هــذا هــو الحـق يـدنـيـنـا ويـقـتـرب

الشاعر: محمد وفا · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر محمد وفا، من العصر المملوكي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هــذا هــو الحـق يـدنـيـنـا ويـقـتـرب — يــبــدو ومــا دونــه سـتـر ولا حـجـب

دع مــا عــداه وعــد مـنـه إليـه بـه — وعــد بــه مــنـه إحـلالا كـمـا يـجـب

جــرد وجــودك عــن تــلبــيـس لبـسـتـه — واذهــب مـذاهـب قـوم للعـلا ذهـبـوا

واخـلع بـنـاديـك إن نـوديـت منه به — نــعــلى وجـوديـك فـيـه هـكـذا الأدب

تــرى بـأطـوارك الأوطـار قـد طـويـت — فـي نـشـرهـا بسط ما تطوى به الكتب

فـألق مـنـك العـصا بالترك تلق بها — تــلقــف الإفــك مــن ســحــر له رهــب

غب عنك شيئاً ترى الأشياء فيك كما — تــراك فــي كــل شــيــء يــا له عـجـب

فـــفـــيــك خــود رداح زانــهــا صــلف — إذا بـدت مـنـك قـال البـدر أحـتـجـب

جــمــيــلد فــي تــفـاصـيـل وفـي جـمـل — لهــا الجـمـال إذا مـا عـز يـنـتـسـب

روح تــمــثــلهــا فــي شــكـل غـانـيـة — غـلت فـلا بـنـفـيـس النـفـس تـكـتـسـب

مــهــفــهــف قــدهــا عــدل إذا خـطـرت — تـمـايـلت نـحـوهـا الأغـصـان والقضب

فــمــا أمــيــلح حــســنـا زانـه خـفـر — ومــا أحــيــلى رضــابــا مـزجـه شـنـب

حــديــثــة الســن فــي بــسـط مـركـبـة — مــن كــل مــعــنــى إذا حـللتـه يـجـب

فــيــهــا تـجـمـعـت الأضـداد مـعـجـزة — عـربـاء دانـت لهـا الأعجام والعرب

حـسـنـاء مـن أبـرزت فـيـه مـحـاسـنها — بــنـفـسـه فـي سـبـيـل الحـب يـحـتـسـب

غـــزالة تـــتــرك الآســاد فــي رَهَــب — لم يـنـجـهـا من فتوى الأعين الهرب

قــتــلت جـورا لديـهـا دون مـا سـبـب — ومــا لقــتــلي سـوى حـبـي لهـا سـبـب

يـــا للرجـــال قــتــيــل مــاله قــود — فــهـل يـراعـي لكـم فـي حـبـكـم حـسـب

يـا فـتـيـة الحـي غـوثـا مـن فتاتكم — كــم فــتــت قــلب صــب شــفــه الوصــب

حــيــاة أرواحـنـا مـن ظـلمـهـا هـبـة — واللحـظ يـنـهـب ظـلمـا مـنـه ما تهب

ضــنــيــنــة ضـمـنـت أرواح مـا قـتـلت — مـظـنـة البـعـد مـنـهـا حـيـث تـقـترب

فـيـهـا تـجـمـعـت الأهـواء وافـتـرقت — مــراتــبــاً ولهــا مــن فـوقـهـا رتـب

سـمـا بـهـا فـي سـمـاء العـز عـزتـها — مــرمــى رمــت كــل فــكـر دونـه شـهـب

يـا عـزة العـز يـا جمل الجمال ويا — لبـنـا اللبـنـات يـا عـرباء يا عرب

يــا ربــة الحــســن عــبـد مـاله أرب — فــيــمــا ســواك صــدوق مــا بـه ريـب

يــا ربــة الحــســن هـلا رقـة لفـتـي — مــتــمــلك الرق مــنـه الحـس والأدب

يـا خـاطـب الحـسـن سـل صبا به كلفا — له عــلى كــل خـطـب فـي الهـوى خَـطَـب

مــا يـسـتـريـح فـؤاد الصـب مـن حـرب — إلا أتـــيـــح له مــن حــتــفــه حــرب

مـنـيـة النـفـس إن نـافـسـت مـنـيتها — والقــلب ليــس له عــن ذاك مــنـقـلب

مت فيه إن شئت أن تحيا أو افن به — وجـــدا وجـــودك جـــد مـــا بــه لعــب

فـإن فـنـيـت بـقـيـت الدهـر فـي دعـة — إليـك بـالقـصـد حـقـا يـنـتهي الطلب

وتــنــجــلي فــيــك أقـمـار لهـا شـرف — مــن الجـمـال تـجـلت دونـهـا السـحـب

فــفــيــك للعــيــن حــســن رائق بـهـج — وعـــنـــك للســمــع قــول طــيــب طــرب

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالترك: ترك: التَّرْكُ: وَدْعُك الشَّيْءَ، تَركه يَتْرُكه تَرْكاً واتَّرَكه. وتَرَكْتُ الشيءَ تَرْكاً: خَلَّيْتُهُ. وتارَكْتُه الْبَيْعَ مُتارَكَةً. وتَراكِ: بِمَعْنَى اتْرُك، وَهُوَ اسْمٌ لِفِعْلِ الأَمر؛ قَالَ طُفَيْلُ بْنُ يَ …
  • بناديك: النَّادِي [ ندو]: فا.-: المنتدَى؛ أصبح انتصار الفريق الوطنيّ حديثَ كلّ النّوادي.-: الجمعيّة؛ انتشرت النّوادي الرّياضيّة والثّقافيّة في كلّ أنحاء البلاد.-: مكانٌ مهيّأٌ لجلوس القوم فيه، والغالبُ أن يتّفقوا في صناعة أو طبق …
  • تلبيس: [ل ب س]. (مصدر لَبَّسَ). 1."تَلْبيسُ أَمْرٍ" : جَعْلُهُ مُلْتَبِساً غاضِباً. 2."تَلْبيسُهُ تُهْمَةً" : إِلْحاقُها بِهِ كَذِباً وَبُهْتاناً.
  • تلقف: تَلَقَّفَ يَتَلَقَّفُ تَلَقُّفاً :- الشيءَ: تناوله بسرعة؛ تَلَقَّفَ النبأَ ونشره/ تَلَقَّف الكلامَ من فمه، أي تلقاه وحفظه بسرعة.- الطعامَ: بلعه.
  • رهب: رهب: رَهِبَ، بِالْكَسْرِ، يَرْهَبُ رَهْبةً ورُهْباً، بِالضَّمِّ، ورَهَباً، بِالتَّحْرِيكِ، أَي خافَ. ورَهِبَ الشيءَ رَهْباً ورَهَباً ورَهْبةً: خافَه. وَالِاسْمُ: الرُّهْبُ، والرُّهْبى، والرَّهَبوتُ، والرَّهَبُوتى؛ ورَجلٌ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة