في حضرة الخفر

الشاعر: زياد السعودي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة غزل

«في حضرة الخفر» من شعر زياد السعودي، من العصر الحديث، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

غَيْداقَةٌ كالرُّؤى والحُسْنُ مِئْزَرُها — سَبَتْ فؤادي وخَطَّتْ في الهَوى قَدَري

نورُ المُحيّا كما الينبوع من فلقٍ — قَدْ حلّ منبثقاً من هَجْعةِ السّحَرِ

النّورُ روضتُها والطّهرُ ديدنُها — كأنها ملَكٌ في هيئةِ البَشَرِ

وصوتُها نغمٌ يسري به هدلٌ — تَشدو بِبَحَّتِه أُهْزُوجَةُ السَّمَرِ

أنفاسُها كَخُزامى من لُمى انْتَشَرتْ — لها انْحَنَتْ سامقاتُ الروضِ والزّهَرِ

وتحتَ ناعِسِ رِمشٍ خَدُّها نضِرٌ — يَحْمرُّ مِن خَجِلٍ إن جَاسَهُ نَظَري

تمشي بدربي وليلُ الشَّعرِ يتبعُها — وتومِئ الرأسَ عَنّي تَتَّقي وَطَري

وأبْلَجُ المْهْوِ مفتانٌ بِبَسْمَتِها — بَرَدٌ مُقيمٌ بِفيها فَرّ مِنْ خَفَرِ

وفي العُيونِ أقامَ السِّحْرُ مَمْلَكَةً — تُراودُ الطّرفَ آياتٌ مِنَ الحَوَرِ

تَضَوّعَ العِطْرأنساماً بِنَكهَتِها — خَوْدٌ ، رَمَتْني وأفْشَت في الهوى خَبَري

ميَّادَة القَدِّ كالألحانِ في نَغَمٍ — غيداءُ عاتِكَةٌ تَخْتالُ في خَدَرِ

استعْطفُ البوحَ شِعراً كَيْ أرتّلهُ — لحناً يُكفْكِفُ دمعاً نزَّ مِن وَتَري

بأيِّ وعيٍ أصوغُ الحَرفَ مُتْعِبَتي — وقَدْ رماني الجَوى في لُجَّةِ الخَوَرِ

لا تَعْذلوني فَإني مُدْنَفٌ وَلِهٌ — إنَّ الكَرى فرَّ مِنْ لَيلي ومِنْ سَهَري

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الينبوع: الينْبوعُ [نبع]: عينُ الماءِ وَقالُوا لنْ نُؤمنَ لَك حتى تًفَجُرَ لَنَا منَ الأرْضِ ينبُوعاً/ فجَّرَ اللهُ ينابِيعَ الحكمة على لِسانه ج يَنابيعُ.
  • بدربي: درب: الدَّرْبُ: مَعروف. قَالُوا: الدَّرْبُ بابُ السِّكَّة الواسِعُ؛ وَفِي التَّهْذِيبِ: الواسِعة، وَهُوَ أَيضاً البابُ الأَكبَر، وَالْمَعْنَى واحدٌ، والجمع دِرابٌ. أَنشد سِيبَوَيْهِ: مِثْل الكِلابِ، تَهِرُّ عِنْدَ دِرابِ …
  • جاسه: جاس: مَكَانُ جَأْسٌ: وَعْرٌ كَشأْسٍ، وَقِيلَ: لَا يُتَكَلَّمُ بِهِ إِلا بَعْدَ شَأْس كأنه إِتباع.
  • ديدنها: الدَّيْدَنُ : العادةُ والدَّأْبُ؛ عمل من الشرِّ دَيْدَناً له.
  • رمش: رمش: الرَّمَشُ: تَقَتُّلٌ فِي الشُّفْر وحمرةٌ فِي الجَفْن مَعَ ماءٍ يَسيل، رَجُلٌ أَرْمَشُ وامرأَة رَمْشَاءُ وعينٌ رَمْشَاءُ، وَقَدْ أَرْمَش؛ وأَنشد ابْنُ الْفَرَجِ: لَهُمْ نَظَرٌ نَحْوي يَكادُ يُزِيلُني، ... وأَبْصارُهم …

قصائد ذات صلة

  • هد الجوى ركبي
  • الطريد
  • مفقود
  • مع سبق الشتات والتشظي
  • سرادق
  • ذهاب أضاع إيابه
  • أماه
  • إلى عمان