راية العز شأنها الإرتفاع
الشاعر: حمزة قفطان · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر حمزة قفطان، من العصر الحديث، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
راية العز شأنها الإرتفاع ... تتسامى منصورة إذ تطاع
تزحم النجم في ذراه اعتلاء ... كلما التف حولها الإجتماع
راية يقرأ المفكر فيها ... ما روى مجدنا القديم المضاع
حي أعلامنا وحي قناها ... يوم كانت تندك منها القلاع
يوم كانت بنو معد بن عدنا ... ن مهيباً جهادها والدفاع
يوم كان العقاب يخفق في الج ... و ومنه نسر الأعادني يراع
يوم أردى كسرى وقيصر منه ... زجل لا تطيقه الأسماع
ما اكتسى لون خضرة النصر إلا ... بعدما أحمر بالدماء اليفاع
ذاك عصر النبي والأمناء ال ... غر إذ أمرهم مهيب مطاع
ثم عم السلام والعدل ظل ... لم يكدر به الصفاء نزاع
فاكتسى بعد خضرة النصر لوناً ... من بياض للسلم فيه التماع
ثم وافى عصر العلوم بفضل ... أشرقت من سناه تلك البقاع
فأتاهم شعاره من سواد ال ... حزن فيهم أو يدركوا ما أضاعوا
فاستطاعوا بسيرهم للمعالي ... في المساعي ونعم ذاك الزماع
واستطاعوا بوحدة العزم والآ ... راء من حفظ مجدهم ما استطاعوا
أيهذا المذكري مجد قومي ... حين فاض الونى وجف اليراع
تلك أعلامهم بألوانها الأ ... ربع مرفوعة وهذي الرباع
أين لا أين هم وأين علاهم ... أســــــلام ذكـــــراهـــــم أم وداع
فيرغمي أن الديار طلول ... حين راحوا ومنتدى الحي قاع
طمعت فيهم الأعادي لوهنٍ ... فأذاعوا ما بينهم ما أذاعوا
رقدوا والمخاتلون قيام ... وتوانوا والحادثات سراع
رب ظلم بالحزم أشبه حقاً ... وحقوقا أضاعها الإنخداع
أيها الغرب هل تصورت يوماً ... كيف تعلو على الهضاب التلاع
سترى اضغط كيف يضرم ناراً ... يصطلي حرّها الكمي الشجاع
لم تزل تظهر التلطف حتى ... شف عن سوء ما نويت القناع
فأقم صدرها فرب ثنايا ... ليس ينسى عثارها الطلاع
قف معي ننظر الحياة بعينٍ ... لا تغشي جفونها الأطماع
لنرى مالذي ملكت به الشر ... ق فأضحى يشري لكم ويباع
أنت والشرق في الوجود سواء ... لم يميزك دونه الإبداع
لكما في الحياة حرّية العي ... ش سواء لكم بها الإنتفاع
فلماذا تمتاز بالحكم فيه ... وعليه لأمرك الاستماع
ألفضل أضحت تدار لديه ... بيديك الشؤون والأوضاع
كل ما تدعيه أنك أقوى ... وبذا تدعي الوحوش السباع
ما لهذي النفوس تضري مع ال ... قوة في ظلمها وتجفو الطباع
فيخال القوي أن له الحق ... ومن واجباته الأخضاع
مستبد بكل أمر ونهي ... فبها الحق للجميع مشاع
فلعل الأيام ترجع فيما ... منحته وشأنها الإرتجاع
إذ تعيد المجد الؤثل فينا ... ويرى كيف ودّنا المقطاع
حيث نمشي إلى النجاح بعزم ... ليس فيه من الشقاق إنصداع
حيث يعلو بجدنا راية العز ... كما كان شأنها الإرتفاع
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف العين، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب، الصحاح:
- التف: (تَفَّ) التَّاءُ وَالْفَاءُ كَالَّذِي قَبْلَهُ. عَلَى أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: التُّفُّ وَسَخُ الظُّفُرِ. (مقاييس اللغة)
- القلاع: قلع: القلعُ: انْتِزاعُ الشَّيْءِ مِنْ أَصله، قَلَعَه يَقْلَعه قَلْعاً وقَلَّعَه واقْتَلَعَه وانْقَلَعَ واقْتَلَعَ وتَقَلَّعَ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: قَلَعْتُ الشيءَ حوَّلْتُه مِنْ مَوْضِعِهِ، واقْتَلَعْتُه اسْتَلَبْتُه. والق … (لسان العرب)
- المضاع: مضع: مَضَعَه يَمْضَعُه مَضْعاً: تَناوَلَ عِرْضَه. والمُمْضَعُ: المُطْعَمُ لِلصَّيْدِ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ وأَنشد: رَمَتْنيَ مَيٌّ بالهَوى رَمْيَ مُمْضَعٍ، ... مِنَ الوَحْشِ، لَوْطٍ لم تَعُقْه الأَوانِسُ (لسان العرب)
- المفكر: فكر: الفَكْرُ والفِكْرُ: إِعمال الْخَاطِرِ فِي الشَّيْءِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُجْمَعُ الفِكْرُ وَلَا العِلْمُ وَلَا النظرُ، قَالَ: وَقَدْ حَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ فِي جَمْعِهِ أَفكاراً. والفِكْرة: كالفِكْر وَقَدْ فَكَر … (لسان العرب)
- اليفاع: يَفْع: الْيِفَاعُ: المُشْرِفُ مِنَ الأَرض وَالْجَبَلِ، وَقِيلَ: هُوَ قِطْعَةٌ مِنْهُمَا فِيهَا غِلَظٌ؛ قَالَ الْقُطَامِيُّ: وأَصْبَحَ سَيْلُ ذَلِكَ قَدْ تَرَقَّى ... إِلى مَنْ كانَ مَنْزِلُه يَفاعا وَقِيلَ: هُوَ التَّلُّ … (لسان العرب)
- بالدماء: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب … (الصحاح)