لك لا لغــيــرك للعـلا اسـتـعـداد
الشاعر: مصطفى العلواني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر مصطفى العلواني، من العصر العثماني، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لك لا لغــيــرك للعـلا اسـتـعـداد — فــلذا بــرمــتــهــا إليــك تــقــاد
وإذا تــعــرّض مــن سـواك لنـيـلهـا — أضــحــى وعــنــهــا لأطــردت يــذاد
فـأفـخـر فـإنـك يـا عـليّ ورثـتـهـا — مـن عـليـة حـازوا الفخار وسادوا
وبـمـحـتـد الشـرف الرفـيـع تـبوّؤا — شــأوا لأدنــاه الســهــا يــرتــاد
ضــمــوا إليـه مـعـارفـاً وفـضـائلاً — وســمــوا بــذاك فــكــلهــم أمـجـاد
ظـلوا الهـداة بـفـارس وبـهـديـهـم — فـي الشـام ظـلت تـهـتـدي العـبـاد
وإليـــهـــم فــي كــل خــطــب فــادح — يــلجــأ فـيـصـدر بـالمـنـى الورّاد
لو فـي الثـريا العلم كان لناله — مــنــهــم رجــال فــهــمــهــم وقــاد
وحــويــت كــل مــزيــة فــيـهـم ولا — تــنــفــك مــن شــيــم عــلت تــزداد
إن أنـفـذ العدّ المكارم في امرئ — فــلغــيـر وصـفـك يـنـفـد التـعـداد
مـهـمـا تـقـلب فـيه من شيم العلا — فــجــمــيــعــه مــســتــحــسـن وسـداد
ومـــا تـــحـــرّره بـــفــهــم ثــاقــب — أبـــداً ســـلمــت تــســلم النــقــاد
يــا أيــهـا السـاري يـحـثّ ركـابـه — طــلاع أنــجــد حــثــه اســتــرشــاد
يــمــم ذراه تــجــده طــود مـعـارف — ظـــلت لديـــه تـــواضـــع الأطــواد
وافـتـح بـه مـن مـعـضلاتك ما غدا — مــســتــغــلقـاً يـنـحـلّ مـنـه صـفـاد
هــذا وضــمّ إلى العــلوم خـلائقـاً — وعــن الصــبــا يـروى لهـا اسـنـاد
إن أخــلف المــزن البـلاد فـكـفـه — فــيــاضــة مــنــهــا يــســحّ عــهــاد
يــســمــو بـهـمـتـه الرفـيـعـة إنـه — يــقـفـو بـه فـي الذاهـبـيـن جـواد
ولســعــده فــيــمــا يــروم تــفــرّد — فــيــه يــظــلّ يــســاعــد الأسـعـاد
مــن قــبــله الأمــويّ ولي مــعـشـر — ذهــبــوا فــمــنـه وهـي ودك عـمـاد
لم تــســم هــمــة مـن تـقـدمـه إلى — تــرمـيـم شـيـء بـل أبـيـد وبـادوا
فــألمّ فـيـه وظـلّ يـصـلح بـعـض مـا — فــــيــــه تـــبـــدد طـــارف وتـــلاد
حـتـى وهـي الزلزال فـانـهـارت به — ســـقـــف وأعـــمـــدة وطـــمّ فـــســاد
فنمى الحديث إلى الخليفة من له — خــضــع البـريـة كـلهـم وانـقـادوا
ظــل الآله بــأرضــه مــن أصــبـحـت — للخـــوف مـــنــه تــضــاءل الآســاد
فـاهـتـمّ فـي تحرير ما قد جاء في — فــضــل الشــآم بــذاله الاســنــاد
وأشــار فـي تـاريـخ تـعـمـيـر لجـا — مـعـهـا الرفـيـع بـه الثنا يزداد
فـــأجـــابــه فــضــلاؤهــا لمــراده — راجــيــن مــنــه قــبـوله وأجـادوا
وبـهـم تـشـبه ذا الضعيف وإن يكن — عـــن شـــأو فــضــلهــم له أبــعــاد
فــأتــى بـبـيـت كـامـل تـاريـخ مـا — يــحــلو بــه للســامــع الانــشــاد
أمــــوي جــــلق إن هـــوى بـــزلازل — فـبـمـصـطـفـى المـلك المـجيد يشاد
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استعداد: الاسْتِعْدادُ : مصـ.-: التَّهَيُّؤ.-: القابلية الفطريَّةُ لاكتساب معرفة أو مهارة؛ تبيّن أن عند هذا الطفل استعداداً لإجادة الموسيقى.
- السها: سها: السَّهْوُ والسَّهْوةُ: نِسْيانُ الشَّيْءِ وَالْغَفْلَةُ عَنْهُ وذَهابُ الْقَلْبِ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ، سَهَا يَسْهُو سَهْواً وسُهُوّاً، فَهُوَ سَاهٍ وسَهْوَانُ، وإنَّهُ لسَاهٍ بَيِّنُ السَّهْوِ والسُّهُوِّ. وَفِي ا …
- الوراد: رأد: غُصن رَؤودٌ: وهو أَرطب مَا يَكُونُ وأَرخصه، وَقَدْ رَؤُدَ وتَرَأَّدَ وَقِيلَ: تَرَؤُّدُه تَفَيُّؤه وتذبُّله وَتَرَاؤُدُهُ، كَقَوْلِكَ تَواعُدُه: تميُّلُه وتميُّحه يَمِينًا وَشِمَالًا. والرَّأْدَةُ، بِالْهَمْزِ، والر …
- بفارس: الفارِسُ : فا.-: راكب الفرس.-: الماهرُ في ركوب الخيل؛ إنه فارسٌ مغوارٌ ج فَوَارِسُ وفُرْسان.-: الحاذق بما يمارس من عمل/ الفرسانُ في الجيش، هم جنودٌ يحاربونَ على ظهور الخيل.-: الأَسد.