سَلامٌ يَفوقُ الرّوضَ فيه الأزاهرُ

الشاعر: المفتي فتح الله · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سَلامٌ يَفوقُ الرّوضَ فيه الأزاهرُ ... ويُزري بعِقد الدّرِّ فيه الجواهرُ

سَلامٌ يُحاكي المِسكَ عَرفاً وَنَفحَةً ... بِه الكَونُ مَنفوحٌ بِهِ الكونُ عاطِرُ

سَلامٌ غَريبٌ في التّحايا وَبالِغٌ ... نِهايَتَها القُصوى وَباهٍ وباهرُ

سَلامٌ بِهِ التوقيرُ أَصبَحَ حائِطاً ... سَلامٌ بِهِ التعظيمُ وافٍ ووافرُ

سَلامٌ لِأَنواعِ المَحاسِنِ جامِعٌ ... سَلامٌ بديعُ الحسنِ زاهٍ وزاهرُ

سَلام مَشوق لِلأَحبَّةِ في الهَوى ... يَهيمُ الدّياجي وَالنجومَ يُساهرُ

سَلامُ مَشوقٍ تاهَ في مَهمَهِ الهَوى ... وَصاحَبَ وَحشَ القَفرِ وَهو المسامرُ

سَــــلامُ مــــحــــبٍّ صادقٍ في وِدادِهِ ... وَفي كلِّ وَقتٍ للأحبّة ذاكرُ

سَلام محبٍّ مُغرمٍ بِحَبيبهِ ... تَفوهُ بِه عندَ الحَواس المَشاعرُ

سَلامٌ بِهِ تَبدو التحيّاتُ أَنجُماً ... وَذاكَ لَها بَدرٌ ولا غَروَ ظاهِرُ

سَلامٌ بِهِ تَغلو التحايا وَتَعتَلي ... وفيه له عزّاً تتمُّ المفاخرُ

سَلامٌ بِهِ أَضحَت تُسَرُّ خواطرٌ ... كَما أَصبَحَت فيه تقرُّ النواظرُ

سَلامٌ عَلى الخلِّ الوفيّ أَبي الوفا ... ومَن هو للأزمان عينٌ وناظرُ

حُسين خَليلُ الحِذقِ وَالفهمِ والحِجى ... خَليٌّ عَنِ الأَشباهِ أنّى النّظائرُ

بَليغٌ لَهُ تَبدو القَوافي خَوادِماً ... تُطيعُ لِما يَنهى وَما هوَ آمِرُ

فَصيحٌ بِهِ سَحبانُ قَد عُدَّ باقِلاً ... وَإِن قالَ أمّا بعدُ حين يناظرُ

بِنَغمَةِ داود بِصَوتِ رَخيمِهِ ... بِهِ تبهجُ الأَبصارُ ثمَّ البَصائِرُ

إِذا ما شَدانا أَنعَشَ الجِسمَ وَالحَشا ... فَيَرقص ما يَخفى وَما هوَ ظاهِرُ

فَيا أَيّها النّدبُ النبيلُ أَخو الذّكا ... نَظَمت ثَمينَ الدُرِّ والدرّ فاخرُ

وَأَهديتَني مِنهُ عَروساً فَريدةً ... وَخَيرُ الهَدايا النظمُ يُهديهِ شاعِرُ

فَلا زالَ مِنكَ الفكرُ يَصفو تَخيُّلاً ... فَيبرزُ مِنهُ الدرُّ ثمَّ الجَواهِرُ

وَدُمْ بِأَمانِ اللَّهِ ما هَبَّتِ الصَّبا ... وما ناحَ قُمريٌّ وَغَرَّدَ طائرُ

وَما كانَ مِن ذي الودّ خَتمُ كَلامِهِ ... سَلامٌ يَفوقُ الرّوضَ فيهِ الأزاهُِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التحايا: حيا: الحَيَاةُ: نَقِيضُ الْمَوْتِ، كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ بِالْوَاوِ لِيُعْلَمَ أَن الْوَاوَ بَعْدَ الْيَاءِ فِي حَدِّ الْجَمْعِ، وَقِيلَ: عَلَى تَفْخِيمِ الأَلف، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي عَنْ قُطْرُب: أَن أَهل الْيَمَنِ ي … (لسان العرب)
  • التعظيم: عَظُمَ: مِنْ صِفاتِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ العلِيُّ العَظِيمُ، ويُسبِّح العبدُ رَبَّه فَيَقُولُ: سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ؛ العَظِيمُ: الَّذِي جاوَزَ قدْرُهُ وجلَّ عَنْ حدودِ العُقول حَتَّى لَا تُتَصَوَّر الإِحاطةُ بِكُنْه … (لسان العرب)
  • التوقير: وقر: الوَقْرُ: ثِقَلٌ فِي الأُذن، بِالْفَتْحِ، وَقِيلَ: هُوَ أَن يَذْهَبَ السَّمْعُ كُلُّهُ، والثِّقَلُ أَخَفُّ مِنْ ذَلِكَ. وَقَدْ وَقِرَتْ أُذنه، بِالْكَسْرِ، تَوْقَرُ وقْراً أَي صَمَّتْ، ووَقَرَتْ وَقْراً. قَالَ الْجَ … (لسان العرب)
  • الدياجي: دَيَجَ: الدَّيَجانُ: الْكَبِيرُ مِنَ الجَرادِ؛ حَكَاهُ أَبو حَنِيفَةَ. ابْنُ الأَعرابي: داجَ الرجلُ يَديجُ دَيْجاً ودَيَجاناً إِذا مَشَى قَلِيلًا. شِمْرٌ: الدَّيَجانُ الْحَوَاشِي الصِّغَارُ؛ وأَنشد: باتَتْ تُداعي قَرَباً … (لسان العرب)
  • المسامر: سمر: السُّمْرَةُ: مَنْزِلَةٌ بَيْنَ الْبَيَاضِ وَالسَّوَادِ، يَكُونُ ذَلِكَ فِي أَلوان النَّاسِ والإِبل وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهَا إِلَّا أَن الأُدْمَةَ فِي الإِبل أَكثر، وَحَكَى ابْنُ الأَعرابي السُّمْرَةَ فِي ا … (لسان العرب)
  • بعقد: عقد: العَقْد: نَقِيضُ الحَلِّ؛ عَقَدَه يَعْقِدُه عَقْداً وتَعْقاداً وعَقَّده؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: لَا يَمْنَعَنَّكَ، مِنْ بِغاءِ ... الخَيْرِ، تَعْقادُ التمائمْ واعتَقَدَه كعَقَدَه؛ قَالَ جَرِيرٌ: أَسِيلَةُ معْقِدِ السِّمْطَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة