أَيّها الأَلمى وَما أَحلى اللّمى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَيّها الأَلمى وَما أَحلى اللّمىجارِياً في فيكَ حاويَ اللعَسِ
كَرَحيق فيه درّ نُظِماضمن ياقوتٍ فمينٍ ألعسِ
قَدُّكَ الرّمحُ تَثنّى كالقَضيبْوَهوَ غُصنٌ قَد تَربّى بالدّلالْ
وَعَليهِ كلُّ قلبٍ عندليبقَد بَدا يثني عَلَيه بِالجَمال
وَلَهُ طارَ حِجى كلِّ أَديبخَلَعَ العَقلَ فَأَضحى كَالخِلال
يَسهَرُ اللّيلَ وَيَرعى الأَنجُماوَيُجاري لِلجَواري الكنَّسِ
بِاِلتِياعٍ وَغَرامٍ أحرمامُقلَتَيهِ ذَوقَ طَعمِ النّعسِ
خَدُّك الرَّوضَةُ فيها أَينَعاوَردُها القاني على صَحنِ الخُدودْ
آسُها الأَخضَرُ لَمّا طلَعانَضِراً قَد دارَ سوراً بِالورود
لَحظُكَ العَضْبُ الّذي قَد قَطعاوَخَلا عَن مِثلِهِ كلُّ الوجود
يا ذَوي الأَفهامِ حاذوا الحَكَماهَل رَأَيتُم مَنْصِلاً مِن نَرجِسِ
جَعَل الآسَ نِجاداً وَحَمىوَردَهُ المنبت أَغلى السندُسِ
صَدغُكَ العَقربُ يَعلو حاجباهوَ قَوسٌ كانَ في الأصلِ الهِلالْ
حَلَّ في الشَّمسِ فَأَضحى ذاهِبانورُهُ مِنهُ اِنكِسافاً بِالجَمال
وَبِهِ أَضحى مُقيماً لاذِباما لَهُ في دَهرِهِ عَنها اِنفِصال
وَاِحتَوى مِنها جَمالاً قَد سَماما بِهِ قَد كانَ قبلاً يَكتَسي
ضَوؤُها مِن تَحتِهِ بَرقُ السّماقَد حَكاهُ لامِعاً في الغلَسِ
خالُكَ المِسكُ بِخَدَّيكَ اِلتَصَقْقامَ كَالشّحرورِ في رَوضِ الوُرودْ
وَهوَ قَلبي مِن لَظى الخدِّ اِحتَرقلاذَ فيهِ شاكِياً نارَ الصّدودْ
آخِذاً فيهِ عِذاراً كالحلَقْخَشيَةً مِن أَنّه نَحوي يَعود
هَنِّئوني حَيثُ قَلبي نَعِمابِلَظى الوَجنَةِ ذاتِ القَبسِ
وَهيَ الجنّةُ فيها خَيرُ مامِن حَياءٍ لِحَياةِ الأنفسِ
وَجهُكَ البدرُ الَّذي قَد أَشرَفامِن سَماءِ الحُسنِ في الوَقتِ السّعيدْ
ثَغرُكَ الكَأسُ يُعاطي قَرقفاكَلُجَينٍ ضمنَ ياقوتٍ فريدْ
شَعرُكَ المُسبَلُ فيهِ اِكتَنَفاصَفحَتا جيدِكَ ذي العِقدِ النّضيدْ
خِلتُهُ لَيلاً بَهيماً مُظلِمافيهِ يَبدو الصّبحُ لِلمقتبِسِ
بِأَبي اللّيل إِذا ما اِبتَسَماصُبحُهُ نوراً بِجنحِ الحِندِسِ
يا لَقَومي في هَوى ساجي المُقَلْأذهلَ العقلَ وعقلي قد سَبى
وَرأَى قتلى حلولاً وَاِستَحَلْمُهجَتي في حبِّهـ أَن يَنهَبا
مُذْ لِمِثلي سَيفُ لَحظَيهِ قتَلْوَاِرتَضى بِالقَلبِ منّي سَلبا
أَخَذَ الأَرواحَ مِنّا مَغنماًوَهوَ مثلُ الضّيغَمِ المفترسِ
لَيتَهُ في تَرْكِ هَجري أَنعَمايَجعَلُ التركَ مَحل الخمسِ
آهِ مِن حَرِّ التّجافي في الهَوىأَلبسَ الصّبَّ ثيابَ العللِ
وَبِهِ قَد لَعِبت أَيدي النّوىوَسَقَتهُ خَندَريس الخبلِ
وَاِعتَلاهُ الوَجْدُ نَمّاهُ الجَوىكَيفَ يُجدي فيهِ عَذْلُ العُذَّلِ
يا عَذولي كَيفَ تَلحو أَبكماًذا عَمىً مَع صَممٍ مع خرسِ
فَإِذا أَنتَ سَفيه حلماًجاهلٌ ذو عَتَهٍ مع هَوَسِ
يا لَقَومي بِهُيامي خبّرواوَغَرامي بِالغَزالِ الأكحَلِ
وَيحَ قَلبي كَيفَ قَلبي يَصبرُعَن غَزالٍ فيهِ يَحلو خَبلي
وَهوَ شَمسُ الحسنِ وهو القمرُمِن ذُرى السّعدِ بِأَعلى منزلِ
