لا تنكِرِ الألحاظَ في سَطَواتِها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا تنكِرِ الألحاظَ في سَطَواتِهافلَكَمْ رأيت القتلَ من غَمزاتِها
وَاِحفَظْ فُؤادَك مِن سِهامِ جُفونهاوَاِحذَرْ كَمينَ الحَتفِ في رَمياتِها
وَاِتركْ حِجاكَ إِذا عَقِلتَ لِسِحرِهاوَاِحفَظْ صَحيحَ العِشقِ عَن كَسراتِها
وَاِسمَعْ أَحاديثَ المَحبَّةِ واِرْوِهامِن حَيثُ صَحَّتـ عن عُدولِ ثِقاتِها
وَاِكتُب غَرامَكَ في مَصاحِفِهِ الَّتيتَختَارُ وَاِتلُ عَليَّ مِن آياتِها
وَاِلزَمْ غَرامَ الغانِياتِ فَإِنّهتُشفى بِهِ الأرواحُ عَن عاهاتِها
وَاِختَرْ لِنَفسكَ غادَةً تغوي بهاإِنَّ الهِدايَةَ في كِبارِ غُواتها
وَاِخلَعْ فُؤادَكَ وَالحَياءَ بِحبّهاوَاِترُكْ عَزيزَ الأَهلِ في مَرضاتِها
وَاِكتُمْ هَواها ما اِستَطعتَ وَوارِهِوَاِستُرْهُ عَن عُذّالِها ووُشاتِها
حَتّى عَنِ الغَيداءِ لَو أَيقَنتَهاتُبدي هَواكَ وَلَو لَدى لَحَظاتِها
إِنَّ المَحبَّةَ بِالوُشاةِ فَسادُهاإِذْ أَنّهم لا شَكَّ مِن آفاتِها
وَالعاذِلونَ عَلى الغَرامِ مَضرَّةٌتفني المحبَّةَ مِن أُصولِ نَباتِها
وَلَقد عَلِقتُ بِغادَةٍ ميّادةٍتُزري بِغُصنِ البانِ في مَيلاتها
ما حَلَّ أَفئِدةَ العَواشِقِ حُبُّهافي لَمحَةٍ إِلّا رَعى حبّاتِها
مِنها اِستَعارَ الظبيُ كُحلَ عُيونِهِلَمّا حَكاها الظبيُ في لَفَتاتِها
ما نَفرَةُ الغزلانِ إِلّا ألفةٌلَو أَنّها قيسَت إِلى نَفراتها
ما البَدرُ إِلّا نَبذةٌ مِن نورِهاما الشّمسُ إِلّا الضّوءُ مِن وَجناتِها
ما الصّبحُ إِلّا فرقُها وَجَبينُهاما اللَّيلُ إِلّا البعضُ من وَفراتِها
ما الوردُ إِلّا حُمرةٌ مِن خَدِّهاما المِسْكُ إِلّا البَعضُ مِن شاماتِها
ما البرقُ إِلّا لَمعَةٌ مِن ثَغرِهاذَهَبت بِعَقلِ الصّبِّ في خَطفاتِها
ما الخَمرُ إِلّا ريقُها وَرُضابُهاكَم يَسكَرُ الوَلهانُ مِن نَكهاتِها
ما الحُسنُ إِلّا عَبدُها وَخَديمُهاما الحُورُ إِلّا البعضُ مِن فَتياتِها
كُلُّ المَحاسِنِ وَالكمالِ مَعَ البَهامَجموعَةٌ في ذاتِها وصِفاتِها
أَتَزورُني بِعدَ التباعُدِ والجَفاوعلى المتيَّمــ حُرِّمت زَوراتُها
أتجودُ لي بالقُرب بعدَ بعادِهاوتزيلُ عني باللِّقا جَفواتها
هل نهلةٌ من ريقها ورُضابهافَلَعلَّ روحي تَهتَدي لِحياتِها
هَل نَسمَةٌ مِنها إِليّ تَمرُّ بيحَتّى أَشُمَّ العِطرَ من نَفحاتها
يا مُهجَتي مُوتي أَسىً وَصَبابةًإِنَّ الحَبيبَة أَحرمَتكَ صِلاتها
وَدَعي أَمانيَ وَصلِها وَوُعودِهاطَبعُ الأَماني خُلفُها بِعداتِها
وَتَجرَّعي غُصَصَ النَّوى وَمرارَهُمِن حيثُ أَنّ البُعدَ مِن مَرضاتِها
وَاِستَبشِري بِالبُعدِ إِذْ لَم تخرجيوَقتَ البُعادِ مِنَ الخطورِ بِذاتِها
وَتَجَمَّلي بِرِدا التصبُّرِ كلَّماتَشويكَ نارُ البُعدِ في جَمَراتِها
فَالصّبرُ شَأنُ ذَوي المَحبَّةِ وَالهَوىوالهَجرُ في الحَسناءِ من عاداتِها
يا لائِمي كُفَّ المَلامَةَ وَاِتَّئدْأَفَلا عَلِمتَ بِهَجرِها وشَتاتِها
وَقتُ المَلامةِ في اِبتِداءِ مَحبَّتيوَسَقيتني في حينِها كاساتِها
بِئسَ المَلاحةُ حينَ بُعدِ ذَوي الهَوىمَع أَنَّها قبحت لَدى أَوقاتِها
وَالبُعدُ مِن ثَمرِ المَلامةِ في الهوىوَظَفرتُ فيما رُمتُ مِن ثَمَراتِها
يا سائِراً وَجِّهْ مَسيرَكَ نَحوَهاتَنَلِ المُنى فَالخَيرُ نَحوَ جِهاتِها
وَاِحلِفْ عَلَيها أَن تَجودَ بِنَفحِهاإِنَّ الصَّبا تهديهِ مع نَسماتِها
وَاِذكُرْ مُعنّىً عِندَها فَلَعلَّهاتَمحو التّنائي في يدَيْ رحَماتِها
وَاِشرَحْ غَريبَ مَحبّتي وَصَبابتيوَاِنقُلْ لَها عَن غُربَتي حالاتِها
وَاِحمِلْ إِلَيها يا أَمينُ رِسالَتيتَفديكَ روحُ مُتيَّمٍ بِحيَاتِها
كَم هاجَ وَجدي وَالغرامَ حَمائمٌقَد غَرَّدت صُبحاً عَلى أَيْكاتِها
قَد أَطرَبَتني وَاِبتَهَجتُ مَسرَّةًإِذْ حَلَّ قَلبي الأنسُ مِن أَصواتِها
وَسَمِعتُها أَثنَت عَلى الذاتِ الّتيقَسَمي غَدا بِحَياتِها وَصِفاتِها
ذاتُ الكريمِ اِبنِ الكريمِ المعتليمِن ذَروةِ العُليا عَلى هاماتِها
ذو راحَةٍ ما البحرُ إِلّا قَطرَةٌمِن جُودِها أَو مِن بِلالِ هِباتها
ذو فِطنَةٍ كلّ المَعارِفِ صيدهالا شَيءَ مِنها فَرَّ مِن شَبَكاتِها
ذو هِمّةٍ تبدو الثريَّاـ نَعلهالَكنَّها كالبرقِ في عَزَماتِها
ما آصفٌ إِلّا لَدَيها قاصِرٌلَو لَم يَكُن مِن بَعضِ بِعض رُواتِها
ذو شيمَةٍ حَمَلَت حِسانَ مَحامِدٍحَيثُ المَكارِمُ مِن أُصولِ نباتِها
حَسَنُ المُحيَّا وَالصّفاتِ بِلا اِمْتِراوَفعالهُ أَبدَت لَنا حَسَناتِها
حَسَنُ الطِّباعِ كَريمُها وَسَليمُهاتَأبى التَغيّرَ مِن جَميعِ جِهاتِها
غَيرُ السّهولَةِ لا يحلّ طِباعَهُأَيحلُّها ما لَيسَ مِن عاداتِها
تَأبى المَعايبُ أَن تَمرّ بدارهِمِنْ حيثُ أضحى من أجلِّ أُباتها
يَحمي بِبيضِ الحقِّ بيضَ مَكارِمٍوَهوَ الغَيورُ وَمِن أَجلِّ حُماتها
ما في الأَكارِمِ سَيّدٌ بِفضيلةٍإِلّا وَكانَ الصّدرُ في ساداتِها
أَفديهِ شَمسَ هِدايَةٍ وَوِلايَةٍفَقَدِ اِستَنارَ بِهِ بُدورُ هُداتها
وَلَقَد خَدَمتُ جَنابَهُ بِقَصيدَةٍتُزري بعَقدِ الدُّرِّ في كَلِماتِها
غَرّاءُ بِكرٌ غادةٌ حَسناءُ قَدكُتبت سطورُ المدحِ في وَجَناتها
وَزَفَفْتُها تُهدى إِلَيهِ وإنّهامِن أَحسَنِ الأَبكارِ في زيناتِها
وَصَداقُها منهُ القَبولُ وَغَيرُهُلا تَرتَضيهِ يَكونُ مِن صَدقاتها
واللَّهُ يُبقيهِ مَدى الأيّامِ ماشَدَتِ الحَمائمُ في ذُرى دَوْحاتها
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٦٣ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف التاء، وغرضها الغزل.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها التاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.