عــركـتـنـا عـرك الأديـم الكـروب
الشاعر: مصطفى العلواني · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر مصطفى العلواني، من العصر العثماني، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عــركـتـنـا عـرك الأديـم الكـروب — وبـسـهـم الردى رمـتـنـا الخـطـوب
فــاخـتـلاف شـق العـصـا بـاتـفـاق — فــيــه حــمــقــى حــجـاهـم مـسـلوب
أقــســم الســيـف لا يـقـرّ بـجـفـن — دون كــشــف عــمــا تــسـر القـلوب
جــرّدتــه يــد عــن الخــيــر شــلا — ء وفــي الشــرّ بــطــشـهـا مـرهـوب
فـاصـطـبـحنا من ذاك كأس ارتياع — واغـتـبـقـنا ما الجسم منه يذوب
فــلصــدر الشــريــف مــنــا زفـيـر — ولقــلب التــقــيّ فــيــنــا وجـيـب
وعـــلمـــنـــا بـــأنّ للّه لطـــفـــاً — مــن إليـه التـجـي فـليـس يـخـيـب
فـابـتـهـلنـا إليـه نـضـرع بالشك — وى ونـبـكـي فـهو القريب المجيب
فــتــجـلت سـحـائب الخـوف عـن شـم — س مــن الأمــن لا تــكـاد تـغـيـب
وأظـــلت دمـــشــق رايــات مــن أن — قــصــد النـجـم فـهـو مـنـه قـريـب
الوزيـر الكـبـيـر من رأيه الثا — قـب فـي المـعـضل السديد المصيب
كـم له مـن يـد لدى الحـرب بيضا — ء إذا مــا اكــفـهـرّ يـوم عـصـيـب
يــتــلقــى الجــمــوع مـنـه هـزبـر — صــدره فــي الوغـى فـسـيـح رحـيـب
ضـاحـك الثـغـر بـادي البـشر منه — حــيــث للحــرب يــقـرع الظـنـبـوب
ثـابـت الجـاش إذ تـطيش المواضي — فــي مــقــام بـه الرضـيـع يـشـيـب
صـحـبـتـه طـفـلاً وكـهـلاً وكم أثر — وصــفــا فــي الصــاحـب المـصـحـوب
فــإذا جــرّد اليــمــانــيّ أو هــز — الرديـــنـــيّ مــنــه زنــد صــليــب
فـرّق الجـمع مثل تفريق أحوى ال — عـصـف فـي البـيـد فـرّقته الجنوب
جاء والشام سيف ذي البغى فيها — مــصــلت مــن دم المـطـيـع خـضـيـب
وعـليـهـا أخـنـى الزمـان وقد أج — دب مـن فـيـحـهـا المـكان الخصيب
فــحــبــت نــار ذلك البـغـى حـتـى — أصـبـحـت لا يـشـام مـنـهـا لهـيـب
وتــعــرّت جــمــوعــهــا عــن فــراق — مـا لجـمـع التـصـحـيـح مـنه نصيب
فــثــغــور الشــآم تــفـتـرّ بـشـراً — وبـبـيـت الطـعـام يـعـلو النـحيب
وتــرى الأرض وهـي مـخـضـرّة الأر — جا سقاها الحيا الغمام السكوب
وذراهــا الفـسـيـح لم يـلف فـيـه — مـــنـــذ حــل الوزيــر أرض جــدوب
فــعــلى دوحــهــا بــشــكــر عـليـه — وثــنــاء قــد غــرّد العــنــدليــب
وأقــــمــــنـــا وللســـان مـــجـــال — بــثــنــاء يــذكــو شــذا ويــطـيـب
يـصـبـح النـطـق قـاصـراً إنّ تـقصي — ر ذوي النــطـق فـيـه أمـر غـريـب
فــهـلمـوا مـعـاشـر الفـصـحـاء ال — لســن للشــكــر جــمـلة وأجـيـبـوا
فعسى اليوم أن يؤدي لعبد اللّه — حــــــــــق أداؤه مـــــــــطـــــــــلوب
صـانـه اللّه مـن وزيـر بـه الحـق — إلى الكــــامـــل المـــحـــق يـــؤب
وبــه البــاطــل اضــمـحـل كـأهـلي — ه فـتـعـسـا لهـم إذا لم يـتوبوا
إن مـدحـاً لبعض أوصافه الغرّ لأ — مـــر يـــحـــار فـــيـــه اللبـــيــب
أفــمـثـلي بـمـثـل هـذي القـوافـي — غـرض القـصـد فـي المـديـح يـصـيب
وأنــا مــثــقــل بـمـا قـرّح القـل — ب مــن الدهــر بــل حـزيـن كـئيـب
وإذا مــا عــجــزت كـانـت مـعـالي — ه عــليــه بــالمــدح عـنـي تـنـوب
إنّ مــن قـد أقـرّ عـيـن المـعـالي — دهــره بـالثـنـا عـليـه الخـطـيـب
دام للمـــجـــد غـــرّة ولوجـــه ال — جــدّ نــوراً ســنــاه ليــس يــغـيـب
مـا تـغنت في الروض ورق وما هب — نــســيــم فــاهــتــز غــصــن رطـيـب
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارتياع: [ر و ع]. (مصدر اِرتاع). "كانَ ارْتِيَاعُهُ شَدِيداً": فَزَعُهُ، رَوْعُهُ.
- التجي: الْتَجَّ يَلْتَجُّ الْتِجاجاً .- البحرُ. تلاطمت لُججه؛ هبّت العاصفة فالتجَّ البحر.- تِ ألاصواتُ: اختلطت.- الظلامْ اختلط والتبس.- ت الأَرضُ: كثر نباتها.
- الكروب: روب: الرَّوْبُ: اللَّبنُ الرائبُ، وَالْفِعْلُ: رابَ اللَّبن يَرُوبُ رَوْباً ورُؤُوباً: خَثُرَ وأَدْرَكَ، فَهُوَ رائبٌ؛ وَقِيلَ: الرائبُ الَّذِي يُمْخَضُ فيُخْرَجُ زُبْدُه. ولبَنٌ رَوْبٌ ورائبٌ، وَذَلِكَ إِذا كَثُفَتْ دُو …
- باتفاق: جمع: ـاتٌ . [و ف ق ]. (مصدر اِتَّفَقَ). 1."حَصَلَ اِتِّفَاقٌ بَيْنَهُمَا" : تَعَاقَدَ فِي أَمْرٍ مَّا، مَا بَيْنَ فَرِيقَيْنِ أوْ شَخْصَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ. "اِتِّفَاقٌ اِقْتِصَادِيٌّ" "اِتِّفاقٌ تِجَاريٌّ". 2."عَمَّ الأم …
- بجفن: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا …
- بطشها: بطش: البَطْش: التَّنَاوُلُ بِشِدَّةٍ عِنْدَ الصَّوْلة والأَخذُ الشديدُ فِي كُلِّ شَيْءٍ بطشٌ؛ بَطَشَ يَبْطُشُ ويَبْطِشُ بَطْشاً. وَفِي الْحَدِيثِ: فإِذا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ أَي مُتَعَلِّقٌ بِهِ بقوَّة. وال …