تـركـتُ كـلامـي والقـراءةَ والفُـتيا
الشاعر: عبد الكريم البَسطي · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر عبد الكريم البَسطي، من المغرب والأندلس، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تـركـتُ كـلامـي والقـراءةَ والفُـتيا — بـبـسـطـةَ واخترتُ الخمولَ بها رأيَا
فــلســتُ إليـهـا مـا حـيـيـتُ بـعـائدٍ — ولو أنني أعطى على حملها الدنيا
أبـتْ هـمـتـي فـيـهـا لأخـلاقِ أهلها — ظـهـوراً يـسـرُّ النـفـسَ أورتبةً عليا
رضــيــتُ لهــم مــوتــي ولسـتُ بـمـيـتٍ — فما العلم بعد الموت صاحبه محيا
وإن كـان للعـطـيـل مـوتـي مـسـبـبـاً — فـكـم عاطل الجيد استفاد له حليا
ولم أبـدِ مـا أبـديـتُه لألي الحجى — لكـونـي حـسـبـتُ الأمـر داهيةً دهيا
بـأيـسـر خـطـبٍ كـان عـنـدي ولم يكنْ — تداعى له دينُ الهدى بل وهى وهيا
ولكـنْ رأيـتُ الجـهـل مـذهـب أهـلهـا — فـسـايـرتـهـم فـيـه وراعـيتهم رعيا
رحـيـلي بـحـالي كان من قهرِ بغيهمْ — وأنى بها منهم وقد عودوا البغيا
فــمــا مــنــهــمُ إلاّ ظـلومٌ لنـفـسـه — ظـلومٌ لمـنْ بالفضل خصَّ لدى اللقيا
مـنـاهـمْ مـدى الأيـام ذلُّ إمـامـهـمْ — وذلُّ إمـامِ القـوم منْ أقبح الأشيا
ظــلمــاً ومــا امــتــثـلوا النـهـيـا — وزادتْ عـلى عـشـرٍ جـراحُ ابـنُ جـابرٍ
بـضـعـف لهـا لكـنـه عـدَّ فـي الأحيا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استفاد: اسْتَفَادَ يَسْتَفِيدُ اِسْتَفِدْ اسْتِفادَةً [فود وفيد]:- مالاً أو علماً أو نحوهما: اكتسبه أو انتفع به؛ كم نَستفيد من المطالعة.
- بعائد: العَائِدُ [عود]: فا.-: الراجع؛ استُقبل العائد إلى وطنه استقبالاً حافلاً.-: زائر المريض؛ يستحسن ألاّ يُطيل العائد جلسته مع المريض ج عُوّادٌ وعُوَّد.- والعائدة: الدَّخلُ أو ما يعود على الشخص من ربح؛ تنقص عائدات البترول بهب …
- بميت: ميت: دَارِي بِميتاءِ دَارِهِ أَي بِحذائِها. وَيُقَالُ: لَمْ أَدْرِ مَا مِيداءُ الطَّرِيقِ ومِيتاؤُه؛ أَي لَمْ أَدْرِ مَا قَدْرُ جَانِبَيْهِ وبُعْدِه؛ وأَنشد: إِذا اضْطَمَّ مِيتاءُ الطريقِ عَلَيْهِمَا، ... مَضَتْ قُدُماً …
- حملها: حمل: حَمَلَ الشيءَ يَحْمِلُهُ حَمْلًا وحُمْلاناً فَهُوَ مَحْمول وحَمِيل، واحْتَمَلَه؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ: فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ عَبَّر عَنِ البَرَّة بالحَمْل، وَعَنِ الفَجْرة بالاحْتِمَال، لأَن حَمْل …
- دهيا: داهِيَةٌ دَهْياءُ : دَاهِيَةٌ دَهْماءُ.