غـمـامُ البرق ذات الغيل جادا

الشاعر: كلا التندغي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر كلا التندغي، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

غـمـامُ البرق ذات الغيل جادا — فـبـات الشوق يمنعنى الرقادا

أعـيـنـوا يـا صـحـابُ على بريق — كـعـدو البـلق يـرتاد ارتيادا

ويــخــبـو تـارة ويـضـيـء أخـرى — كـنـار الفـرس تـتـقـد اتّـقـادا

يــضــىء مُــكَــلّلاً وكــأنّ فــيــه — ظـئار السـقـب أسـلمـهـا فبادا

عـلى ذي الإبـل خيّم مستديراً — وخــيّــمَ فــي جــوانــبــه ورادا

وقـاد إلى المـلملم ما توانى — مـن الأعـجـاز مـنـفـجراً مقادا

وأيـــســـر للزرابــي مــدّمــنــه — قــنـان الاكـم مـتـرعـة وهـادا

ومـرّ عـلى انـتـباج بطيىء مشي — فــربّــات المـحـالب واسـتـرادا

إلى الأضـلاع يـمـلؤُهـا فأمست — كـصـقـل القـين درهمهُ المجادا

وأضــحـت غـبّهُ تـكـسـى الروابـي — مــن الأزهـار أبـرادا جـعـادا

فــأســقــيــه حـذام عـلى بـعـاد — ولو لذّت جـذام لنـا البـعـادا

عـــذيـــرك إنّ حـــبّـــك مــن لأي — أراد مـن الصـريـمـة ما أرادا

إذا مـا جـئت أشكو الحب يوما — فــلجّ عــلى نــكــايــتــه وزادا

وأبـقـى بـالجـوانـح مـن هـمـوم — عـقـابـيـلا تـيـاسـرت الفـؤادا

إذا هــبــت نــعــانـدهـا جـفـاء — لعـمـر أبـيـك نـمـنـحـها عنادا

ألم تــعــلم حـذام بـأن قـومـى — بـبـذل المـال تـمنع أن تعادى

وأنـا ان هـفـا الحـلفاء خوفا — تــظــل ســيــوفــنـا بـدم ورادا

ونــاجــيــة نــســأت بـمـقـطـرات — أمـام الركـب تـطـلع النـجـادا

وهــمّ قــد كــفــيـت له مـنـاخـا — إذا ما الخطب باللزبات غادى

حـليـف الشـوق لا أحـجوك تسلو — إذا عـيـد المـريـض فلن تعادا

وهـل تـسـلى دخـيـل جـواك عـنـسٌ — تــربــعـت الأجـارع والجـمـادا

كــأنّــي حــيــن أخـليـهـا فـلاةً — يـنـزّى الال اجـبـلها النهادا

عــلى جــأب أضــر بــمــلمــعــاتٍ — يـكـلّفُهـا السـهـولة والجـلادا

تــربــع بــالقـنـان بـهـن حـتـى — ســلخــن عـلى جـوانـبـه جـمـادى

ولوّحـــهُ الســـمــوم وطــاردتــه — على الحقب الفحول بها طرادا

تــرفّــع قــاربـا رجـلاه يـحـدو — دلوك الشـمـس أربـعـهُ الجدادا

يــقــلّبُهــا إذا سـلكَـت دمـاثـاً — لكـي مـا تركب الحدب الشدادا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الاكم: أكم: الأَكَمَةُ: مَعْرُوفَةٌ، وَالْجَمْعُ أَكَماتٌ وأَكَمٌ، وَجَمْعُ الأَكَمِ إِكامٌ مِثْلُ جَبَلٍ وجِبالٍ، وَجَمْعُ الإِكامِ أُكُم مِثْلُ كتابٍ وكُتُبٍ، وَجَمْعُ الأُكُم آكامٌ مِثْلُ عُنُقٍ وأَعْناقٍ، كَمَا تَقَدَّمَ فِ …
  • البلق: بلق: البلَق: بلَقُ الدَّابَّةِ. والبَلَقُ: سَوَادٌ وَبَيَاضٌ، وَكَذَلِكَ البُلْقة، بِالضَّمِّ. ابْنِ سِيدَهْ: البَلَق والبُلْقة مَصْدَرُ الأَبلق ارتفاعُ التَّحْجِيلِ إِلَى الْفَخِذَيْنِ، وَالْفِعْلُ بَلِقَ يَبْلَقُ بلَقا …
  • السقب: سقب: السَّقْبُ: ولدُ الناقةِ، وَقِيلَ: الذكَرُ مِنْ ولدِ الناقةِ، بِالسِّينِ لَا غَيْرُ؛ وَقِيلَ: هُوَ سَقْبٌ ساعةَ تَضَعُه أُمُّه. قَالَ الأَصمعي: إِذا وَضَعَتِ الناقةُ ولدَها، فَوَلَدُهَا ساعةَ تَضَعُه سَليلٌ قَبْلَ أَ …
  • الغيل: غيل: الغَيْلُ: اللَّبَنُ الَّذِي ترضِعه المرأَة ولدَها وَهِيَ تؤْتَى؛ عَنْ ثَعْلَبٍ؛ قَالَتْ أُم تأَبَّط شَرًّا تُؤَبِّنُه بَعْدَ مَوْتِهِ: وَلَا أَرضعْته غَيْلا وَقِيلَ: الغَيْل أَن تُرضِع المرأَة ولدَها عَلَى حَبَل، وَ …

قصائد ذات صلة

  • يعد علي أنفاسي ذنوبا
  • نعزي الفخر والعليا بشبل
  • أدار علي طرفك ما أدارا
  • هجوعك بعد بينهم حرام
  • أخوك البدر يا فلك المعالي
  • لقد فر الرعيل ومن يقود
  • على ذات القرنفل قد حططنا
  • بحور ندا يمينك في ازدياد