أَقْــبِــلُوا راشِــديــنَ فــالأمــرُ جِــدُّ
الشاعر: أحمد محرم · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَقْــبِــلُوا راشِــديــنَ فــالأمــرُ جِــدُّ — أيُّ نـــهـــجٍ للحــقِّ لم يَــبْــدُ بَــعْــدُ
أقــبــلوا راشــديــن مــا لثــقــيــفٍ — وســـواهـــا مــمّــا قَــضَــى اللَّهُ بُــدُّ
يا ابنَ غيلانَ مَرحباً جِئتَ في الرك — بِ وَحَــادِي الهُــدَى يَــســوقُ ويَــحْــدُو
أيـن مـن قـومِـكَ الأُلى رَكبوا الغي — يَ فــلم يَــثــنِهــم عــن الإثـمِ رُشْـدُ
قــتــلوا عــروةَ الشَّهــيــدَ عــلى أن — آثَــــــرَ اللَّهَ فَهْــــــوَ للشِّركِ ضِــــــدُّ
جَــاءَ إثــرَ النــبــيِّ يَــشـهـدُ أنَّ ال — لَهَ حــــقٌّ عــــالي الجَــــلالةِ فَــــرْدُ
وأتـــى قَـــوْمَهُ يـــظـــنُّ بـــهـــم خــي — راً فــمــالوا عــن السّـبـيـلِ وصَـدُّوا
هـــكـــذا أخـــبـــرَ النـــبـــيُّ ولكــن — ليـــس للأمـــرِ حـــيـــن يُـــقـــدَرُ رَدُّ
قــال دَعْهــم لمــالكِ المُـلْكِ وَاعْـلَمْ — أنّهــــم قــــاتِــــلوكَ فـــالقـــومُ لُدُّ
غَـــــرَّهُ رأيـــــهُ فـــــلم يَـــــكُ حُــــبٌّ — غــــيــــر حُــــبِّ الأذى ولم يَــــكُ وُدُّ
بُـورِكَ الوفـدُ إذ أتى الكوكبَ الدُّر — رِيِّ فــــي نــــورِهِ يَــــروحُ ويـــغـــدو
يَــتــلَّقــى السَّنــا تَـبـيـنُ بـه السُّبْ — لُ وِضَــاءً بــعــد الخــفــاءِ وتــبــدو
وَرد الدِّيــنَ صــافــيــاً مـا يُـضـاهـي — هِ لمــن يَــبْــتَــغِــي السَّلــامــةَ وِرْدُ
وقَــــضَـــى أمـــرَهُ فَـــعـــادَ ومـــنـــه — حِــــيــــلةٌ أُحــــكــــمـــتْ ورأيٌ أَســـدُّ
راح يُــخــفِــي إيــمــانَهُ ويــهــدُّ ال — قــــومَ رُعــــبــــاً وكــــلُّ واهٍ يُهــــدُّ
ليــس للشــركِ قُــوَّةٌ تــعــصِــمُ النــف — سَ ولا فـــيـــهِ مَــنْــعَــةٌ تُــسْــتَــمَــدُّ
قــــال يــــا قــــوم إنّه يــــتــــلظَّى — فــي إبــاءٍ مـا يـنـقـضِـي مـنـه وَقْـدُ
ســـامـــنــا خُــطّــةً تَــشُــقُّ عــليــنــا — وهـــو عـــالٍ فــي قــومِهِ مُــســتَــبِــدُّ
نــهــدم اللاتَ صــاغــرِيــنَ ونُــلغِــي — مــا درجــنــا عـليـهِ فـالعـيـشُ رَغْـدُ
هــاجــهــم جَهــلُهـم فـقـالوا رُويـداً — مـــا لنـــا بــالذي تــقــولون عَهْــدُ
قــيــل فــالحــربُ لا هَـوادةَ فـيـهـا — فَـاجْـمَـعـوا أمـرَكـم إذن وَاسْـتَـعِدُّوا
وهــفــا الذّعـرُ بـالنـفـوسِ فـلانـوا — بــــعــــد حــــيــــنٍ وللجَهـــالةِ حَـــدُّ
أقــبــلوا يــرغــبــون فـي مِـلّةِ الل — هِ فـــلم يُـــغـــنِهـــم إبـــاءٌ وزُهْـــدُ
عَــجِــبُــوا للأُلَى رَمــوهــم بــمــكــرٍ — هُـــوَ أقـــوى مـــن مـــكــرهــم وأشــدُّ
ســألوهــم أن يُــســلِمــوا فـأذاعـوا — مـــا أســـرُّوا وطــاحَ بــالهــزلِ جِــدُّ
رَضِــــيَ اللّهُ عــــنـــهـــمُ ورعـــاهـــم — هــم جــمــيــعــاً لمــلة الحــقِّ جُـنْـدُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- غيلان: الغيلاَنُ : أُمُّ غَيْلانَ، شجر السَّمُر، وهو نوع من جنس السَّنط من الفصيلة القرنيَّة ويُسمّى الطّلح.
- قومك: قوم: القِيَامُ: نَقِيضُ الْجُلُوسِ، قَامَ يَقُومُ قَوْماً وقِياماً وقَوْمَة وقَامَةً، والقَوْمَةُ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: قَالَ عَبْدٌ لِرَجُلٍ أَراد أَنْ يَشْتَرِيَهُ: لَا تَشْتَرِنِي فَإِنِّي إِ …
- لثقيف: الثَقِيفُ : الحاذق الماهر؛ لا يستخدم صاحب المصنع إلا الثَّقيفَ من العُمّال. -: الخَلُّ الشديد الحموضة.