءٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّحْوُ، خِلَافُ السُّكْرِ. يُقَالُ: صَحَا يَصْحُو السَّكْرَانُ فَهُوَ صَاحٍ. وَمِنَ الْبَابِ: أَصْحَتِ …
  • برهان: البُرْهَانُ : البيّنة الواضحة وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أُنْ رَأىَ بُرْهَانَ رَبِّهِ -: الحجة القاطعة، قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ -: في الفلسفة، القياس الذي يتألف من مقدمات يقينية …
  • تخلق: تَخلّقَ يَتَخَلَّق تَخَلُّقا : أظهر من الأخلاق ما لم يكن فيه؛ تَخَلّق بأخلاق العلماء فليته كان عالما حقا.- بكذا: جعله خُلُقا له؛ تخلّق بأخلاق الزُّهاد.- الكلام: اختلقه أي ادَّعاه وافتراه؛ يتَخَلَّق الأخبار وينشرها بين ال …
  • تسلسل: [س ل س ل]. (فعل: خماسي لازم).تَسَلْسَلَ، يَتَسَلْسَلُ، مصدر تَسَلْسُلٌ. 1."تَسَلْسَلَ الْمَاءُ فيِ السُّهُولِ" : جَرَى وَانْسَابَ فِي صُعُودٍ وَهُبُوطٍ. 2."تَسَلْسَلَتْ أَفْكَارُهُ بِلُغَةٍ بَسِيطَةٍ" : تَتَابَعَتْ، تَوَ …
  • تسهدها: [س هـ د]. (فعل: خماسي لازم). تَسَهَّدْتُ، أَتَسَهَّدُ، مصدر تَسَهُّدٌ. "تَسَهَّدَ الرَّجُلُ" : لَمْ يَنَمْ، سَهِدَ، سَهَرَ.
  • تغزل: تَغَزّلَ يَتَغَزَّلُ تَغَزُّلاً :- بالمرأَةِ وصف حسنها تغزل عمر بن أبي ربيعة بالنساء في معظم قصائده.

قصائد ذات صلة

  • يا راقد الطرف ما للطرف إغفاء
  • يوم أتانا برده في بردة
  • لا خلت من سناكم الأحياء
  • وافى الحبيب بطلعة غراء
  • منعت جفوني لذة الإغفاء
  • قلت وقد أقبل في حلة
  • وافى بأحمر كالشقيق وقد غدا
  • وافى بوجه قد زهى بالطلعة ال