إِلى اللَه أَشـكـو مـا لَقـيتُ مِنَ الدُجى

الشاعر: ابن حَجَر العسقلاني · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر ابن حَجَر العسقلاني، من العصر المملوكي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الجيم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

إِلى اللَه أَشـكـو مـا لَقـيتُ مِنَ الدُجى — وَمـن سـوءِ حَـظّـي فـي الظَـلام إِذا سَجا

يَـــمُـــدُّ رواقـــاً وَالنُـــجــوم كَــأَنَّهــا — مَــسـامـيـرُ فـي سـقـفٍ له قَـد تَـبَهـرجـا

يَــطــول كَهــمّــي حــيـنَ صـاحـبـتُ رفـقـةً — لَقَـد سـلَكـوا فـي مـسـلك اللَومِ منهجا

وَأَضـرمَ نـاراً فـي الحَـشـا خُـلفُ وَعدِهم — فَــمِـن ذي وَذا لَم أَلقَ أَوهـى وَأَوهَـجـا

فَـمـا أَزهـرَت مِـن فَـضـلهم رَوضَةُ المنى — وَقَـد هُـدَّ مِـن أَفـضـالِهِـم حـائِطُ الرَجـا

فَـيـا طَـرفُ لا تَـدمَع وَأَقصر من الأَسى — وَيـا قـلبُ لا تَـحـزَن فَـتَـفـتَـقِد الحِجى

وَيــا صــاحــبــي لَم أَلقَ إِلّا بَهـائِمـاً — فَـلا تـلحَـنـي إِن رحـتُ أَنـحـرُهُـم هِـجـا

وَلا تـنـهَ نـظـمـي فـي اِنتهاجِ هِجائهم — فَـمـا زالَ قَـولُ الحـقّ أَنـهـى وَأَنـهَـجا

وَأَلجِــم لِســانـاً قَـد سَـرى مـدحـه لَهـم — وَإِن كــانَ ذاكَ المَـدحُ أَسـرى وَأَسـرَجـا

وَلا تَـرجُ يَـومـاً بـابَهُـم عـنـد فـتـحـهِ — وَإِن كـانَ ذاكَ البـابُ مـا زالَ مـرتجا

وَلا يَــتــبــاهــوا بـاِبـتِهـاج غـنـاهُـمُ — فَــإِنّــي رأيــت الحَـقَّ أَبـهـى وَأَبـهَـجـا

وَلا عـيـب فـيـهـم غـيـرَ إِفـراط شـحّهـم — فَــلَيــسـوا يُهـنّـون المَـكـارِمَ مِـحـوجـا

وَمِــمّــا شَــجـانـي أَنَّنـي صِـرتُ بـيـنـهـم — مُـقـيـمـاً وَلا أَلقـى مِـنَ الضيق مَخرجا

ســـأَجـــمَـــع فـــي ذمّ الزَمــان وَذمّهــم — كَـجـمـع أَبـي جـادِ الحـروفَ مـن الهـجا

وَحـــقّـــيَ لَو أَنّ الزَمـــان مُـــســـاعِـــدٌ — بِــأَنّــي عــنـهـم أَلتَـقـي سـبـلَ النَـجـا

وَأَســـري وَلَكِـــنَّ الظَـــلامَ مـــطــيّــتــي — وَأَركَـــبُ لَكِـــن مــن ثُــرَيّــاه هــودجــا

فَـــلَســـتُ عَــلى هَــمّــي بِــعــادم هِــمّــةٍ — فَــيــا رَبّ حــقّـق لي بـرحـمـتـك الرجـا

وصـلِّ عَـلى خـيـر الوَرى مـا شَـكا اِمرؤٌ — صَديقاً بِنار البخل في البين أَو هجا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الجيم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • تحزن: تَحَزَّنَ يَتحَزَّنُ تحَزُّناً : - للمصيبة: توجّع لها؛ كم تَحَزَّن لموت صديقه.
  • حائط: الحَائِطُ [حوط]: فا.-: الجدار. -: البستان؛إذأ أَتيتَ إلى حائط فنادِ صاحبَه .
  • سجا: السَجِيَّةُ: الخُلقُ والطبيعة. وقد سجا الشئ يسجو سجوا: سكن ودام. وقوله تعالى: (والليلِ إذا سَجا) ، أي إذا دامَ وسكن. وليلةٌ ساجِيَةٌ، وساكنةٌ، وساكِرَةٌ، بمعنىً ومنه البحرُ الساجي. قال الأعشى: فما ذَنْبُنا أَنْ جاشَ بحرُ …
  • سقف: سقف: السَّقْفُ: غِماءُ الْبَيْتِ، وَالْجَمْعُ سُقُفٌ وسُقُوفٌ، فأَما قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ: لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لبُيوتهم سَقْفاً مِنْ فِضَّة. فَهُوَ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى الْجَمْعِ، أَي لَجَعْلِنَا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة