ظــن أن القــلب عــنـه سـلا

الشاعر: مصطفى العلواني · البحر: المديد

هذه القصيدة من شعر مصطفى العلواني، من العصر العثماني، وتقع في 61 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ظــن أن القــلب عــنـه سـلا — رشــأ أغــرى بـنـا المـقـلا

كــبــدي لحــظـاه كـم جـرحـا — وكــمــثـلى كـم فـتـى قـتـلا

فــعــلا فــعــلاً بــمـهـجـتـه — بــعــضــه هـاروت مـا فـعـلا

بـفـتـور الجـفـن كـم تـركـا — عـاشـقـاً بـيـن الورى مـثلا

فــتــنـا الألبـاب مـن دعـج — بــســواه قــط مـا اكـتـحـلا

كــم أمـالا الصـب عـن أمـل — يــرتــجــيــه بـائسـاً خـجـلا

حــرســاً ورد الخــدود فــلم — نـــر صـــبــا نــحــوه وصــلا

وإذا نـــــامـــــا فــــإن له — حـارسـاً في الصدغ ما غفلا

ويــح مــضــنـاه فـليـس عـلى — مــا ســوى أحــزانــه حـصـلا

فــيـه كـم أصـبـحـت ذا كـلف — مــتــلف طــفــلاً ومـكـتـهـلا

حـيـث يـمـسـي مـبـرداً كـبدي — دمــع عــيــن ظــل مـنـهـمـلا

أرقــب الأفــلاك مـنـتـظـرا — لصــبــاح يــنــتــج الأمــلا

وعـــذول جـــاء يـــؤلمـــنــي — بــمــلام عــنــه مــا عــدلا

قــائلاً خــفــض عــلى كــبــد — في الهوى قد أكسب العللا

فـــأنـــادي خــل عــن عــذلي — فــلي التـعـذيـب فـيـه حـلا

وافـتـضـاحـي فـي هـواه أرى — حــســنــاً والذل مــحــتـمـلا

مـن يـقـل تـهـواه قـلت نعم — أو يـقـل تـسـلوه قـلت بـلى

فــــي هـــواه رق لي غـــزلي — بـعـد أن لم أعـرف الغـزلا

ولعــمــري ســوف يــبــصـرنـي — عـن غـرامـي فـيـه مـشـتـغلا

بـامـتـداحـي مـن بـبـعـثـتـه — لجــمــيـع الأنـبـيـا فـضـلا

شــــرّف اللّه الوجـــود بـــه — وكــذا الأمــلاك والرســلا

كـل خـيـر فـي الوجـود فـمن — يــمــنــه حــقــاً لقـد وصـلا

رحــمــة عــمّ الوجــود فـمـا — أحـــد عـــنـــه تـــراه خــلا

قــد أبــان الحــق مـبـعـثـه — حـيـث ظـل الشـرك عـنـه جلا

كـــامـــل مــا مــثــله أحــد — كــل وصــف فــيـه قـد كـمـلا

إن مــدح الخــلق قــاطــبــة — دون عــليــاً مــدحــه سـفـلا

ليــس يـحـصـى النـاس كـلهـم — مـا عـليـه خـلقـه اشـتـمـلا

إن عــجــز المـرء عـن جـمـل — مــن مــعــالي عــزه جــمــلا

فـاعـتـرف بـالعجز يا لسنا — وتــــذلل واتـــرك الجـــدلا

أن يـقـس بـالرسـل أجـمـعهم — فــهــو حـقـاً خـيـرهـم رجـلا

وهـــــم نـــــوّابــــه ولهــــم — نــظــر مــنــه لقــد شــمــلا

ونــبــيــاً كــان حــيـن بـدا — آدم فــي الطــيـن مـنـجـدلا

نـــوره الرحـــمـــن أوجـــده — قـــبـــل خــلق للســوى أزلا

ثــم لمــا شــمــســه ظــهــرت — عـنـه كـل العـالم انـفـصلا

ثــم تـم السـعـد حـيـن بـدا — خــاتـمـاً للرسـل واكـتـمـلا

وتـــحـــدّى فــاهــتــدى رجــل — فــائز وارتــاب مــن خــذلا

ثـم مـا قـد جـاء فـيـه لنا — كـــله واللّه قـــد نـــقـــلا

وكــتــاب اللّه أكــبــر مــا — جـاءنـا فـيـه بـنـا اتـصـلا

فــهـو أسـنـى نـعـمـة ظـهـرت — فــضــلهـا واللّه مـا جـهـلا

وهــو بــاب اللّه أيّ فــتــى — مــن ســواه جــاء مـا دخـلا

يــا نــبـيـاً جـاء يـرشـدنـا — للهــدى إذ أوضــح السـبـلا

يــا رســولاً مــدحــه أبــدا — هـو أولى مـا بـه اشـتـغـلا

قــد مـددت الكـف مـلتـمـسـا — مــنـك مـعـروفـاً ومـبـتـهـلا

يــا كــريـمـاً لم يـردّ لمـن — ســال الاحــســان قــط بــلا

يــا مــنــيــلاً بــرّه أبــدا — لمــن اســتـجـدى ومـن سـالا

حــمـل الأحـبـاب نـحـوك مـن — بــعــد والعــبـد مـا حـمـلا

بــل تـبـقـى فـي دمـشـق لدى — أيّ ســقــم فــيــه قـد نـزلا

لبـــس الأحـــزان فــهــي له — كــغــشــاء فــوقــه انـسـدلا

فـاغـتدى يذري الدموع أسى — راجــيـاً أن يـبـلغ الأمـلا

ويــرى الأعـتـاب مـلتـثـمـا — تـربـهـا والدمـع قـد هـطلا

فـــأجـــرنــي آخــذاً بــيــدي — وقــل المــرجــوّ قــد حـصـلا

وصـــــــلاة اللّه واصـــــــلة — لك مـا غـيث السما انهملا

مــع ســلام لا يــزال عــلى — ربــعــك المـعـمـور مـتـصـلا

والرضـا عـن صـاحـبـيـك فكم — مـهـجـة فـي اللّه قـد بـذلا

وهــمــا الصــديــق ســيـدنـا — وكــذا الفــاروق مـن عـدلا

ثـم ذي النـوريـن خـير فتى — بـجـلابـيـب الحـيـا اشتملا

وعــــليّ بــــاب كــــل هــــدى — مــنــك للأحـبـاب قـد وصـلا

وكــذا الأصـحـاب أجـمـعـهـم — مـع جـمـيـع الآل خـيـر ملا

وبـهـم يـرجـو الاغـاثـة من — كــربــه عــبــد غــدا وجــلا

مـصـطـفـى الويـسـيّ مـرتـجياً — بــهــم أن يــحـسـن العـمـلا

ويــرى عـقـبـى الأمـور إلى — فـــرج آلت ومـــا انــخــذلا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصدغ: صدغ: الصُّدْغُ: مَا انْحَدَرَ مِنَ الرأْس إِلى مَرْكَبِ اللَّحيين، وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ الْعَيْنِ والأُذن، وَقِيلَ: الصُّدْغَانِ مَا بَيْنَ لِحاظَي الْعَيْنَيْنِ إِلى أَصل الأُذن؛ قَالَ: قُبِّحْتِ مِنْ سالِفةٍ ومِنْ …
  • بسواه: السَّوْأةُ : الخَلّة القبيحَة؛ لم أكتشِفْ سوأَته إلا عندما سافرت معه.-: الفاحشة اِجتنب السوأةَ من القول والفعلِ.-: كل عَمَل وأَمرٍ شائِنٍ ؛ الكَذِب سوأَةُ.-: العَوْرة يَابَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا ي …
  • بفتور: [ف ت ر]. (مصدر فَتَرَ). 1."فُتُورُ الْحَرَكَةِ" : سُكُونُهَا بَعْدَ حِدَّةٍ. 2."فُتُورُ الْمَفَاصِلِ" : ضُعْفُهَا. 3."فُتُورُ الْمَاءِ" : سُكُونُ حَرِّهِ. 4."الْفُتُورُ عَنِ الْعَمَلِ" : التَّقْصِيرُ فِيهِ. 5."فُتُورُ ال …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة