أَمَـا تَـدَعُ العَمَايَةَ يا ابنَ حصنٍ
الشاعر: أحمد محرم · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر أحمد محرم، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الياء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَمَـا تَـدَعُ العَمَايَةَ يا ابنَ حصنٍ — وَتَـــســـلُكُهَـــا مُـــعَـــبَّدَةً سَـــوِيَّهْ
أَضَــلَّتـكَ اليـهـودُ فَـرُحْـتَ تَـبْـغِـي — ثَـمـارَ النّـخـلِ يـا لَكَ مـن بَلِيَّهْ
لَبِــئْسَ الأجــرُ أجــرُكَ مِـن أُنـاسٍ — يَـــرَوْنَ الحـــقَّ مَـــنـــزلَةً دَنِــيَّهْ
أتَـرضَـى أن تـكـونَ لهـم حَـليـفـاً — لَعَـــمْـــرُكَ إنّهـــم شَـــرُّ البَــرِيَّهْ
رَمَــوْكَ بِــرُسْـلِهِـم يَـرجـونَ نـصـراً — فَــمَــا وَجَــدوكَ مـن أهـلِ الرَّوِيَّهْ
أَهَـبْـتَ بِـقَـوْمِـكَ انـطَلِقُوا وَرَائِي — فَـــتِـــلْكَ سَــرِيَّةــٌ تــتــلو سَــرِيَّهْ
تُــريــدُ مُــحَــمّــداً وَبَـنِـي أبـيـهِ — أُولِي النَّجـَدَاتِ والهِـمَمِ العَلِيَّهْ
حُــمــاةُ الحــقِّ ليــس له سِـواهـم — إذا غَــلَتِ الحـفـيـظَـةُ والحَـمِـيَّهْ
نــهــاك مُــحَــمَّدٌ فــأَبــيـتَ رُشْـداً — لِنَـــفْـــسِــكَ إنّهــا نَــفْــسٌ غَــوِيَّهْ
وقــلتَ أنـتـركُ الحـلفـاءَ نَهْـبـاً — ونـحـن أُولُو السُّيـُوفِ المَـشْرَفِيَّهْ
رُوَيْــدَكَ يــا عُــيَــيْـنَـةُ أيُّ خـطـبٍ — أصـابَـكَ ما الحديثُ وما القَضِيَّهْ
وما الصَّوتُ المردَّدُ يا ابنَ حِصنٍ — وَرَاءَكَ فــي مــنــازِلِكَ القَــصِــيَّهْ
وَرَاءَكَ يــا عُـيَـيْـنَـةُ لا تَـدَعْهـا — فـمـا هِـيَ عـن دِفَـاعِـكَ بـالغَـنِيَّهْ
رَجـعـتَ بِـجُـنْـدِكَ المـهـزومِ رُعْـباً — فَـمَـرْحَـى مـا الهـزيـمةُ كالمَنِيَّهْ
لَوَ انّـكَ جِـئْتَ خَـيْـبَـرَ وَهْـيَ ظَمْأَى — سَــقَــتْـكَ مـن الرَّدَى كـأسـاً رَوِيَّهْ
نَـوَيْـتَ غِـيَـاثَهـا فَـشُـغِـلْتَ عـنـها — وأمـــرُ الله يَـــغــلبُ كــلَّ نِــيَّهْ
بِــرَبِّكــَ يــا فـتـى غَـطـفَـانَ آمِـنْ — فـــــــإنّ لهُ لآيـــــــاتٍ جَــــــلِيَّهْ
رَجـعـتَ إلى النَّبـيِّ تَـقولُ مَا لا — يَـقـولُ المرءُ ذُو النَّفْسِ الحَيِيَّهْ
ألسـتُ لمـن ظَـفَـرْتَ بـهـم حَـلِيـفاً — فَهَــبْ لي مــن مَـغَـانِـمِهـم عَـطِـيَّهْ
وَإنّــي قــد أَبَــيْـتُ فـلم أُعِـنْهُـم — عَــلَيـكَ ومـا تَـرَكْـتُـكَ عـن تَـقِـيَّهْ
فــقــال كَــذَبْـتَ مَـالَكَ مِـن خَـلاقٍ — ومــا تَـخْـفَـى عـلى الله الطَّوِيَّهْ
عَـلَيـكَ بِـذِي الرُّقَـيْـبَـةِ إنّ فـيـه — لَمَــا أحــبــبــتَ مـن صـلةٍ سَـنِـيَّهْ
تَــأَمَّلــْ هــل مَــلَكــتَ عـليَّ أمـرِي — وهــل صَــدَقَــتْـكَ رُؤيَـاكَ الغَـبِـيَّهْ
لكـــلٍّ مـــن دُعـــاةِ الشِّركِ حـــربٌ — مُـــظَـــفَّرَةُ الوقــائِعِ خَــيْــبَــرِيَّهْ
سَـجَـايـا المُـرهفاتِ البيضِ أَوْلَى — بـمـن جَـعـلوا النِّفاقَ لهم سَجِيَّهْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الرويه: الرُّؤْيَةُ [رأي]: مصـ. ـ: ما تراه بالعين أو القلب؛ إنني سعيدٌ لرؤيتك. ـ: إبصار هلال رمضان لأوّل ليلة فيه؛صُومُوا لرُؤْيَتِهِ / اختلاط الرؤية، هو غموض الأمر وغيابُ الصواب/ ليلةُ الرؤية هي اللَّيلةُ التي يَعقِبُها شهرُ رم …
- العليه: العُلِّيَّةُ : غرفة عالية في أعلى الدار ج عَلاليّ/ هو من عُلِّيَّة قومه، أي من أهل الشرف والعلاء والرفعة فيهم.
- برسلهم: رسل: الرَّسَل: القَطِيع مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْجَمْعُ أَرْسَال. والرَّسَل: الإِبل، هَكَذَا حَكَاهُ أَبو عُبَيْدٍ مِنْ غَيْرِ أَن يَصِفَهَا بِشَيْءٍ؛ قَالَ الأَعشى: يَسْقِي رِيَاضًا لَهَا قَدْ أَصبحت غَرَضاً، ... زَوْراً …
- بقومك: قوم: القِيَامُ: نَقِيضُ الْجُلُوسِ، قَامَ يَقُومُ قَوْماً وقِياماً وقَوْمَة وقَامَةً، والقَوْمَةُ الْمَرَّةُ الْوَاحِدَةُ. قَالَ ابْنُ الأَعرابي: قَالَ عَبْدٌ لِرَجُلٍ أَراد أَنْ يَشْتَرِيَهُ: لَا تَشْتَرِنِي فَإِنِّي إِ …
- بليه: البَليَّةُ : المصيبة؛ ما أكثر بلايا الدهر. ج بَلاَيا.