ألا مـا لذا الليـل لا يصبح
الشاعر: مولود بن أحمد الجويد · البحر: المتقارب
هذه القصيدة من شعر مولود بن أحمد الجويد، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ألا مـا لذا الليـل لا يصبح — أمـــا كـــل ليــل له مــصــبــح
ومــــا لكــــواكــــب جــــوزائه — رواكــد فــي الجــو لا تـبـرح
ومــا لديــاجــيـه اسـحـنـكـكـت — بــحــيـث الديـاجـيّ لا تـمـصـح
ومــا لليــالي إذا أحــســنــت — بـــلق بـــافـــقـــاده تــقــبــح
أرى النــاس شــراء مــأكــولة — للاحـــداث لكـــنــهــا تــجــلح
ولو أن حــــيــــا بـــإدراكـــه — جـمـيـع العـلا بـالبـقا يفلح
لكــان ابــن ايــاه ايــاه أي — وربـــى ولكـــن مــن المــفــلح
فـتـى الخـمـس لم تبق ممدوحة — لدى الخــمــس الابـهـا يـمـدح
وفــــيّ تــــقــــيّ نــــقـــيّ نـــه — رضـــى ثـــقـــة مـــلك جــحــجــح
جــواد جــواد غــداة الجــواد — مـن اسـمـائه الفـاحش الشحشح
حـليـمٌ إذا احـللم مـسـتـحـسـن — جـهـولٌ إذا الحـلم مـسـتـقـبـح
حــمــولٌ بــحــال بــهــا حـاتـم — عـلى الضـيـف والجـار يقرندح
طــويــل يــد غــيــر دحــداحــه — لئيـــم وقـــد يــلؤم الدحــدح
أبـعـد الكـريـم النثا ترنجى — عــواقــب أطــهــارهــا مــنـكـح
لســيــان مــن بــعــده مــونــثٌ — ومــن بــذكــورتــهــا تــطــفــح
لئن كـان فـقـد العـلا دايعا — إلى النــوح فــلتــنـح النـوّح
ولكـن رضـانـا بـحـكـم المليك — صـــلاحٌ وفـــي مـــثـــله أصــلح
لئن أودعـــوه جـــثــى مــلحــد — بــه ظــل مــمــسـاه والمـصـبـح
وأصــبـح مـنـطـويـا بـالضـريـح — مــربّــا بــه السـيـد المـضـرحُ
فـقـد كـان والأرض يـمسى بها — ومــن أي الأرض بــهـا يـصـبـح
وقـد كـان تـطـوى لكسب العلا — بـه المـهـمـة الاشدح الشّودحَ
فــمــا وجـدُ ظـمـئان حـاد إلى — قــــرورٍ قــــرارتــــهُ أبـــطـــحُ
أشـد مـن أوجـاعـنـا مـذ نـعـى — فـتـى الخـمـس نـاع ولا يـفرح
أقــول إذ اخــبــرنــي مــخـبـر — بـمـا قال بعض الأعادي لحوا
الا أيـهـا الشامتون اخسئوا — ومـوتـوا بـغـيـظـكـمُ واكـلحوا
ويـا أيـها الشامتون ارغموا — وموتوا بداء الخرى وادنحوا
وايـاكـم أيّـاكُـم ان تـفـرحوا — بــرزء مــحــمــد أو تــمـرحـوا
عـليـكـم فـذا البحر فلتغطوا — بــحــيـث اليـهـودي لا يـسـبـح
فــــان لنـــا غـــيـــره ســـادةً — بـهـم مـن دجـى الخطب يستصبحُ
وجـــوهـــم مــن بــنــي عــامــر — بــدورٌ بــدور الدجــى تــفـضـح
سـقـى اللّه ذاك الصـدى ديـمة — مــن الروح لم تــك تـسـتـوكـح
سقى اللّه ذا القبر ما شاءه — مــن الرحــمــة السـحـب الدلّح
وكــان له قــبــره قــبــر مــن — له القـبـر مـن بـيـتـه أفـسـح
وكـــان له مـــوتــه مــوت مــن — له المــوت مــن عــيـشـه اروح
وعـنـه اعـف واصـفح الهي فكم — عـن العـبـد تـعـفـو وكم تصفح
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الابها: [ب هـ ي]. (مصدر أبْهَى). "إبْهَاءُ الوَجْهِ" : حُسْنُهُ، جمالُهُ.
- الخمس: خمس: الخمسةُ: مِنْ عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، والخَمْسُ: مِنْ عَدَدِ المؤَنث مَعْرُوفَانِ؛ يُقَالُ: خَمْسَةُ رِجَالٍ وَخَمْسُ نِسْوَةٍ، التَّذْكِيرُ بِالْهَاءِ. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ صُمْنا خَمْساً مِنَ الشَّهْرِ فَيُغَلّ …
- الدياجي: الدَّيَاجِي [دجو]: [بصيغة الجمع]، الظُّلُمات؛ كان يخبِطُ في الدَّياجي بغير هدف معيَّن.
- اياه: الإياهُ : دارة الشمس.
- بالبقا: البَقاءُ [بقي]: مصـ. -: بمعنى الدوام -: عدم الفناء، مات العالِمُ وكُتِبَ البقاءُ لِمَا قدَّم من عمل جليل لأمته. -: الخلود؛ انتقل من دار الفَنَاء إلى دار البَقَاء. -: الاستمرار؛ يعتقد بعض المفكرين بتنازع البقاء وبالبقاء ل …
- بلق: بلق: البلَق: بلَقُ الدَّابَّةِ. والبَلَقُ: سَوَادٌ وَبَيَاضٌ، وَكَذَلِكَ البُلْقة، بِالضَّمِّ. ابْنِ سِيدَهْ: البَلَق والبُلْقة مَصْدَرُ الأَبلق ارتفاعُ التَّحْجِيلِ إِلَى الْفَخِذَيْنِ، وَالْفِعْلُ بَلِقَ يَبْلَقُ بلَقا …