يـا دَولَةً مِـنَ بَقايا الظُلمِ طافَ بِها
الشاعر: أحمد محرم · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يـا دَولَةً مِـنَ بَقايا الظُلمِ طافَ بِها — عـادي الفـنـاءِ فَـأَمـسـى نَجمُها غَرَبا
زولي فَــمـا كُـنـتِ إِلّا غَـمـرَةً كُـشِـفَـت — عَــنِ النُــفــوسِ وَإِلّا مَـأتَـمـاً حُـجُـبـا
زولي إِلى مُـغـرِقٍ فـي البُـعـدِ مُـنقَطِعٍ — لا يَــســتَـطـيـعُ لَهُ مُـسـتَـعـتـبٌ طـلبـا
عِــنــايَــةُ اللَهِ لا تُـبـقـي عَـلى دُوَلٍ — يَلقى الخَلائِقُ مِنها الوَيلَ وَالحَرَبا
تَـرى الشُـعـوبَ عَـبـيـداً لا ذمامَ لَها — وَتَـحـسَـبُ الحَـقَّ في الدُنيا لِمَن غَلَبا
لا بُــدَّ لِلشَــعــبِ وَالأَحــداثُ تَـأخُـذُهُ — مِـن غَـضـبَـةٍ تُـفـزِعُ الأَفلاكَ وَالشُهُبا
مـا أَيَّدَ المُـلكَ وَاِسـتَـبـقـى نَـضـارَتَهُ — كَالرِفقِ وَالعَدلِ ماداما وَما اِصطَحَبا
مـا أَضـيعَ التاجَ يَرمي الشَعبَ صاحِبُهُ — بِـالمُـحـفـظـاتِ وَيُـؤذيـهِ بِـمـا كَـسَـبـا
يَـبـنـي المَـعـاقِـلَ مُـغـتَـرّاً بِـمَنعَتِها — وَيَـحـشُـدُ القُـذَّفَ الفَـوهـاءَ وَالقَـضـبا
وَيَــجــلِبُ الصـافِـنـاتِ الجُـردِ يُـطـرِبُهُ — صَهــيــلُهـا وَيُـعـدُّ الجَـحـفَـلَ اللَجِـبـا
حَـتّـى إِذا اِنـتَـفَـضَـت بِـالشَـعبِ سَورَتُهُ — أَذَلَّهُ مـا اِحـتَـوى مِـنـهـا وَمـا جَـلَبا
أَهْـيَ الشُـعـوبُ تَـسـوسُ الأَرضَ أَم نَـعَمٌ — يَـسـوسُهـا النَـحرُ لا يَرجو لَها عَقِبا
اليَــومَ يَــنــعـمُ بِـالأَوطـانِ مُـغـتَـرِبٌ — مــا هَـزَّهُ الشَـوقُ إِلّا أَنَّ وَاِنـتَـحَـبـا
يُــفَــرِّقُ النَــفــسَ فــي شَــتّـى مُـفَـرَّقَـةٍ — مِـنَ البِـقـاعِ وَيَـطـوي العَـيشَ مُرتَقبا
وَرُبَّ نـــاشِـــئَةٍ فــي الحَــيِّ بــاكِــيَــةٍ — أَخـاً تَـرامَـت بِهِ أَيـدي النَـوى وَأَبـا
مَهـلاً فَـمـا ثَـمَّ لِلبـاكـيـنَ مِـن شَـجَـنٍ — زالَ الشَـقـاءُ وَأَمـسـى الضُرُّ قَد ذَهَبا
يـا مُـنـهِـضَ المُـلكِ إِذ ريـعَت لِكَبوَتِهِ — نُـفـوسُـنـا وَمُـجـيـرَ الشَـعـبِ إِذ نُـكِبا
أَدرَكـتَ مِـن مَـجـدِهِ مـا كـانَ مُـسـتَلَباً — وَصُــنــتَ مِـن عِـزِّهِ مـا كـانَ مُـنـتَهَـبـا
إِنَّ الجَـمـاهـيـرَ فـي الآفـاقِ هـاتِـفَةٌ — تُـثـنـي عَـلَيـكَ وَتَـرجـو عِـندَكَ القُربا
جَـــزاكَ رَبُّكـــَ خَـــيـــراً إِنَّهـــا ليـــدٌ — مَـن ظَـنَّ أَن سَـوفَ يـجـزيـها فَقد كَذَبا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الويل: وَيَلَ: وَيْلٌ: كَلِمَةٌ مِثْلَ وَيْحٍ إِلَّا أَنها كَلِمَةُ عَذاب. يُقَالُ: وَيْلَهُ ووَيْلَكَ ووَيْلي، وَفِي النُّدْبةِ: وَيْلاهُ؛ قَالَ الأَعشى: قالتْ هُرَيْرَةُ لَمَّا جئتُ زائرَها: ... وَيْلِي عليكَ، ووَيْلِي منكَ ي …
- دول: دَوَلَ: الدَّوْلةُ والدُّولةُ: العُقْبة فِي الْمَالِ والحَرْب سَواء، وَقِيلَ: الدُّولةُ، بِالضَّمِّ، فِي المال، والدَّوْلةُ، بالفتح، في الْحَرْبِ، وَقِيلَ: هُمَا سَوَاءٌ فِيهِمَا، يُضَمَّانِ وَيُفْتَحَانِ، وَقِيلَ: بِالض …
- ذمام: الذِّمَامُ : العهدُ والأَمانُ والكفالَةُ؛ الخائِنُ لا يَرعى الذّمامَ. -: الحقُّ والحُرمة؛ للرَّفيق على الرّفيقِ ذِمامٌ ج أَذِمَّةٌ.
- زولي: زول: الزَّوَال: الذَّهاب والاسْتِحالة والاضْمِحْلال، زَالَ يَزُول زَوَالًا وزَوِيلًا وزُؤُولًا؛ هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: وبَيْضاء لَا تَنْحاشُ مِنَّا وأُمُّها، ... إِذا مَا رَأَتْنا زِيلَ مِنَّا …
- عادي: العَادِي : فا.-: العدوًّ أو الظَّالم؛ لا تذلَّ للعُداة.-: المتجاوز الحدَّ أو الطور أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ العَالَمِينَ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ، بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُون أي مت …