فزعت من اختلاف القوم حيناً
الشاعر: أحمد الكاشف · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر أحمد الكاشف، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
فزعت من اختلاف القوم حيناً ... أناديهم فلا أجد الجوابا
وكم ساويت بنيهمُ بنصحي ... فلا الراضين هزّ ولا الغضابا
وما من شيعة لاقيت عتبي ... ولكني صدقتهم العتابا
وموتي دونهم في الحرب خير ... لمصر ولي من الموت اكتئابا
وقد جمعتهمُ بعد افتراق ... محبة مصر فاقتبلوا صِحابا
وضم المجلسين لكل نجوى ... شيوخ الشعب صفاً والشبابا
وأصبح عون من ولاه منهم ... مقاليد الحكومة من أنابا
وجاءوا بالكتاب سفير عهدٍ ... وصفُّوا بينهم ذاك الحسابا
وكان صنيعهم عندي قضاء ... لحق الملك أن عرفوا الصوابا
وإن وجب الثواب غداً لمثلي ... فحسبي جمع شملهمُ ثوابا
يردون العوادي عن حماهم ... وقد نزلت بغيرهمُ عذابا
وقد سبق القيامة في مداها ... عتاة الحرب هولاً واضطرابا
فلا غير الدمار نرى سيولاً ... ولا غير السعير نرى سحابا
ولا أدري أللرزق استبدّوا ... غلاباً أم ليمتلكوا الرقابا
ولا أدري لمن في الأرض منهم ... مرافقها إذا عادت خرابا
وقد يأتي على الإنسان حينٌ ... فلا يجد الطعام أو الشرابا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- المجلسين: جَلَسَ: الجُلُوسُ: القُعود. جَلَسَ يَجْلِسُ جُلوساً، فَهُوَ جَالِسٌ مِنْ قَوْمٍ جُلُوسٍ وجُلَّاس، وأَجْلَسَه غَيْرُهُ. والجِلْسَةُ: الْهَيْئَةُ الَّتِي تَجْلِسُ عَلَيْهَا، بِالْكَسْرِ، عَلَى مَا يَطَّرِدُ عَلَيْهِ هَذَا … (لسان العرب)