أيَّ أُنـــــسٍ أيَّ صـــــبــــرٍ أَلوفِ
الشاعر: عبد الكريم البَسطي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر عبد الكريم البَسطي، من المغرب والأندلس، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيَّ أُنـــــسٍ أيَّ صـــــبــــرٍ أَلوفِ — يَرْتَجي مثلي بعد موت الخروفِ
ولقــد كــان لي ضــحـيّـةَ عـيـدٍ — ذاتَ قــرنــيـنِ رائقـيْـنِ وصُـوفِ
كـمْ شَـعـيـرٍ أطـعَـمْـتُه مـع فُولٍ — كُــلُّهُ مُــحْـكَـمٌ وكـمْ مـن رغـيـفِ
مـاتَ غـمَّاـً إذ كـان صاحب لَحْمٍ — وعلى ذِي الشّحمِ اعتدادُ شُفوفِ
فـأُصـبـتُ الغـداةَ مـنـه بِـكَـبْشٍ — حَـسَـنِ الوجه في الكباشِ ظَريفِ
غـالَهُ مـن يدي الحِمامُ فأَودَى — مـثـلما أودى قَبْلَهُ ابنُ ظَريفِ
لَهْـفَ نـفـسـي ولَهْفَ نفسي عليه — ألفَ لهـــفٍ مـــضـــافـــةً لأُلوفِ
أيُّ عـيـشٍ يـطـيـبُ لي بـعدَه أو — أيُّ عـيـدٍ تـراهُ عـيـنـي شـريـفِ
بـانَ عـنّـي وحـمَّلَ القلبَ حزناً — دائمـاً ليـس حَـمْـلُهُ بـالخـفيفِ
كـيـف لا أُكـثـرُ البُكاءَ عليه — ولَكَــم لبَّى دعـوتِـي ذا خُـفـوفِ
مارِحاً مثلَ المُهْر يُسرعُ ركْضاً — قــاده السَّقــْي مِــثْــلَ وصــيــفِ
حــسْــبـيَ الله مـصـابـي عـليـه — فـهـو حـسـبـي لكـلِّ خـطـبٍ مخوفِ
أحسنَ الله اليوم فيه عزائي — وعـزاءُ البـاقـي أُخَـيَّ الضّعيفِ
فــكـلانـا لفـقـده فـي نـحـيـب — مـسـتفيض الشِّياع عند اللفيف
لو تــأتَّى فــداؤُه لفــديــنــا — هُ بــتــالِدِ مـالنـا والطّـريـف
لكـنِ المـوتُ مـا لنـا منه بُدٌّ — كـلُّ نـفـسٍ تـذوق كـأسَ الحـتوفِ
وأنــا فــي إخــلافــه بـسـواهُ — واثقُ القلب بالإلاه الرؤوفِ
فــعــســى أن يـمـنَّ لي بـسـواهُ — غـيـرَ غـثٍّ وغـيـرَ جـسـم نَـحـيـف
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعتداد: الاعْتِدَادُ : مصـ.-: الثقة المفرطة بالنفس؛ الاعتداد بالذات يولّد الغرورَ.
- الخروف: الخَرُوفُ : الذكر من الضأن.-: الحَمَل؛ وديع كالخروف / (كالخروف، أينما اتَّكأ اتَّكَأ على صوف) يضرب لمن هو في رفاهية ج خِرافٌ وأَخْرِفَةٌ وخِرْفان.
- الشحم: شحم: الأَزهري: الشَّحَمُ البَطَرُ. ابْنُ سِيدَهْ: الشَّحْمُ جَوْهَرُ السِّمَنِ، وَالْجَمْعُ شُحُوم، وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ شَحْمةٌ، وشَحُمَ الإِنسانُ وغيرُهُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لعنَ اللهُ اليهودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّ …
- الكباش: الكَبَّاشُ : صاحبُ الكِباش أي فحول الضأن؛ حزن الكبّاشُ لموت كبشِه.
- بكبش: كبش: الكَبْشُ: وَاحِدُ الكِباشِ والأَكْبُش. ابْنُ سِيدَهْ: الكَبْشُ فَحْلُ الضأْن فِي أَي سِنّ كَانَ. قَالَ اللَّيْثُ: إِذا أَثْنى الحَمَلُ فَقَدْ صَارَ كبْشاً، وَقِيلَ: إِذا أَرْبَع. وكَبْشُ القومِ: رئيسُهم وسيِّدُهم، و …
- رغيف: الرَّغِيفُ : الكتلةُ من العجين. -: ما رُقِّق وخُبِزَ منه ج أرْغِفَةٌ ورُغُفٌ ورُغْفَانٌ.
- شعير: الشَّعِيرُ : جنسُ نباتات عشبيّة زراعيّة حَبِّيَّة من الفصيلة النّجيليّة، فيه أنواع وضروبٌ تُزرَعُ؛ (الشَّعِير يُؤكَل ويُذَمُّ).