أتَـعـشُـوا إلى أهـلِ اللِّوَى وَتَـمـيلُ
الشاعر: ابن هتيمل · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر ابن هتيمل، من العصر المملوكي، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أتَـعـشُـوا إلى أهـلِ اللِّوَى وَتَـمـيلُ — وَأهـلُ اللِّوَى عَـن حِـفـظِ عَهـدِكَ مَـيلُ
وَتَـسـألُ عَـن أهـلِ اللِّوى كُـلَّ قـادِمٍ — وَمــا بَــيـنَ أهـليـهِ وَبَـيـنَـكَ مَـيـلُ
وَمـالَكَ تَـسـتَـشفي النَّسيمَ إذا سَرَى — عَـليـلاً وَهَـل يَـشـفـي العَليلَ عَليلُ
أفِـق فـالهَـوَى مـا قَد عَلِمتَ وَحُكمُهُ — بِهِ الحُــرُّ عَــبــدٌ والعَــزيـزُ ذَليـلُ
وَكـمَ وَقـفَـةٍ لِلِصَّبـرِ عِـنـدي وَلَيتَني — بِهــا والتَّأــسّــي والسُّلــو قَــتـيـل
عَـسَـى خَـبَـرٌ يـا رَكـبُ تَـحـيا بِرُوحِهِ — جُــــسُـــومٌ وأرواجٌ لَنـــا وَعُـــقُـــول
هَـلِ الأثَـلاتُ اللاَّئي غَـربـيّ واسِطٍ — نَـــواعِـــمُ خُــضــرٌ مــا بِهِــنَّ ذُبُــولُ
وَهَــل هُــنَّ غَــضّــاتٌ كَــأنَّ فُــروعَهــا — فُـــرُوعُ العَـــذارَى ظِــلُّهُــنَّ ظَــليــلُ
فَـقَـد طـالَ مـا أمستَ وَظَلَّت وَدَوحُها — مَــبــيــتٌ لِغِـزلانِ الحِـمَـى وَمَـقـيـلُ
يُـطَـلُّ دَمي عِندَ عِندَ الطَّلا وَتَشُفّني — طُــلُولٌ لَهــا بَــيــنَ الفُـؤادِ طُـلُولُ
وَمَـجـدُولَةٌ جَـدلَ العِـنـانِ فَـعِـطـفُها — خَــفــيــفٌ وَأمّــا رِدفُهــا فَــثَــقـيـل
مِـنَ الهـيـفِ لَو وَشَّحـتَهـا بِـسِوارِها — وَخِــلخــالِهــا كــادَ السِّوارُ يَـجُـولُ
قَـطَـعـتُ بِهـا لَيـلَ التَّمـامش وَغَيرَهُ — قَـصـيـرٌ بِـمـا قَـد كـانَ وَهُـوَ طَـويـل
إلى عَـلَمِ الدُّنـيـا عَـليٌّ بـن قـاسِمٍ — مَـعَـجـنَ بِـنـا فُـتـلُ المَـرافِـقِ مـيل
إذا مـا نَـصَـبـنَ المُـقـرباتِ تَقَدَّمَت — نَـــواجٍ أبُـــوهــا شَــدقَــمٌ وَجَــديــل
فَجاءت بِنا البَدرَ الَّذي ما لِوجهِه — أفُـــولٌ كَـــمـــا لِلنَّيـــِّرَيــنِ أفُــولُ
فَـتـىً لا تَـغُـولُ النّـائِبـاتُ طَنيبَهُ — بِـــفـــاقِــرَةٍ والنّــائِبــاتِ تَــغُــولُ
وأروَعَ خــالاهُ الخَــليــلُ وَقــاسِــمٌ — وَعَــمّــاه فَــخــراً جَــعــفَـرٌ وَعَـقـيـلُ
أغَـــرُّ رَسُـــوليِّ سَـــرَى فـــي خِــلالِه — فَــــجَــــلَّ إمــــامٌ قــــائِمٌ وَرَسُــــولُ
فَهَــل فــي بَــنــي سـامٍ وَصـيُّ كَـجَـدِّه — عَــليٍّ وَهَــل مِـثـلُ البَـتُـولش بَـتُـولُ
نُــفُــوسٌ أبــيّــاتٌ سَــمَــت بِــعُـلُوِّهـا — فُــرُوعٌ بِــنــا عَـيـنَ السُّهـا وأصُـولُ
أشَــمُّ عَــزيــزُ الجـارِ جـارُ نَـزيـلِهِ — وَخـــادِمُهُ لِلفَـــرقَـــدَيـــنِ نَـــزيـــلُ
كَـريـمٌ بـمـا يَـحـوي فَـأَمّـا بِـعِـرضِهِ — وأن لا يُـرى بِـالجُـودِ فَهـوَ بَـخـيلُ
فَـلَو وَهَـبَ الدُّنيا وَما بَينَ كَونِها — لِعــافٍ رَأى أنَّ الكَــثــيــرَ قَــليــلُ
وَكَـم لمَـعـيـنِ الدّيـنِ مِـن أريَـحـيَّةٍ — وَعَــزمٍ يَــرُدُّ العَــضــبَ وَهــوَ كَـليـلُ
رَجــاحَــةُ حِـلمٍ وَهـوض طِـفـلٌ وَيـافِـعٌ — يَــخِــفّــانِ عَــنــهُ شــامــةٌ وَطَــفـيـل
إذا اشـتَـجَـرَت سُـمرُ القَنا وتَعثَّرَت — خُــيُــولٌ بــهــامـاتَ العِـدَى وَخُـيُـولُ
أعــادَت لَنـا مِـنـهُ سَـمـاحَـةَ حـاتِـمٍ — مَــواهــبُ أدنَــآ نَــيــلِهِــنَ جَــزيــلُ
وَقَـد قـيـلَ المَـرءَ إن هُـو لَم يَـكُن — كَــوالِدِه فــي الطَّبــعِ فَهُــوَ دَخـيـلُ
وانـتُـم مِـنَ الحَـيَّيـنِ يـا آلَ ذَروةٍ — أُولًُوا الفَضلِ قَطعاً والأنامُ فُضُولُ
فَـلا زالَتِ الدُّنـيـا بِـكُـم مُـطمَئِنَّةً — وَمَــــســــرُورَةٌ إلاَّ عِــــداكَ تَــــزُولُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اللائي: لأَي: اللَّأَى: الإِبْطاء والاحْتِباس، بِوَزْنِ اللَّعا، وَهُوَ مِنَ الْمَصَادِرِ الَّتِي يَعْمَلُ فِيهَا مَا لَيْسَ مِن لَفْظِهَا، كَقَوْلِكَ لَقِيته التِقاطاً وقَتَلْته صَبْراً ورأَيته عِياناً؛ قَالَ زُهَيْرٌ: فَلأْياً …
- بروحه: الرَّوْحَةُ : اسم المرَّة من راح؛ لنا في كلِّ يوم رَوْحاتٌ وغدوات / ليلةٌ رَوْحة، أي طيبة ج رَوْحاتٌ.
- ذليل: الذَّلِيلُ : الضَّعيفُ المُهان / البيتُ الذليل، هو القريب السقف من الأرضِ / الرُمحُ الذليلُ، هو القصيرج أذِلاّءُ وأَذِلَّةٌ وذِلاَلٌ.
- عهدك: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب …