أَيُّها الكاسِفُ أَقمارَ السّما
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَيُّها الكاسِفُ أَقمارَ السّماوَهوَ شَمسٌ في الضُّحى والغلَسِ
في ثُريّا الحُسنِ كَالبَدرِ سَمافَمَحا ضَوءَ الجَواري الكُنّسِ
خَدُّهُ الجنّةُ تَزهو بِالوُرودْحَرَّكَت رَيحانَها كَفُّ النّسيم
وَهوَ نارٌ لَيت لي فيها الخُلودْلا أَرى فيها سِواها مِن نَعيم
كُلُّ مَنْ عُذِّبَ عَنها بِالصّدودحالُهُ أَسوَأُ مِن أَهلِ الجَحيم
لا تَلُمْهُ لَو بَكى الدّهرَ دَماضَائِعُ العَقلِ خَفوقُ النفَسِ
فَصدودُ الصبِّ نارٌ فَاِعلَمالا تَقِسْ فيها لَظى لا تقسِ
طَرفُه بِالسّحرِ يوحي مُنذراوَشَقيقُ الخدِّ نعمانُ الكَمالْ
خالُهُ المِسكُ تَسمّى عَنبراعِندَ رَيحانٍ هما شَمس الجَمال
ثَغرُهُ الباسِمُ يَحوي جَوهَراوَرُضــــابــــاً مِن سُلافٍ وَزُلال
يَخطِفُ العَقلَ إِذا ما بَسمابَرقُهُ الماحي ظَلامَ الحِنْدسِ
إِنْ تَبَدّى مِنهُ شقَّ المَبسماكهِلالين شديدَيْ قبسِ
أَزهَرُ الجبهَةِ وَالشّمس الجَبينْأَبيَضُ الغُرَّةِ تزري بِالصّباحْ
شَنْفُهُ مِثل الثّريّا إِذ تبينتَحتَها النّحرُ كَمِثلِ الصّبحِ لاحْ
قَدُّه الغُصنُ اِعتِدالاً ثمّ لينكُلّما قَد ماسَ أَزرى بِالرّماحْ
قَسَماً بِالحُسنِ مِنهُ قَسماوَجَمالٌ هُوَ فيه مُكتسي
إِنَّ وَجدي بِمُحيّاهُ نَماكَهُيامي بِالعِذارِ السّندُسي
كامِلُ الأَوصافِ حاوي الهَيَفِخُصَّ بِالحُسْنِ تَعالَى مَنْ حَباهْ
أَشيَبُ الثَّغرِ وَعَذبُ المرشفِقَد جَرى في ثَغرِهِ ماءُ الحَياهْ
فاتِرُ الأجفانِ ذاتُ الوَطفِوَهيَ لِلنبلِ لَمِن أَقوى الرّماه
كَم أَصابَت وَأَبادَت مُغرَمامِثلُهُ الآسادُ لَم تَفتَرِسِ
يا أُهَيْلَ العِشقِ في هَذا الحِمىأَكَذا فِعلُ عُيونِ النّرجسِ
يا لَقَومي في هَوى الظّبيِ الأغَنْمَن تَجنّيهِ عَلى المُضْنى الكَئيبْ
أَعَجيبٌ لِمِثالي أَن يُجَنْفي هَواهُ وَهوَ في الحُسْنِ غَريب
ما رَآهُ ناسٌ إِلّا اِفتَتنْوَاِعتَراهُ في الهَوى أَمرٌ عَجيبْ
مِن نُحولٍ وَجُنونٍ أَحكماوَعمَى مَع صَممٍ في خَرسِ
وَجَوىً ما اِزدادَ إِلّا أعدماوَبِهِ آلٌ لِنَـــــحـــــوِ الفـــــطـــــسِ
كَيفَ حالي حينَما عنّي اِحتَجَبْكَيفَ أَسلو كَيفَ عَنهُ أَصبرُ
يا لَقومي هَل لِهَجري مِن سَبَبأَخبِروا بِاللَّهِ عنهُ أَخبروا
إِنْ أَعِشْ مَع هَجرِهِ حالي عَجَبْوَهوَ مِمّا قَد يُحيلُ البشرُ
خَــــبِّروهُ لو وِصــــالي حَــــرَّمــــاأَنَّنــــي مِــــن وَصْلِهِ لَم أَيْأَسِ
وَبِهِ راضٍ كَما قَد حَكَمالَستُ في ذَلِكَ بِالمُبتَئِسِ
آهِ مِــــن لاحٍ لَحــــاني وَعَزلبِمَلامٍ دونَهُ حدُّ الحُسامْ
في غَريبٍ ونَسيبٍ وَغَزَلْفي غَزالٍ في هَواهُ القَلبُ هامْ
وَمَديحٍ لا يُدانيهِ خَلَلمِن بَديعِ النّظمِ في حُسنِ اِنتِظام
مِن لَآلي الحمدِ عِقداً نَظمابَهجَة الأعيُنِ ثمَّ الأنفُسِ
في مَزايا مَن لَهُ المَجدُ اِنتَمىوَبِهِ أَضحى أشمَّ المِعطَسِ
قَمَرُ العَلياءِ مِن أَوجِ السّعودْفي ثريّا العزِّ فَوقَ الشَّرفِ
مَنْ بِهِ أَصبَحَ إِشراقُ الوُجودْوَهوَ بَدرٌ لَيسَ بِالمُنخَسِفِ
مِن ذُرى الفَخرِ عَلى رَغمِ الحَسودفي كَمالٍ طالِعٍ لا يَختَفي
جاعِلاً رَأسَ المَعالي سُلّماًيَرتَقيهِ لَيسَ بِالمُنتَكِسِ
صاعِداً في فَرحٍ مُبتَسِماًوَطَليقاً وَجهُهُ لَم يعبِسِ
الشَّريفُ الأصل جَدّاً وَأباالكَريم النَّفس في كُلِّ كَمالْ
النّقي النّاس طرّاً حَسَباالحَميدُ الصيتِ في كلّ الخِصال
الرّفيعُ الشّأنِ فيما اِكتَسَبامِن وَقارٍ لا يُضاهَى وَجَمال
هَكَذا الفَخرُ الَّذي في الكُرَمامِــــن جَــــليلٍ وَشَريفٍ كَيِّسِ
وَهوَ أَمرٌ فيهِ رَبّي أَنعَمالَم يَــــطُلْه طائِلٌ عَن هَوَسِ
يا رَعاهُ اللَّهُ مِن شَهمٍ وَجيهْوَأَريبٍ في البَرايا أَلْمعي
وَنَبيلٍ مُتَسامٍ وَنَبيهوَهُـــــمـــــامٍ وَأَديـــــبٍ لَوذَعـــــي
حُقَّ لِلآدابِ فيهِ أَن تَتيهحَيثُما في مِثلِهِ لَم يسمع
أَمُحالٌ مِثلُه أَن يعدماأَيراهُ جاهِلٌ في الأنسي
إِذ نَظيرُ الشّمسِ حَقّاً عَدماهَل تَرى مَثلاً لَها في الخنسِ
مُهجَةُ الآدابِ روحُ الحِكَمِأَحنَفُ الحِلم وَقسُّ الكلِمِ
وَإِياسُ الرّأي بَينَ الأُمَمِآصِــــفُ العَزمِ عَليُّ الهممِ
عَنترُ الهَيجاءِ أَجرا ضَيغَمِحَاتمُ الجودِ وَمَعنُ الكَرَمِ
مُخجِلٌ في راحَتَيهِ الدِّيَماوَبِما يَبذُلهُ البحرُ نُسي
كَم بِهِ في كَثرةٍ قَد عمّمالا تَرى شَخصاً سِوى مُنغَمِسِ
أَيّها النَّدْبُ الفَخيمُ الأمجدُيا حميدَ الذاتِ في كلّ الصّفاتْ
أَنتَ وَاللَّهِ عَلَينا السيّدُمَنْ لَهُ كلُّ المَعالي خادِمات
فَلَكمْ فيكَ تَسامَى السؤددُوَحَماكَ اللَّهُ مِن كلِّ الجِهات
هاكَ عِقْداً مثلَه لَم أَنظماوَهوَ كَالدّرِّ الثّمينِ الأنفسِ
رقَّ مَعنىً وَأَتى مُنسَجِمامِن بَديعٍ في الكَلامِ السلسِ
صُغتُهُ في مَدحِكَ الحالي الرّقيقْفَأَتى تَحتارُ فيه الفِكَرُ
وَغَدا في حُسنِهِ السّامي الرّشيقدُرَّةً تَنحَطُّ عَنها الدُّررُ
وَحَلا لَفظاً فَأَزرى بِالرّحيقوَبِهذا صحَّ عنهُ الخَبرُ
وَبِهِ مَدحُك كانَ المَغنَمالَيتَني آتٍ بِعشرِ الخُمُسِ
لَيسَ لي هَذا وَإِنّي في الحِمىعاجِزٌ عَن عُشْر ثُمْنِ السدُسِ
دُمتَ في عِزٍّ وَمَجدٍ وَسُرورْطَيِّبَ العَيشِ طَويلَ الأجلِ
وَصَــــفــــاءٍ وَسُعودٍ وحُبوروَهَناءٍ فَوقَ ما في الأَمَلِ
وَلِسانُ الكَونِ مُثْنٍ وَشَكورلَك يا اِبنَ الأَكرَمينَ الكُمَّلِ
ما نَسيمٌ سَحَراً قَد نَسماوَتَغطَّتـــ مُقلةٌ بالنعَسِ
ما بِمَدحٍ قَد تَحلَّى النظم ماقَد تَحلَّت شفَةٌ باللّعَسِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر المفتي فتح الله، من العصر الحديث، وتقع في ٧٢ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف السين.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها السين
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.