في ثُريّا الحسنِ مِن أَسمى سَماإِنْ بَدا يَمحو ضياءَ الخنَّسِ
وَهوَ لَو يَسطو يَفوقُ الضيغَماوعجيبٌ وهو ظبيُ المكنسِ
إِنّما في حُسنِهِ الباهي البَديعْظَلّ يَحلو مِن نَشيبٍ غَزلي
بِنِظامٍ يَزدَري زَهرَ الرّبيعوَاِمتِداحٍ بِالجَمالِ المُعتلي
كَم سَما المَدحُ عَلى الحُسنِ الرّفيعْلَيسَ يَسمو المَدحُ إِلّا في علي
مَن لَهُ العَلياءُ صارَت سُلَّمالِبُروجِ العِزِّ فَوقَ الأرؤُسِ
لِاِرتِقاءِ المَجدِ في أَوج سَمامِن ذُرى الأَفلاكِ فَوقَ الأَطلَسِ
حُلّةُ العَلياءِ زينُ الشرفِحليةُ العزِّ وتاجُ الاِفتِخارْ
جَوهَرُ المَجدِ الثمينُ الصدفِصينَ بِالإِجلالِ في أَسنى الوَقار
الرّفيعُ القدرِ سامي الغرفِوَالفَخيمُ الفَخرِ وَالعالي المَنار
يا لَهُ فَخماً جَليلاً عَظُمافي عُيونِ النّاسِ ثمَّ الأنفُسِ
وَهوَ فَردُ الدّهرِ مثلاً عُدِمالا تَقِسْ فيه اِمرَأً لا تَقسِ
مُهجَةُ المَعروفِ روحُ الأدبِنورُ عَينِ المَجدِ إِنسانُ الزّمانْ
الشّريفُ الأصلِ عالي النّسَبِبَهجَةُ الأَرواحِ رَيحانُ الجِنانْ
أَبيَضُ العِرْضِ النقيُّ الحسَبِالكَريمُ النّفس في كُلِّ أَوانْ
الحَميدُ الذاتِ في كيْسٍ وماأحسنَ الكَيْسَ بذاتِ الكيّسِ
الضَّحوكُ الوجهِ ثغراً وفماوهو طَلْقٌ دائماً لم يعبسِ
ضَيغَمَ الهَيجاءِ ضِرغامُ الشّرىغِيلُهُ الأُسْدُ لَديه تُذبحُ
فارِسُ البَيداءِ أَنسى عَنتَرافَلَدَيهِ عَنتَرٌ لا يُمدحُ
لَو عَلا أَشهَبه ثمَّ جَرىخِلتُهُ فَوقَ الثريّا يرمَحُ
آخذاً ضمنَ يديه الأنجُماراكباً فرقَدها كالفَرسِ
وَاِحتَوت يُمناهُ مِنها لَهْذَماكَعمودِ الصّبح وقت الغلَسِ
مُفردٌ في الدَّهرِ بَينَ الأممِآصَفٌ عزماً عليُّ الهممِ
حسنُ الخلق ضَحوكُ المبسمِأحنفُ الحِلمِ حميدُ الشِّيَمِ
سَلسُ اللّفظِ بَليغُ الكلِمِحاتمُ الجودِ وبحرُ الكرمِ
بَذلُهُ النّذرُ يَفوقُ الدِّيَماكلُّ مَنْ قد أمّه لم ييئَسِ
بَشِّروا العافيَ أنْ لو يَمّماأَنّه يُحبى بما لم يهجِسِ
يا رَعاهُ اللَّهُ مِن شَهمٍ جَليلْوَوَجيهٍ لا يُضاهيهِ وَجيهْ
وَنَبيلٍ في البَرايا وَجَميلوَنَبيهٍ لَيسَ يَحكيهِ نَبيه
وَأَميرٍ مفردٍ في كلِّ جيليَتَحاشى عَن نَظيرٍ وَشَبيه
مَن رَأى مِثلاً لَهُ قَد وَهِماوَمِنَ الأَخطاءِ لَم يَحترسِ
كَيفَ وَالبدرُ مِثالاً عُدِمالَو بَدا مِثلٌ لَه لَم يرؤسِ
دامَ في عِزٍّ وَمَجدٍ وسُعودْوَمَعالٍ تَحمِلُ الجاهَ العَريضْ
وَاِرتِفاعٍ وَاِرتِقاءٍ وصُعودوَعَليهِ نِعَمُ اللَّهِ تَفيض
وَبِخَيراتٍ عَلى رَغمَ الحَسودما حَلا في مَدحِهِ نَظمُ القَريض
وَلَه مِثلي بِمدحٍ خَدماضِمنَ عِقدٍ مِن قريضٍ سَلسِ
ما نَسيمٌ سَحراً قَد نَسّمافَحَبا الأَغصانَ حسنَ الميَسِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٧٧ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف السين، وغرضها الغزل.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها السين
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.