أفيقي أداة الظلم والشر والعمى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أفيقي أداة الظلم والشر والعمىفَشَرُّكَ في الأحشاء زاد تضرّما
دعيني يا دنيا فما فيك مأربيخفف لي شجوي وما فيك مغنما
أنا الناقم الزاري عليك وإن أكنأعيش فإني سوف ألقاك مرغماً
شقاؤك يا دنيا أريني كأسهلأشربها حتى الثمالة مغرما
فأشقى الشقا ألاّ أساقاه دفعةبذاك وإن تبديه لي متقسماً
وما لي والآمال فيك وإنهاخداع سراب ليس يروي من الظما
غررت بها دهراً وحاولت نيلهافلم أجن إلاّ خيبة وتندمّا
زمان تقضّى ما أمرَّ مقامهوأشقى لياليه وأردا وأظلما
إذا ردّت الذكــــــرى إليّ خـــــيـــــالهأراه أمامي كاشراً متجهماً
حقيقة هذا الكون دوماً مريرةتجرعَّها قلبي أسى وتألما
لقد سئمت نفسي حياة تكاثفتظلاماً فلا أرضاً تضاء ولا سما
تحملت فيها الشر حتى عرفتهوأصبح عندي الخير والشر توأما
وما أنا بالواهي الجبان ولا الذيمن الضر والآلآم يشكو تبرما
ولكن قد ازداد المزيد وأوشكتعرى الصبر من بعد الثبات تحطما
ولاح منار للحقيقة واضحتغطت به الأوهام وانكشف العمى
لم يبق إلا الحبُّ يذكو أوارهبقلب أبى عنه السلوّ وأحجما
وما الحب إلا الكرب والجهد والضنىشقاء يراه العاشقون تنعما
وهل لي عنه اليوم صبر وسلوةوقد خالط الأحشاء مني والدما
ولو كان لي فيه الخيار لما غدابه الفكر مشغوفاً ولا القلب مغرما
وهل يا ترى ما يبتغي الحب من فتىبراهُ فأمسى هيكلاً متهدما
تحكم فيه السقم حتى أذابهوأعرقه إلاّ مشاشاً وأعظما
وما زال صرف الدهر يوهي حياتهإلى أن فنت تلك الحياة سوى ذُما
فيا حب صنو السقم أنت وإننيخلعت بقائي في الوجود إليكما
حاشاة روح منكما قد تعذّبتخذاها فإني لا أضنّ عليكما
إلى راحة الباري وغاية سيرهأحنّ ليشفيني خلاصي منكما
وأترك هذا الكون ينعى خرابهفلست عليه آسفاً متندّما
ويا موت فيك الخير لو يعرفونهوأنت شفاء للشفاء ومرهما
مقامك محمود وجهدك راحةوكأسك تروي المرء من علة الظما
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر خلفان بن مصبح، من العصر الحديث، وتقع في ٢٨ بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.
بحر الطويل: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الميم
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.