خــليـفـة الله فـي أم القـرى شـرفـاً

الشاعر: محيى الدين الطبري · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر محيى الدين الطبري، من العصر العثماني، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خــليـفـة الله فـي أم القـرى شـرفـاً — مــا زال وارثــه فــيــهـا أبـاً فـأبـا

امــام قـبـلتـنـا الغـراء أفـضـل مـن — حــمـى حـمـاهـا لوجـه الله مـحـتـسـبـا

مــن أيــد الله جــيـشـاً كـان قـائده — بـالرعـب مـنـذ سـنـيـن ليـس فـيـه غبا

أجــل مــن خــفــقـت مـن فـوق هـامـتـه — عــلامــة النــصـر واهـتـزت بـه طـربـا

وخــيــر مــن قــد تــلت آيـات مـفـخـره — عـلى المـنـابـر جـهـرا ألسن الخطبا

ســـليـــل آل قــد اســتــن الإله عــلى — كـل الورى حـبـهـم بـالنـص واكـتـتبا

هــم المــحــجــة فــي يــوم يـرون بـه — تـحـت اللواء بـقـرب المـصـطفى رتبا

فــيــا ســعــادة مــن أدلى بــحــبـهـم — يــوم القـيـامـة للرحـمـن واقـتـربـا

وفـاز بـالأجـر إذ وافـى النبي بما — أوصــى بــه رغــبــة فـي آله النـجـبـا

يـهـنـيـكـم يـا بني الزهراء أن لكم — فخراً إذا ما رفعتم في الورى نسبا

فــمــن يــدانــيــكــم فــضــلاً وجــدكــم — قـد كـان جـبـريـل مـن خـدامـه عـجـبا

وأي بـــيـــت يــرى أهــل الكــســاء له — أهــلاً ويـنـزل فـيـهـم ربـنـا كـتـبـا

وأي بــيــت حــظــوا يــومــاً بـفـاطـمـة — أُمّــاً لهــم وعــليٌّ ذي الإبــاء أبــا

وأي رهــط لهــم حــق الامــامــة مــن — بــعــد النــبــي بــنــص واضــح ونـبـا

وأي نـــاس لهـــم جـــد بـــمـــقـــتــله — قـد أظـهر الله في وجه السما غضبا

وأي جــمــع يــرى فــي نــســلهــم حـسـن — كـــجـــده حــســن حــالاً ومــنــقــلبــا

مـــتـــوج بــوقــار المــلك شــيــمــتــه — جـبـر الخـواطـر للعـافـي ومـن طـلبا

مــا قــال لا قــط إلا فــي تــشـهـده — لولا التــشــهــد كـانـت لاؤه وجـبـا

نــور النــبــوة فـي انـحـاء طـلعـتـه — عــلامــة جــعــلت فــي وجــهــه لقــبــا

تــراه هــشــاً إذا مــا جـئت سـاحـتـه — وذاك شـــأن رســـول الله لا ســـلبـــا

وإن تــرد نـظـرة تـحـظـى بـهـا أدبـاً — فـانـظـر إلى وجـهـه واسـتحضر الأدبا

إذا بــدا فــي بــنــيـه دام مـجـدهـم — تــراه بــدراً وهـم مـن حـوله شـهـبـا

فــيــا ابـن طـه أدام الله نـعـمـتـه — عـليـك إذ كـنـت أولى مـن وفـى وحـبـا

فـقـت الأنـام فـمـا أبـصـرت مـن بشر — سـاواك يـا خـيـر من أجدي ومن وهبا

يـا سـائلي عـن سـليـل المـصـطـفى حسن — خـذ مـدحـه مـجـمـلاً مـنـى ومـنـتـخـبا

بـالغ بـمـا شـئت فـيـه بالمديح وقل — الله أكــبــر قـلبـي نـال مـا طـلبـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • استن: اسْتَنَّ يَسْتَنُّ اسْتِناناً :- الشيءَ: جعله حاداً؛ استن السكِّين/ استنَّ المقَصّ.- سُنَّتَه أو طريقته: اتّبعها؛ استن الخلفاء الراشدون سنّة الرسول. - الشخصُ: نظّف أسنانه بالمسواك أو الفرشاة. - الطريقُ: وَضُحَ؛ إن أردنا …
  • الخطبا: الخَطْبَاءُ : مذ الأخْطَبُ. -: كان في لونها غبرة أو صفرة ميالة إلى الحمرة والخضرة. - من الأيدي: التي ذهب خِضابها ج خُطب.
  • اللواء: لوأ: التَّهْذِيبُ فِي تَرْجَمَةِ لَوَى: وَيُقَالُ لَوَّأَ اللَّهُ بِكَ، بِالْهَمْزِ، أَي شَوَّهَ بِكَ. قَالَ الشَّاعِرُ: وكنتُ أُرَجِّي، بَعْدَ نَعْمانَ، جابِراً، ... فَلَوَّأَ، بالعَيْنَيْنِ والوجهِ، جابِرُ أَي شَوَّه. …
  • بالرعب: رعب: الرُّعْبُ والرُّعُبُ: الفَزَع والخَوْفُ. رَعَبَه يَرْعَبُه رُعْباً ورُعُباً؛ فَهُوَ مَرْعُوبٌ ورَعِيبٌ: أَفْزَعَه؛ وَلَا تَقُل: أَرْعَبَه ورَعَّبَه تَرْعِيباً وتَرْعاباً، فَرَعَب رُعْباً، وارْتَعَبَ فَهُوَ مُرَعَّبٌ …
  • بقرب: قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ. قَرُبَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فَهُوَ قريبٌ، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • العبد عبدك يا من أنت سيده
  • لا العيد من بعد سكان الحمى عيد