أَلَيسَ مِن العَجائب أَن لَيثاً
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَلَيسَ مِن العَجائب أَن لَيثاًتُبارزه لَدى الهَيجا كِلابُ
وَيَطمَع في الحِمى دبٌّ بَليدٌلَهُ يَومٌ يَشيب بِهِ الغراب
وَيَبغي حَربه ضبعٌ كريهوَنسناسٌ سجيته اِغتِياب
وَكَسلانٌ يبول عَلى فِراشوَيزعم أَنَّهُ النمِرُ المهاب
وَغرٌّ مِن بَني آوى لَئيمٌبِرؤيته التَفرّق وَالخَراب
وَفَهدٌ نائم عَن كُل خَيرسَماجته تَضيق بِها الرِحاب
وَقردٌ أَجربٌ كسرت يَداهوَرجــــلاه وَحــــلّ بِهِ العَــــذاب
وَذئبٌ أَمعطٌ لا تَتقيهضَعيفات الشِياه وَلا يُهاب
وَخَنزير ثَقيل الرُوح فَظنَجاسته بِها وَرد الكِتاب
وَمَنظره الشَنيع عَلَيهِ يمسىمَدى الأَيام يَنهلُّ المصاب
لَهُ مِن كُل مَذموم صِفاتتَزيد فَلَيسَ يَحصرها حِساب
وَيَكفي أَنَّهُ كَغراب بَينلَهُ لخفاء عذرته نعاب
وَنمسٌ أَشعثٌ قذرٌ كريهٌلَهُ مِن هَيبة اللَيث اضطراب
وَحلوف بِهِ الفلوات ضاقَتبِما رَحبت وَسُدَّ عَليه باب
يَحرّضهم لَدى الهَيجا كُلَيبٌعَلى لَيث تذلّ لَهُ الرِقاب
وَيَفخر بِالنِفاق وَلَيسَ يَدريبِأَن النار لِلعاصي مآب
فَيا اِبنَ كليبة هَيهات تَنجووَخَلفك دائِماً تُرمَى الحِراب
وَتَبغى يا سَفيهُ عَلى حَليمٍوَإِن الذئب يشبعه العقاب
وَتَضحك مِن سَماع العود لَيلاًوَذَلِكَ مِنهُ لِلدَمع اِنسكِاب
وَتَخلو في الحِمى بَعد المَلاهيبضبٍّ أَغبر قَذر يعاب
فَلو قَبضوكُما بِفراش سُوءٍلَكان اليَوم فَوقَكُما التُراب
أَتَزعم يا مهين بِأَن غَمراًيَنال العِز ما دامَ السَحاب
أَما وَاللَه إِنَّكـــ في ضلالوَسَوفَ تَرى إِذا كُشِفَ النِقاب
فَــــلا وَلد وَلا مــــال بــــواقمِن النيران إِن عز المَتاب
فَإِن لَم تَنتبه مِن بَعد هَذافَلا تَجزع إِذا دامَ اِنتِحاب
وَما عِندي سِوى نعلٍ عَتيقٍلَصدغ فَوقَهُ سالَ اللعاب
وَها أَنا قَد نَصحت فَلا مَلامعَليّ إِذا صفعت وَلا عِتاب
فَإِنَّكَ طالَما أَضمرت بُغضاًوَكانَ الوَدّ لَيسَ لَهُ حِجاب
وَما هَذا سِوى مِن أَجل ضبّذَميم فَوقَ ناظره ضَباب
تَربَّى في عَرين اللَيث حَتّىإِذا ما شَبَّ هابتهُ الذِئاب
وَلَكن ساءَ في الأَفعال جَهلاًفَأَدركه مِن اللَيث اِنقِلاب
وَأَبعده لخسته فَأَمسىعَلى أَقذائه يَقع الذباب
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر صالح مجدي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٢ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الباء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.