لك بــالمــلاحــة كـل كـون شـاهـد

الشاعر: محمد وفا · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر محمد وفا، من العصر المملوكي، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لك بــالمــلاحــة كـل كـون شـاهـد — وعـليـه مـن أنـوار حـسـنـك شـاهد

رب المـلاحـة أنـت مـالك أمـرهـا — ولك الجـمـال وأنـت مـفـرد عـائد

إن لاح وجـــهـــك كــل بــدر آفــل — أو مــال قــدك كــل غــصــن سـاجـد

كـل المـلاح وإن تـسـامـى حـسنهم — عــدد لديــك وأنــت فـيـهـم واحـد

مـعـنـى جـمـالك مـن مـعـاني حسنه — لفــرائد الأكــوان مــنـه فـرائد

قـسـم المـحـاسـن وهـو معنى مفرد — وتــجــمــعــت فــيــه فــهـن فـوائد

ألبـسـت كـل الكـون مـنـك محاسنا — فـيـك اعـتـراه في الوجود تواجد

أشـهـدت أعـيـن عـيـنـه فـي عـيـنه — عـيـن العـيـان فـهـن فـيـك شواهد

وأراد يــوســف مــن زليـخـة زائد — لجــمــاله فــي وجــه آدم ســاجــد

فــالكـون شـيـء عـن وجـودك صـادر — وعــليــك بــالمـعـدوم غـيـب وارد

مـا فـيـه غـيـرك ظـاهـر أو بـاطن — فـهـم الحـجـا أو أحـجـمته عوائد

صـبـري الجـمـيـل عـليك مني ناقص — أبــدا ووجــدي كـالصـبـابـة زائد

دع مــن حـديـثـك والهـا فـيـه له — لمـعـاهـد العـهـد القـديم تعاهد

لم يــبــق فــيـه بـقـيـة مـوجـودة — إلا وأفــقــدهــا الذي هـو واجـد

فـقـد الوجـود بـوجـده فـي فـقـده — والواجد الباقي الوجود الفاقد

لم يــخــل كــون مـن فـؤاد عـامـر — بــــالحــــب إلا أن وجــــدي زائد

صــب يـذوب عـلى الغـرام صـبـابـة — وعــلى الغــرام له فــؤاد جـامـد

شــبــت بـأنـفـاس الهـوى زفـراتـه — وتــنــفــس الأنـفـاس مـنـه خـامـد

مـات الكـرى بـيـن الجفون فغسله — بــمــدامــعــي والسـهـد حـي خـالد

سُهــد لعــقـد الدمـع مـنـي نـاثـر — ولُهـدب جـفـنـي بـالحـواجـب عـاقد

يـا عـمـرو عـمري في هواه لعمره — يـفـنـى ومـا سـعـد عـليـه مـسـاعد

مـنـع الوصـال وصـال صـولة قـادر — قــصــدا عــلي وللغــرام مــقـاصـد

طـرفـي إذا اسـتـهداه طيف خياله — أهـدى السـهـاد إليـه طـرف راقـد

صـبـراً قـتـلت بـسـهـم جـفـن نـافذ — قـلبـي وكـنـز الصـبـر مـنـي فاقد

يــا مــالكــي ذلي لعـزك شـافـعـي — وغــوايــتــي تــهـدى بـأنـي راشـد

عــذب بــأصـنـاف العـذاب فـإنـنـي — عــبـد بـأنـواع المـحـامـد حـامـد

الصــبـر شـهـد فـي شـهـودك ذقـتـه — وعــذاب قــلبــي فـيـك عـذب بـارد

أنــزلتــنــي ذل الغـرام فـلذ لي — إذ أنـت فـي أوج التـعـزز صـاعـد

فــجــلال عــزك للجــمــال ولطـفـه — طــوعـاً لأربـاب الصـبـابـة قـائد

كـيـف السبيل لكتم ما أنا شاهد — وعـــليّ مـــنـــه دلائل وشـــواهــد

جـحـد الفـؤاد فـمـا أفـاد جحوده — وأقــر دمـعـي بـالذي أنـا جـاحـد

عـشـقـي لحـسـنـك مـاله مـن مـنـكر — ولقـد أقـر بـه العـدول الحـاسـد

صــبــح تــبـلج فـي ديـاجـي شـعـره — قــمــر بــه يــسـعـى قـضـيـب مـائد

لولا الذي فـي فـيه لم ير عاشق — لحــيــاتــه بـعـد المـنـيـة عـائد

فـالجـمـلتـان جـمـاله وصـبـابـتـي — لهـمـا بـتـقـريـب البـيـان تباعد

لكـــن تـــروح واحـــد مـــن وجــده — رد الغــرام عــليــه ريــم شــارد

ذهـب عـليـه النـقـش صـرفا خالصا — مـن زيـفـه وهـو البـصـير الناقد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتراه: [ع ر ي]. (مصدر اِعْتَرى). 1."خافَ مِنِ اِعْتِراءِ الْمَرَضِ" : مِنْ إِصابَتِهِ. 2." وَلَّدَ اعْتِراءُ الخَوْفِ لَدَيْهِ إِحْباطاً" : اِسْتيلاؤُهُ.
  • العيان: العِيَان : مصـ.-: الرؤية بالعَيْن؛ لقيته عياناً، أي لم أشكَّ في رؤيتي له بالعين/ شاهدُ عِيان للجريمة/ أمرٌ واضح للعِيان/ (ليس الخَبَرُ كالعِيانِ)،-: حديدة في المحراث ج أَعْيِنَةٌ وعُيُنٌ.
  • تواجد: تَوَاجَدَ يَتَوَاجَدُ تَوَاجُدا تظاهر بالوجد، أي بالمحبة أو بالحزن؛ تواجد أمام أهل الفقيد.- الأشخاص: وُجد بعضهم مع بعض؛ اتّفقنا على التواجد في ساعة معيّنة.
  • حسنهم: حسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح وَنَقِيضُهُ. الأَزهري: الحُسْن نَعْت لِمَا حَسُن؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فِيهِمَا، فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَن؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْجَمْعُ مَحاسِن، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنه جَمْعُ مَ …
  • ساجد: السَّاجِدُ : فا.-: الخاضع المتطامن فَسَجَدَ المَلاَئِكَةُ كُلُهُمْ أَجْمَعُونَ إلاّ إبْلِيسَ أَبَى أَنْ يَكون مَعَ السَّاجِدِينَ/ فلانُ ساجِدُ المنخر، أي ذليلُ خاضعُ ج سُجَّدٌ وسُجُودٌ.
  • عائد: العَائِدُ [عود]: فا.-: الراجع؛ استُقبل العائد إلى وطنه استقبالاً حافلاً.-: زائر المريض؛ يستحسن ألاّ يُطيل العائد جلسته مع المريض ج عُوّادٌ وعُوَّد.- والعائدة: الدَّخلُ أو ما يعود على الشخص من ربح؛ تنقص عائدات البترول بهب …
  • فرائد: الرائدُ [رود]: فا--: من يرسلُه قومه لِينظرَ لهم مكاناً ينزلون فيه؛ (الرَّائِدُ لا يَكْذِبُ أهله).- من رجال الجيشِ والشرطة: صاحبُ رتبةٍ عَسكرية بين النقيب والمقدّم ج رُوَّادٌ ورَادَةٌ ورائِدُون.- العيْنِ: القذى ج رَوَائِد …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة