مـا بـيـنـنـا صـلة الأشـعـار والأدب

الشاعر: نعمان ثابت عبد اللطيف · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر نعمان ثابت عبد اللطيف، من العصر الحديث، وتقع في 51 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـا بـيـنـنـا صـلة الأشـعـار والأدب — لذلك الشــعــراء الصـيـد تـحـفـل بـي

وكـــلكـــم شــاعــر فــذ القــريــض له — فـي حـلبـة الشـعر ما للراح من عجب

رضـتـم شـرود القـوافي واستكان لكم — غـريـبـهـا واعـتـليـتـم صـهـوة الشهب

إن فـاتـنـي الجـد فـليـنزل بساحتكم — فـــإنـــنـــي لي ثـــارات مــع النــوب

فـمـا ألانـت قـنـاتـي النائبات ولا — طـأطـأت مـن هـامتي للحادث الاشباه

وإنـنـي افتح الصدر الرحيب إِلى ال — يــوم العــصـيـب ومـا احـتـال للهـرب

غـنـيـت قـومـي أزمـانـاً فـمـا سـمعوا — وكـنـت كـالطـيـر غـنـى يـابـس الحـطب

ذكـرتـهـم بـتـراث العـرب فـالتـطموا — مـا بـيـنـهم في مجال اللهو والطرب

وما اعتراهم على الأطلال بعض أسى — إذ قـوضـتها الأعادي بالقنا السلب

فـضـقـت ذرعـا وجـاش الدمـع في مقلي — فـرحـت أبـكـي الحمى بالمسمع السرب

والأنــوك الغــر قــد زفـت مـطـالبـه — إليــه إذ جــدت الأيــام فــي طـلبـي

وليــس مــن أربـى ذخـر النـضـار ولا — زيــف الفــخــار ولكــن العـلا أربـى

وكــم أهـبـتـم وغـط القـوم فـي سـنـة — والدهــر يــزحـف بـالويـلات والحـرب

فــأوســع الغــر إعــجــابــاً وإنــكــم — مــا إن يــقـام لكـم وزن فـواعـجـبـي

ومـــا الرصـــافـــي إِلا شـــاعــر ذرب — أعـيـا الورى بـعـيون الشعر والخطب

مــا نــال أثــمــاره حـتـى أنـاخ بـه — عـبـء السـنـيـن وأمـسـى مـفرط النصب

إليـــه لا غـــيـــرت أيـــامــه غــيــر — إنـا مـديـنـون فـي أشـعـارنـا النخب

فاسلم ودم وأحبنا بالشعر ما طربت — له العــواطـف يـاذا المـقـول الذرب

شـتـان بـيـن كـبـيـر النـفـس مـمتلىء — شــهـامـة وصـغـيـر فـي الحـضـيـص ربـى

إنــي لاغــبــط نـفـسـي إذ أجـالسـكـم — مــا شــئت مــن أدب عــال ومــن نـسـب

وكـم هـجـعـنـا عـلى زهر الرياض إِلى — أن نـبـهـتـنـا عـصـافـيـر عـلى القضب

مــرابــطــيــن عــلى قــيــثـارة وطـلا — ونـسـحب الذيل في روض الصبا الرطب

وكـم ركـضـنـا المطايا كي نفوز بما — نــلهــو بــه غـيـر سـمـاعـيـن للعـتـب

فـنـقـتـل الليـل والأشـواق فـي لهـب — والقــلب فـي طـرب والنـاي فـي صـخـب

فــيــاله مــن هــوى ســاءت عــواقـبـه — مــطــيــة قـد عـلونـاهـا إِلى العـطـب

الحـمـد لله ارخـيـنـا السـتـار عـلى — تـــلك الخـــلال ودالت دولة اللعــب

وفـي القـريـض كـما في الكأس صافية — مــا تــشــرأب له الأعـنـاق مـن طـرب

تــروي بــه غــلة الصــادي ومــفـرقـه — قـد زيـنـتـه المـعـالي زيـنـة الحبب

وفــي القــريــض إذا هــلهـلت أبـرده — ورحـــت أنـــشـــده ضـــرب مــن الضــرب

تــروى بــه غــلة الصــادي ومــفـرقـه — قـد زيـنـتـه المـعـالى زيـنـة الحبب

وفــي القــريــض إذا هــلهـلت أبـرده — ورحـــت أنـــشـــده ضـــرب مــن الضــرب

كـبـلبـل الروض أشـجى السامعين فهم — مــا بــيــن مــبــتـسـم لاه ومـنـتـحـب

قــصــائد مــحــكــمــات مــا تـطـرقـهـا — وهـن ولا اتـصـلت بـالمـيـن فـي سـبب

كـم يـفـخـرون بـمـا أوتـوه مـن نـشـب — الفـخـر بـالفـضل ليس الفخر بالنشب

فــي بــابــل لي أحــبــاب يــطــربـهـم — شـعـري كـمـا قد طربتم بابنة العنب

وفــي دمــشــق كــرام يــهــتــفـون بـه — فــيــســكــرون وشــعـري خـمـرة العـرب

أكــاد أشــرق بــالمــاء الزلال إذا — ذكــرتـهـم ويـكـاد الدمـع يـشـرق بـي

فــلا الوم الليــالي فــي تـصـرفـهـا — إذ جــرعـتـنـا كـؤوس الصـاب والوصـب

ألا اصـبـروا للأذى فالناس تعرفكم — فـــطـــاحــلا دركــتــم حــرفــة الأدب

ألا اهتفوا لمليك العرب واعتصموا — بـــحـــبــله فــهــو الكــشــاف للكــرب

تـهـواه نفسي وأصلي الحرب إن نشبت — للذب عــن عــرشـه بـالسـمـر والقـضـب

ومـذ نـشـأت هـوى الأوطـان خـامـرنـي — وفـي السـويـداء قـد أرسـي فـبرح بي

يـــا بـــارك الله فــيــه أنــه مــلك — أحــيــا الرجــاء بــعـسـال وذي شـطـب

وأكــبـر الظـن فـيـه إن سـيـرفـع مـا — قـد اعـتـرانـا مـن الأهـوال والنوب

فــيــا مــحــيــاه كــم تــروي لأمـتـه — آي الشــهــامــة عــن آبــائه النـجـب

غــر الوجــوه ومــا زالت مـفـاخـرهـم — عـظـيـمـة وهـي فـي إبـرادهـا القـشـب

مـــجـــد عــريــض وعــز بــاذخ وتــقــى — وخــــوض حــــرب وآلاء عـــلى العـــرب

ابـن المـطـاعـيـن والهـيجاء في رهج — وابـن المـطـاعـيم والخضراء في جدب

مــن حــوله فــتــيــة شــوس غــطـارفـة — أســد العــرائن إن واثـبـتـهـا تـثـب

ومــلء أعــطــافــهــا عـز وفـي دمـهـا — نــار وأفـكـارهـا كـالانـجـم الشـهـب

مــتــوج بــالمــعــالي لا يــبــارحــه — بــدر الســعـادة فـي يـده وفـي عـقـب

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • احتال: احْتَالَ يَحْتالُ احْتَلْ احْتِيالا [حيل]: - الرجلُ: طلب الشيء أو الأمر بالحيلة أي بالحذق وجودة النظر ودقة التصرف في الأمر؛ يحتال بشتى الوسائل للوصول إلى أهدافه.- عليه: خدعه؛ احتال عليه وسلبه كلَّ ثروته.- الشيءُ: مضى علي …
  • الحطب: حطب: اللَّيْثُ: الحَطَبُ مَعْرُوفٌ. والحَطَبُ: مَا أُعِدَّ مِن الشجَرِ شَبُوباً للنَّارِ. حَطَبَ يَحْطِبُ حَطْباً وحَطَباً: الْمُخَفَّفُ مَصَدَرٌ، وَإِذَا ثُقِّلَ، فَهُوَ اسْمٌ. واحْتَطَبَ احْتِطاباً: جَمَع الحَطَبَ. وحَ …
  • الرحيب: الرَّحِيبُ : المتّسع؛ مكان رحيبٌ/ رحيبُ الباع، أي سَخِيٌّ/ رحيبُ البطن، أي أكولٌ/ الرحيبُ الصّدْر، هو الصبور؛ حَرِيٌّ برئيس القوم أن يكونَ حليماً رحيبَ الصَّدر ج رُحُبٌ مؤ رَحِيبَةٌ ج رَحَائِبُ.
  • العصيب: العَصِيب :- من الأمور: الشديد العسير هذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ.
  • النوب: نوب: نابَ الأَمْرُ نَوْباً ونَوبةً: نزلَ. ونابَتْهم نَوائبُ الدَّهْر. وَفِي حَدِيثِ خَيْبَر: قسَمها نِصْفَينِ: نِصْفاً لنَوائِبِه وحاجاتِه، ونِصفاً بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. النَّوائِبُ: جَمْعُ نائبةٍ، وَهِيَ مَا يَنُوبُ ال …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة