ضاقَ مِنَ الصَّبرِ عَنهُ ما وَسِعا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ضاقَ مِنَ الصَّبرِ عَنهُ ما وَسِعافَحَنَّ لِلجِزع بَعدَهُم جَزَعا
وقيلَ إنَّ الفِراقَ جَدَّ فَماصَدَّقَ حَتَّى رأى الذي سَمشعا
واعَجًباُ مِنهُ بئسَ ما صَنَعَتفيه نَوارُ وَنِعمَ ما صَنَعا
تَطمَعُ في خالِصِ الإياسِ فَلايأسَ مُريحٌ لَه ولا طَمَعا
كم ساءَ ما سَرَّ لو تَدَبَر ماصارَ إليهِ وضَرَّ ما نَفَعا
يا كَبِدي كُنتِ قِطعَةً فَبِمصَيَّرك البَينُ بَعدَهُم قِطَعا
وأنتِ يا عَينُ لَو بَكَيتِ دَماًعَلَى الزَّمانِ القَديمِ ما رَجَعا
وأنتَ يا قَلبُ لَو خُلِقتَ صَفاًتُقرَعُ بالنّائباتِ لانصَدَعا
أُنشِدُ عَهدَ اللِّوى سَقَى وَرَعَى اللَّهُ لَياليه ما سَقَى وَرَعى
لَو كانَ ما كانَ مِن بُلُهنيَةٍعادَ وَلَو أنَّ فانياً رَجَعا
وَســـــائِلٍ أيُّ عِـــــلَّةٍ نَهَـــــكَـــــتجِسمَكَ عِشقاً نَحِلتَ أو وَجَعا
لا وَثَنايا ذاتِ الوِشاحِ لَماوَلَعــــتَ إلاَّ بِحُبِّها وَلَعا
ولا بِسٍ شَملَةَ الظَّلامِ تَخَطأ الرَّكبَ دُوني والرَّكبُ قَد هَجَعا
بــــتُ لَه والنُّعــــاسُ يَــــصــــرَعُهمُتَّكَئاً تارَةً وَمُضطَجَعا
حَتَّى إذا صِبغَةُ الدُجى نَصَلَتهَبَّ مِنَ النَّومِ خائِفاً فَزِعا
فَهَل مُعيري طَرفاً إذا دَمَعَتعَينيَ مِن لَوعَةٍ النَّوى دَمَعا
وَمَن لِقَلبٍ عَلَّمتُهُ خُطَطَ الصَّبرِ وَشَجّعتُه فَما شَجُعا
يا حَفِظَ اللهُ آلَ غانِمَ ماأحسَنَ في كُلِّ مَشهَدٍ سَمِعا
هُم جَمَعُوا أمَّةَ النَّبيِّ عَلى الدّينِ وَكانَت تَفَرَّقَت شيَعا
قامَ عَليٌّ بآلِ فاطِمَةٍ في اللَّهِ كَــــي يَحصُدَ الَّذي زَرَعا
أغلَبُ يَلقَى الرِّماحَ مُبتَسِماًبِالقَلبِ لا بالدِّلاصِ مُدَّرِعا
مُضطَلِعٌ بالعَظيمِ لَو حَمَلَ الدُّنيا وَشَيئاً مِن غَيرِها اضطَلَعا
لا يَتَناهَى مِنَ العُلُوِّ فَلَوقُنِّعَ بالخافِقَينِ ما قَنِعا
يَقنصُ أسدَ الوَغَى مُجاهَرَةًتَحتَ ظِلالِ الرِّماحِ لا خُدَعا
إذا تَجنَّى كانَت عُقُوبَتُهُنَفيَ المُعاديّ والسَّيفَ والنَّطَعا
حالٌ غَدا قَيصَرٌ بِحالَتِهِعَنها قَصيراً وَتُبَّعٌ تَبَعا
أحدَثَ في الدّينِ جَدٌّهُ سُنَناًأبدَعَ في الجُودِ بَعدَهُ بِدَعا
حَسبُكَ في الفَضلِ قارِحٌ سَبَقَ النّاسَ إلى كُــــلِّ غــــايَــــةٍ جَذَعا
طالَهُمُ قائِماً قاعِداً وأعياهُم لِحاقاً وَقَد جَرَوا وَسَعَى
نَفسٌ مُعاناتُها النَّفيسُ مِنَ الأمرِ وَطَبعٌ يُجانِبُ الطَّمَعا
يَوماكَ في الدَّهِر يا أبا حَسَنٍيَومُ نَدى شامِلٌ ويَومُ وغى
جَمَعتَ في هَذِهِ الرِّئاسَةِ والدَّولَةِ ما لا يَكُونُ مُجتَمِعا
الحِلمُ والبَأسُ والسَّماحَةُ والعِفَّةُ والاحــــــتِـــــرامُ والوَرَعـــــا
مَحاسِنٌ يا عَليُّ ما أفَلَ البَدُرُ عَلَى مِثلِها وَلا طَلَعا
أنتَ إذا حُصلَت مَناسِبُ أهلِ البَيتِ نَسلُ الخَليفَتَينِ مَعا
جَوهَرةٌ مِن مُحَمَّدٍ بَسَلَتمِن بِضعَةٍ أبسٍلَت بِها بِضَعا
نَعُدُّ مِن آلِكَ الخَليلَ وإسماعيل سِبطَ الخَليلِ واليَسَعا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن هتيمل، من العصر المملوكي، وتقع في ٣٧ بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف العين، وغرضها الفراق.
بحر المنسرح: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن · قصائد أخرى رويّها العين
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.