فيا ليت عمي يوم فرق بيننا

الشاعر: عروة بن حزام · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

«فيا ليت عمي يوم فرق بيننا» من شعر عروة بن حزام، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فَيا ليتَ عَمِّي يومَ فرَّقَ بيننا — سُقيْ السُّمَّ ممزوجاً بِشَبِّ يَمانِ

بُنَيَّةُ عَمِّي حيلَ بيني وبينَها — وضَجَّ لِوَشْكِ الفُرْقَةِ الصُّرَدانِ

فَيا ليتَ مَحْيانا جميعاً ولَيْتَنا — إِذا نحنُ مُتْنا ضَمَّنا كَفَنانِ

ويا ليتَ أَنّا الدَّهْرَ في غيرِ ريبَةٍ — بَعيرانِ نَرْعى القفْرَ مُؤْتَلِفانِ

يُطَرِّدُنا الرُّعيانُ عنْ كُلِّ مَنْهَلٍ — يقولونَ بَكْرا عُرَّةٍ جَرِبانِ

إِذا نحنُ خِفْنا أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَنا — رَدى الدَّهْرِ دانى بَيْنَنا قَرْنانِ

فَوَاللهِ ما حَدَّثْتُ سِرَّكِ صاحباً — أَخاً لي ولا فاهَتْ به الشَّفَتانِ

سِوى أَنَّني قد قُلْتُ يوماً لِصاحِبي — ضُحىً وقَلوصانا بنا تَخِدانِ

ضُحَيّاً وَمَسَّتْنا جَنوبٌ ضَعيفةٌ — نَسيمٌ لِرَيّاها بِنا خَفِقانِ

تَحَمَّلْتُ زَفْراتِ الضُّحى فَأَطْقْتُها — وما لي بِزَفْراتِ العَشِيِّ يَدانِ

فيا عَمِّ لا أُسْقِيتَ من ذي قَرابَةٍ — بِلالاً فقد زَلَّتْ بكَ القَدَمانِ

فأَنت ولم يَنْفَعْكَ فَرَّقْتَ بَيْنَنا — ونحنُ جَميعٌ شَعْبُنا مُتَدانِ

ومَنَّيْتَني عَفْراءَ حتى رَجَوْتُها — وشاعَ الذي مَنَّيْتَ كُلَّ مكانِ

مُنَعَّمَةٌ لم يأْتِ بين شَبابِها — ولا عَهْدِها بالثَّدْيِ غيرُ ثَمانِ

ترى بُرَتَيْ سِتَّ وستّين وافياً — تَهابانِ ساقَيْها فَتَنْفَصِمانِ

فَوَاللهِ لولا حُبُّ عفراءَ ما التقى — عَلَيَّ رواقا بيتِكِ الخَلِقانِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • جربان: الجَرْبَانُ : المصاب بالجرب.
  • حيل: الحيلة بالفتح: المعزى الكثيرة. والحِيلَةُ بالكسر: الاسمُ من الاحتيال، (212 صحاح 4) وهو من الواو، وكذلك الحيل والحول. يقال: لا حيل ولا قوة، لغة في حول. قال الفراء: يقال هو أَحْيَلُ منك، أي أكثر حِيلَةً. وما أَحْيَلَهُ لغة …

قصائد ذات صلة

  • يا مرحباه بحمار عفراء
  • وإني لتعروني لذكراك رعدة
  • عشية لا خلفي مكر ولا الهوى
  • وأحبس عنك النفس والنفس صبة
  • ألا لا تلوما ليس في اللوم راحة
  • وكم من كريم قد أضر به الهوى
  • يا عفر إن الحي قد نقضوا
  • من كان من أخواتي باكيا أبداً