مـن آل نـهـيـان سـيـف الله مـا هـانا
الشاعر: نايف علي عبيد · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر نايف علي عبيد، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مـن آل نـهـيـان سـيـف الله مـا هـانا — نــجــم أطــل وحــيــانــا فــأحــيــانــا
أذكـى العـزائم بـعـد اليـأس فـاتقدت — فـي ظـلمـة الليـل إشـعـاعـاً وإيـمانا
يا قائدا ، في الظلام المر مركبنا — والمــوج يــغــمــر مــرســاةً وشــطـآنـا
وقــفــت تــهــزأ بـالأمـواج تـنـشـدنـا — لحـنـا يـعـيـد إلى الأذهـان أزمانا
أيــام كــنــا لهــذا الكــون ســادتــه — نــشـيـد فـوق عـروش الشـمـس بـنـيـانـا
واليــوم بــددت الأحــقــاد قــوتــنــا — وحــركــت عــاصــفــات الليـل أضـغـانـا
كـأنـنـا لم نـكـن أحـفـاد مـن نـشـروا — رســالة الحــق إنــجــيــلاً وقــرآنــا
أبــا خــليــفـة يـا عـزمـا ويـا أمـلا — أنــت الرجـاء الذي نـشـكـوه بـلوانـا
يـلهـو العـدو سـعـيـدا فـي مـرابـعـنا — وفــي مــســاجــدنــا يـخـتـال نـشـوانـا
وفــي الجــنــوب الوف النــاس شـردهـا — مــســتــأجــر بــاع أوطـانـاً ووجـدانـا
نــام الجــمـيـع عـلى ذل يـحـيـق بـهـم — وقـد تـعـامـوا ،فـمـا أطبقت أجفانا
يـا شـامخا، لم تذق طيب الكرى زمنا — تـحـنـو عـلى الوطـن المـحبوب سهرانا
تـرعـاه بـالمـقـلة اليـقـظـى وتـمـنحه — مـن بـسـمـة الثـغـر آمـالا وإيـمـانـا
وبــالمــحــبــة تــبــنــي فـي مـرابـعـه — مــعــاقــلا كــرمــت جـنـداً وبـنـيـانـا
كـالغـيـث أنـى هـمـا فـالأرض ضـاحـكـة — تــمــيــس نــوراً وأطـيـابـاً وأفـنـانـا
وكــالمــنــارة أنــى أشــرقــت غــمــرت — درب الســـفـــيــنــة أضــواءًوألحــانــا
يـا فـارسـاً، مـادت الصـحـراء في شمم — لمــا أعـدت إلى الصـحـراء مـا كـانـا
ألبــســتــهــا حــلة خــضــراء زاهــيــة — تــفــيــض عــطــراً وأنـواراً وريـحـانـا
والشـاهـقـات يـحـاذي النـجـم مـنكبها — تــبــارك الفــن ،إبــداعـاً وإتـقـانـا
العــيــد عـيـدك عـيـد العـرب قـاطـبـة — فـجـر مـن الأمـل المـنـشـود يـلقـانـا
يـجـلو الظـلام ويـذكـي فـي عـزائمـنا — جــمــرا تـوقـد بـعـد اليـأس نـيـرانـا
نــــبــــراس دربــــك وضــــاء وطــــائره — مـــغـــرد يـــمـــلأ الآفــاق ألحــانــا
آمــنــت بــالغــد بــســامـاً وكـنـت بـه — مــبــشــراً والظــلام المــر يـغـشـانـا
وبـــالعـــروبـــة لا حـــد يــفــرقــهــا — روح تــــوحــــد آمــــالاً وأوطــــانــــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بنيانا: نيأ: ناءَ الرجلُ، مِثْلُ ناعَ، كَنَأَى، مَقْلُوبٌ مِنْهُ: إِذَا بَعُدَ، أَو لُغَةٌ فِيهِ. أَنشد يَعْقُوبُ: أَقولُ، وَقَدْ ناءَتْ بِهِمْ غُرْبةُ النَّوَى، ... نَوًى خَيْتَعُورٌ، لَا تَشِطُّ دِيارُكِ وَاسْتَشْهَدَ الْجَوْه …
- تنشدنا: تَنَشَّدَ يَتَنَشَّدُ تَنَشُّدًا :- الأخبار: طلبها ليعلمها من حيثُ لا يعلم الناس؛ يتَنشَّدُ أخبار الناس الخاصّة.