عــقــال عــقـلك بـالأوهـام مـعـقـول
الشاعر: محمد وفا · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر محمد وفا، من العصر المملوكي، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عــقــال عــقـلك بـالأوهـام مـعـقـول — قـد قـلب القلب منك القال والقيل
تـهـيـم فـي مـهـمه الأهواء من وله — أفــاده فــيــك مــعــقــول ومــنـقـول
نـحـت بـالفـكـر مـعـبـوداً وقـلت بـه — وصــنــت عــقـدا بـكـف الحـق مـحـلول
قـد عـشـت مـثـلك دهـرا فـي مـكابدة — ولي فــؤاد بــهــذا الداء مــعــلول
وطــالمـا طـفـت فـي أطـلال كـاظـمـة — وغـصـن صـبـري بـمـاء اليـأس مـطلول
أظــل بـيـن ظـلال البـان مـلتـحـفـا — خـمـائل الضـال فـي الأطلال مخمول
مـبـلبـل البـان إن هـاجـت بـلابـله — فــي كـل غـصـن بـطـل الدمـع مـبـلول
أهـيـم فـي مـهـمـه الأوهام ملتفتا — لشــادن طــرفــه بــالســحـر مـكـحـول
دلاله دله تـــيـــهـــا عـــلى ولهــى — فــصــبــه بـالهـوى بـالتـيـه مـدلول
ذهــلت عــنــي بــذكــراه فــلذت بــه — ذلي لديــه فــضــول فــيــه مــبــذول
عــذب عــذابــي لديــه فــي مـحـبـتـه — ولائمــي كــل مــا يــمـليـه مـمـلول
أحــيــر فــيــه عــليـه دون صـونـتـه — مــفــرغ البــال بــالآمـال مـشـغـول
إخــــال كــــل خـــلي مـــنـــه أهـــله — والمـنـزل الرحـب أقـوى وهو مأهول
قـضـى بـسـفك دمي قاضي الهوا هدرا — وقـيـل فـي الحـشـر إنـي عنه مسئول
تـسـلسـل الصـبر والسلوان عن جلدي — فـجـادل الوجـد حـيـنـاً وهـو مـخذول
وتصدح الورق في الأوراق إن صدعت — قـــلبـــاً يــعــلله وعــد وتــعــليــل
يـسـاجـل السـحـب بـالأنـواء نـاظره — إذ حـكـى البـرق ثـغـر مـنـه مـعسول
يـا سـائلي ودمـوع العـيـن سـائلها — يـنـبـيـك عـن طـي سـرى وهـو مـرسـول
وفــي فــؤادي وطــرفــي أي مــعـجـزة — غــريــق بـحـر بـحـر النـار مـشـعـول
حــديــث وجــدي قــديــم ســر فـاعـله — فــي كــل قــلب له بــالحـب مـفـعـول
يـا مـالكـي شـافـعـي وجـداً يـصـحـحه — دليــل ســقــم بـقـلبـي مـنـه مـدلول
حـللت قـلبـي فـأفـراح الهـنا رحلت — نادى الغرام بهم حل الهوى حولوا
حــمــل مــحـبـك أعـبـاء الهـوى فـله — قـلب عـلى كـاهـل الأشـواق مـحـمـول
وفــي الغــرام أعـاجـيـم وأقـربـهـا — فـي البـعد قرب وفيه العكس مجعول
فــي ســقــمـه صـحـد فـي قـطـعـه صـلة — فــي بــذله صــون عـز عـنـه مـفـصـول
أقــالنـا مـن أقـاويـل القـلى صـلة — وطـالمـا طـال فـي المطل الأباطيل
بـايـعـت فـي بيعة الرضوان خير يد — قـد ايـدتـهـا لنـا قـبـل الأنـاجيل
وفـي الفـريق روى الفرقان فرقتنا — حـكـمـاً وفـي مـحـكم التنزيل تأويل
جـسـنا خلال الحمى المرهوب سطوته — والأســد صـنـفـان مـأمـور ومـقـتـول
ومـانـعـتـنـا عـيـون العـين عن أمل — مــا دونـه لأولى الأحـلام مـأمـول
حـتـى تـطـلع فـيـنـا مـن مـطـالعـنـا — بـــدر تـــوارى بــه قــلب وإكــليــل
وقــد تــجــلى جـهـاراً فـي مـظـاهـره — حـيـث اسـتـحـال التـجـلي أعـين حُول
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الضال: ضأل: الضَّئِيلُ: الصَّغِيرُ الدَّقيق الحَقير. والضَّئِيل: النَّحيف، وَالْجَمْعُ ضُؤَلاء وضِئالٌ؛ قَالَ النَّابِغَةُ الْجَعْدِيُّ: لَا ضِئالٌ وَلَا عَواوِيرُ حَمَّالون ... ، يَوْمَ الخِطابِ، للأَثقال والأُنثى ضَئيلةٌ، وَق …
- القال: قال: والمُتَعَيِّدُ الغَضْبانُ. وقال أَبو سعيد: تَعَيِّدَ العائنُ على ما يَتَعَيَّنُ إِذا تَشَهَّقَ عليه وتَشَدَّدَ ليبالغ في إِصابته بعينه. وحكي عن أَعرابي: هو لا يُتَعَيَّنُ عليه ولا يُتَعَيَّدُ؛ وأَنشد ابن السكيت: كأَ …
- بالفكر: فكر: الفَكْرُ والفِكْرُ: إِعمال الْخَاطِرِ فِي الشَّيْءِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُجْمَعُ الفِكْرُ وَلَا العِلْمُ وَلَا النظرُ، قَالَ: وَقَدْ حَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ فِي جَمْعِهِ أَفكاراً. والفِكْرة: كالفِكْر وَقَدْ فَكَر …
- تهيم: تَهَيَّمَ يَتَهَيَّمُ تهَيُّماً :- ـه الهوى: حمله على الْهُيام، أي على الشغف بالمحبوبة.- الشخص مشى أحسن المشي؛ أُعجبَ الناس بقوامها وهي تتهيم.
- عقال: العِقَالُ : الحبلُ الذي يُعْقَلُ أي يربط به البعير؛ عقال المئين عند العرب، هو الشريف الذي يُفتدى إذا أسر بِمئين من الإبل.-: جديلة من الصوف أو الحرير المقصّب تلف على الكوفيّة فتكوِّنان غِطاءً للرّأسِ، الكوفيّة والعِقَالُ …