أشــاقــكَ سَــلْعٌ أم هَــفَــتْ بـك ذِكْـراهُ

الشاعر: ابن خاتمة الأندلسي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر ابن خاتمة الأندلسي، من العصر المملوكي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الألف، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أشــاقــكَ سَــلْعٌ أم هَــفَــتْ بـك ذِكْـراهُ — فَـسـاعـاتُ هـذا اللَّيـلِ عِـنْـدكَ أشْـبَاهُ

وهل ذا البُريْقُ التاحَ من نَحْوِ رامةٍ — وإلّا فَــلِمْ بــاتَــتْ جــفـونُـكَ تَـرْعـاهُ

وهـل مـا سَـرَتْ مـن نَـسَـمةٍ ريحُ أرْضِها — وإلّا فَهـــذا الجَـــوُّ تَــعْــبَــقُ رَيَّاــهُ

نَــعــمْ شــاقَــنـي سَـلعٌ وذكـرى عُهـودِه — فــــآهٌ لأيــــامٍ تَــــقَــــضَّتـــْ بـــهِ آهُ

ومــا القَـصْـدُ سَـلْعٌ أنْ نـظـرتَ ورامَـةٌ — ولكــنْ لِجَــرِّي مـن غَـدا فـيـهِ مـثـواهُ

أُحِــبُّ وَمــيــضَ البــرقِ قــصْــدَ جِهــاتِه — وأهْـوى نَـسِـيْـمَ الرِّيحِ مِن أجل مَسراهُ

ومـــا بـــيَ إلّا نَـــظْـــرَةٌ حـــاجِـــريَّةٌ — رَمـى سَهْـمَهـا عَـمـداً فُـؤادي فَـأصْـماهُ

حَــسِــبــتُ اغــتِــراراً أنَّ جُـنَّةـَ صَـبْـرِهِ — تَـقـيـهِ فـأغـشـاهُ الَّذي كـنـتُ أخْـشـاهُ

أحِــبَّةــَ قَـلْبـي أهْـلَ نَـجْـدٍ بِـعَـيْـشِـكُـمْ — تُـرى يَـبْـلُغُ المُـشْـتـاقُ مـا يَـتَـمـنَّاهُ

نَــشـدتُـكُـمُ العَهْـدَ القَـديـمَ تـرفَّقـُوا — عَـــلى رَمَـــقٍ لم يَـــبْـــقَ مِــنِّيــَ إِلّاهُ

أعِــنــدَكُــم إن بِــنْــتُــمُ أنَّ مُــقْـلَتـي — تَــنــامُ وأن الَقْــلبَ تَــســكُـنُ بَـلواهُ

إذنْ قُــرِّحَــتْ عَـيْـنـي ولا قَـرَّ خـاطِـري — وكــانَ حَــسـيـبـي أو حَـسِـيـبَـكـمُ اللهُ

قُـضـاةَ الهـوى رِفْـقـاً بِـشاكٍ بِكْم لَكُمْ — ولولا انبتاتُ الصبر لم تبدُ شكواهُ

ألا فــارْحَــمُــوا ذا عِـزَّةٍ ذَلَّ لِلْهَـوى — ومــا كــانَ يـرْضَـى قَـطُّ بـالذلِّ لَوْلاهُ

وعــــاذِلةٍ لم تَـــدْرِ قـــدرَ بَـــلِيَّتـــي — ألا بِـدَمِ المُـشـتـاقِ مَـنْ ظـلَّ يَـلْحـاهُ

أعــاذِلَ لا عَــيْــنـيـكِ تَـجْـرحُ أدْمُـعـي — ولا أنـتِ تَـلقَـيْـنَ الَّذي أنـا ألقـاهُ

ذَريــنــي لأَوْجــالي فَــرُوحـي سَـليـمـةٌ — فــربَّتــمــا أعْــدَى الطَّبــيـبَ مُـعَـنَّاـهُ

خَــليـلَيَّ مِـن نَـجـدٍ بِـوُدِّكُـمـا انْـشَـقـا — نَـسـيـمَ الصَّبـا هَـل عَـطَّر البانُ ريَّاهُ

وهـل جَـرَّ أرْدانـا عـلى أجْـرعِ الحِـمى — فــأهْــدَى تَــحــايــا رَنْــدِه وخُـزامـاهُ

ألا هَــلْ إلىً نَـجْـدٍ سـبـيـلٌ لِذي هَـوىً — سَـقَـى مَـدْمـعُ العُـشَّاـقِ نَـجـداً وحَـيَّاـهُ

ولا بَـرحـت أنْـفـاسُهُـمْ تـفـضَـحُ الصَّبا — هُــبــوبــاً لَدى أســحــارِهِ وعَــشـايـاهُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الألف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البريق: [ب ر ق]. (مصدر بَرَقَ). 1."كانَ يَرَى في ذَلِكَ بَريقَ أَمَلٍ" : شُعاعٌ، وَميضٌ، بَصيصٌ، ضَوْءٌ خافِتٌ. 2."كُنْتُ أَرَى في بَريقِ عَيْنَيْهِ انْدِهاشاً" : في لَمَعانِهِما.
  • التاح: الْتاحَ يَلْتاحُ اِلتَحْ الْتِياحا [لوح]: عطش-: تغيَّر؛ التاح لونها من كثرة تعرّضها للشمس.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة