الشـــعـــرُ درٌّ والخـــيـــالُ بـــحـــورُ

الشاعر: سليم عنحوري · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر سليم عنحوري، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الشـــعـــرُ درٌّ والخـــيـــالُ بـــحـــورُ — والفــكــر فـلكٌ فـي العـبـاب يَـمُـور

مــــا كــــلُّ غــــوَّاصٍ اقــــاصــــي لجَّةٍ — يـــبـــدو لديـــهِ للؤلؤ المـــذخــورُ

حــاز الفــرائد كــلَّ عــصــرٍ بــضـعـةٌ — مــع أنَّ رهــط الغــائصــيــن كــبـيـرُ

مــا كــلُّ مــن ركـبَ الصـوافـنَ فـارسٌ — يــأوي الدِحــلَ الليــثُ واليــعـفـور

لو كــلُّ مــن يــســعــى لمــجـدٍ نـالهُ — مــا كــان بـيـن العـالمـيـن خـطـيـرُ

وكــلُّ مــن نــظَــمَ القــريــض اجــادهُ — مـــا قـــيــل ذا فــحــلٌ وذ شــعــرورُ

بـــعـــضُ القــرائح نــفــحــةٌ عــلويَّةٌ — والبــعــض ريــحٌ بــالهــبــاءِ تـثـورُ

مــن تــلك يُــبــعـثُ للصـدور نـسـائمٌ — تـــحـــيــي ومــن هــذى قــذًى وكــدورُ

يـا مَـن يـظـن الشـعـرَ ماوَزَنَ الفتى — نــظــمــا لانــتَ الجـاهـل المـغـرورُ

كـم مـن نـظـامٍ لم يـكـن شـعـراً وكم — شــعــراً يــقــال ولفــظــهُ مــنــثــورُ

فـالشـعـر مـا ابتكر الذكاءُ مولّداً — مــعــنــىً لهُ يــرتــاح مــنــكَ شـعـورُ

فــاذا أتــى نـظـمـاً فـتـلك صـنـاعـةٌ — أُخــرى جــلاهـا الطـبـع والتـحـريـرُ

لهــجــت بــهِ الاعــرابُ دون تــصـنّـعٍ — فــيــهِ فــجــاء وحــســنــهُ مــفــطــورُ

تـلدُ المـعـانـي النـفـسُ لا مغصوبةً — عــفــواً وفــيــهــا نــشــطــةٌ وســرورُ

تــلج القـلوب بـلا حـجـابٍ قـبـل أن — يــلج المـسـامـعَ لفـظـهـا المـأثـورُ

شـعـرٌ كـمـا انـتـظـم الحـباب ودونهُ — لذوي الحــصــافــة نــشــوةٌ وحــبــورُ

هـو فـي الوغى فخرٌ وفي حال الهوى — ســحــرٌ وفــي وقــت الصــفــا شـحـرورُ

جـلسـت بـه الشـعراءُ في دَست العلى — يــعــنــو لهــم مــلكٌ ســمــا ووزيــرُ

ويـهـابـهـم فـي الحـرب كـل سـمـيـدع — ويــثــيــبــهــم زمـنَ السـلام امـيـرُ

فـهـمُ المـلوكُ عـلى المـلوك رضـاهُم — غـــنـــمٌ وسُــخــطــهــمُ اســىً وثــبــور

ولقــد غــدا مــن بــعــد ذلك حـرفـةً — لهــمُ بــهــا يــســتــرزقُ المــعـسـورُ

يــتــكــلفــون بــهِ ثــنــاءً كــاذبــاً — مــع أن حــبــل الكــاذبــيـن قـصـيـرُ

أضــحــى ســجــلاً للمــديــح وللرثــا — ولســـــردِ وصـــــفٍ جــــلُّهُ تــــزويــــرُ

وسطا على المعنى الجناسُ فلم يزل — يــنــقــاد بــيـن يـديـه وهـو نَـفُـورُ

ســلكــوا بـه عـكـسَ المـراد جـهـالةً — فــجــرى بــضــيـعـة مـجـدهِ المـقـدورُ

هــدمـوا بـسـوء صـنـيـعـهـم اركـانـهُ — فــبــدا خــرابــاً بـيـتـهُ المـعـمـورُ

ولقـد اتـاح لهُ الزمـان اليـومَ من — يــحــلو لهُ الابــدال والتــغــيـيـرُ

نــهــضــت بـه بـعـد السـقـوط قـرائحٌ — بــأشــعَّةــ العــلم الصـحـيـح تـسـيـرُ

لم تـــتـــخــذهُ ذريــعــةً لمــغــانــمٍ — يــوليــكـهـا المـمـدوح وهـو حـقـيـرُ

لبـس القـريـضَ بـهـا طـرازاً مُـعـلماً — هــو فــي الوضــاءَة عــسـجـدٌ وحـريـرُ

مــن كــل مــبــتــكــرٍ بــهـيـجٍ مـطـربٍ — قــد زانــهُ الابــداعُ والتــحــبـيـرُ

قــد عــاد رونـقـهُ القـديـم مـجـدَّداً — وانــجــاب عــن ارجــائهِ الديــجــورُ

وزكــت مــنــابــتــهُ واخــصــب روضــهُ — وجــلا المــحــاســنَ رَقُّهـُ المـنـشـورُ

فــلتــنـظـم الاقـلامُ فـيـهِ قـلائداً — مــنـهـا يـفـيـض عـلى المـدارك نـورُ

فــبــهِ غــدا هَـومَـيـر بـعـد مـمـاتـهِ — حــيًّاــ تــصــوغ لهُ الفــخــارَ عـصـورُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اجاده: [ج و د]. (مصدر أَجَادَ). "إِجَادَةُ العَمَلِ" : إِتْقَانُهُ الإِلْمامُ. "إِجَادَةُ اللّغَاتِ الأَجْنَبِيَّةِ".
  • الدحل: دحل: الدَّحْل: نَقْب ضيِّق فَمُه ثُمَّ يَتَّسِعُ أَسفله حَتَّى يُمْشى فِيهِ، وَرُبَّمَا أَنبت السِّدْر، وَقِيلَ: هُوَ مَدْخَل تَحْتَ الجُرُف أَو فِي عُرْض خَشَب الْبِئْرِ فِي أَسفلها وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنَ المَوارد والمَنا …
  • العباب: العَبَابُ : العَبُّ، أي شرب الماء بلا تنفّس؛ أخذ العطشانُ الماء عَبَاباً.
  • الفرائد: الرائدُ [رود]: فا--: من يرسلُه قومه لِينظرَ لهم مكاناً ينزلون فيه؛ (الرَّائِدُ لا يَكْذِبُ أهله).- من رجال الجيشِ والشرطة: صاحبُ رتبةٍ عَسكرية بين النقيب والمقدّم ج رُوَّادٌ ورَادَةٌ ورائِدُون.- العيْنِ: القذى ج رَوَائِد …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة