وقــــائلةٍ هــــلا ذكــــرتَ مــــنــــازلا

الشاعر: الحبسي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة شوق

هذه القصيدة من شعر الحبسي، من العصر العثماني، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وقــــائلةٍ هــــلا ذكــــرتَ مــــنــــازلا — تــعــفّــت فَــأَبْــلاهـا البـلى وربـوعـا

فــقــلتُ لهــا مــهــلا فــإن قـريـحـتـى — لقــد رجــعــت عــن نــدْبــهــنَّ رجــوعــا

ولكــنــنــي ألهــمــتُ شــعــراً مـنـقـحـا — يــهَــشُّ إليــه الســامــعــون خــشــوعــا

ومـــلتُ إلى مـــدح النـــبـــي مــحــمــد — وكــنــتُ ســمــيــعــا للرســول مـطـيـعـا

فـإن أمـدحـنْه يُـخـصِـب الغـيـث بـلدتـى — إلى أن أرى كــل الفــصــول ربــيــعــا

هو المصطفى الهادي النبيّ الذي زكا — أصــولا نَــشَــتْ مــن هــاشــم وفــروعــا

فــلم يُــلفَ إلا عــارفــاً مــتــيــقـنـا — خــبــيـرا بـصـيـرا بـالأمـور سـمـيـعـا

رءوفــاً رحـيـمـا مـعْ مـسـالمـة العـدى — وفـي الحـرب لم نـعـلمْ سـواه شـجـيـعا

إذا صـال بـالجيش اللُّهامِ على العدى — غــدا أمـرُ حـزبِ المـشـركـيـن فـظـيـعـا

فــلم يُــبـق مـنـهـم غـيـرَ جـمـع مـشـرد — ومَــنْ صـار مـا بـيـن الرجـال صـريـعـا

كـــتـــائبــه تــغــزو بــشــرق ومــغــرب — فـلم تـلق مـنـهـا فـي الرجـال هـلوعا

فــإنْ تـلقـهـم لم تُـلْفِ إلا مـصـاحـفـا — وسُـــمْـــراً وبــيــضــا للوغــى ودروعــا

ولم تــلق مــنــهــم فـاخـراً بـشـجـاعـة — ولم تــلق مــنــهــم للخــطــوب جـزوعـا

ولم يـغـمـدوا يـوم النـزال سـيـوفـهم — إلى أن يــســيــل الواديــان نـجـيـعـا

كــتــائب لم يـتـركـن للكـفـر مـعـقـلا — مــنــيــعــا ولا للمــشـركـيـن جـمـوعـا

ومــا زال ركــن المــسـلمـيـن بـرفـعـةٍ — ولا زال ركــن المــشــركــيـن وضـيـعـا

أيــا ســيــداً لا زلتَ بــحــر مــكــارمٍ — وطــودا عــلا هــامَ السِّمــاك رفــيـعـا

ولا زلتَ نـــورا للســـلامــة هــاديــا — ولا زلتَ بــدرا بــالســعــود طَــلُوعــا

ولا زلت عـــذبـــا للعــطــاش مــبــرَّداً — وسُــمــا لإهــلاك العــداة نــقــيــعــا

وإن كـنـتَ قـد غُـيـبْـتَ في باطن الثرى — فــفــضــلك عــم المــســلمـيـن جـمـيـعـا

رجـونـاك فـي الدنـيـا لطـيـب حـياتنا — ونــرجــوك فـي يـوم الحـسـاب شـفـيـعـا

عـــليـــك صــلاة اللَّه مــا لاح بــارق — ومــا ســكَــبــت عـيـنُ السـحـاب دمـوعـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

من مفردات القصيدة في المعجم

السامعون، بصيرا، تعفت، خبيرا، خشوعا، رءوفا، ربيعا، رجوعا

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة