ألا فــاذكـروا مـن قـومـنـا كُـلّ مِـقـدامِ

الشاعر: أحمد محرم · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ألا فــاذكـروا مـن قـومـنـا كُـلّ مِـقـدامِ — فـــفـــي هــذه الذكــرى حــيــاةٌ لأقــوامِ

ومـا النّـاسُ إلا الخـالدون عـلى البِلىَ — وصَـــرفِ الليـــالي مـــن هُـــداةٍ وأعــلامِ

حــقــائقُ مــا فــي الدّهـرِ مـن كـلِّ قـائمٍ — وَجُـــلُّ البـــرايــا مــن فــضــولٍ وأوهــامِ

هــمُ ثــروةُ الأجــيــالِ لولاهــمُ انْـطَـوتْ — عــلى فــاقــةٍ مــا تُــســتــطــاعُ وإعــدامِ

إذا المـرءُ لم يَـعـمـلْ لمِـا بـعـد يَـومهِ — طَــــوَى كـــلُّ حـــيٍّ ذكـــرَهُ بـــعـــد أيّـــامِ

ســلامٌ عــلى الحــيِّ المــقــيـمِ وإن طـوى — إلى المــنــزلِ الأقــصـى ثـلاثـةَ أعـوامِ

عـلى الكـوكـبِ الطَّاـفـي عـلى لُجَّةِ الرَّدى — إذا مـا طـوى الأقـمـارَ طُوفانُهُ الطّامي

عــلى القَــدَرِ المُــوفــي سـلامـاً ورحـمـةً — عــــلى كــــلّ شـــعـــبٍ ذي هُـــمـــومٍ وآلامِ

خـــليـــفــةُ أَهْــدَى قــادةِ النّــيــلِ خُــطَّةً — وأَبْــسَــلهـم إن صـيـحَ بـالذّائدِ الحـامـي

وأثــبـتِهـم فـي الحـادثِ النُّكـرِ مـوقـفـاً — وأَنْــفــذِهــم سَهْــمـاً إذا أخـطـأ الرامـي

يُــجــانــبُ ســاري الرُّعــبِ ســاحــة قـلبـهِ — إذا هَـمَّ يَـلْقَـى الخـطبَ بالمنكبِ السامي

يَــرى شـرَّ مـا تَـلْقَـى البـلادُ مـن الأذى — وُقــوفَ بــنــيــهــا بــيــن يــأسٍ وإحـجـامِ

رَســــولُ حــــيــــاةٍ للشُّعـــوبِ ويـــقـــظـــةٍ — يُهــيــبُ بــقــومٍ فــي الكــنــانــةِ نُــوَّامِ

فــمــا زالَ حــتَّى ريــعَ مــن وَثَــبــاتِهــا — عـلى بـأسهِ الرِّئبالُ ذو المخلب الدّامي

وحــــتّــــى تَــــولّتْ دُنـــشـــوايُ بِـــنـــابِهِ — يُــداسُ ويُــذرى مــن بــنــيــهــا بـأقـدامِ

لَنِــعــمَ دَوَاءُ الظُّلــمِ يَــشــفِــي ســحـيـقُهُ — مــجــاريــحَ شــتَّى مــن أيــامَــى وأيـتـامِ

ألا فاذكروا الأبطالَ وابتدروا الوغى — وكـــونـــوا أوليِ بــأسٍ شــديــدٍ وإقــدامِ

هــــي الوثــــبـــة الأولى وإنَّ وراءَهـــا — لَمــا يـسـتـجـيـشُ الوثـبَ مـن كـلِّ ضـرغـامِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الطافي: الطَّافِي [طفو]: فا.- من السَّمك وغيره: الَّذي يموت في الماء فيعلو ويظهر؛ جَمَع العُشْبَ الطّافي على وجه البحيرة.
  • الطامي: الطَّامُّ : فا.-: الشيء العظيم؛ هذا أَمرٌ طامٌّ يتطلب تكاتُفَنَا.-: الماءُ الكثير.
  • الكوكب: كوكب: التَّهْذِيبُ: ذَكَرَ اللَّيْثُ الكَوْكَبَ فِي بَابِ الرُّبَاعِيِّ، ذَهَبَ أَن الْوَاوَ أَصلية؛ قَالَ: وَهُوَ عِنْدَ حُذَّاق النَّحْوِيِّينَ مِنَ هَذَا الْبَابِ، صُدِّر بكافٍ زائدةٍ، والأَصلُ وَكَبَ أَو كَوَبَ، وَقَ …

قصائد ذات صلة

  • مصيبة أمة وأنا المصاب
  • أعندك أنا لم ندع بعدك الوجدا
  • لمن الجلال يفوق كل جلال
  • حي العروبة آسادا وأشبالا
  • هتف الداعي فلبى واعتزم
  • انبعث في الأرض يا وحي السماء
  • لا اليوم يومك إذ ولدت ولا الغد
  • شباب محمد سيروا سراعا