غـريـبٌ خـطـاي الريحُ أدمى وأنحبُ

الشاعر: رعد بندر · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة

هذه القصيدة من شعر رعد بندر، من العصر الحديث، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

غـريـبٌ خـطـاي الريحُ أدمى وأنحبُ — ومـن هـربي مني إلى الموتِ أهرُبُ

دمـائي شـراعٌ والمـوانـي بـعـيدةٌ — وشـيـئاً فـشـيئاً رفةُ الضلعِ تُسلبُ

أدقُ مـسـامـيـرَ الدمـوعِ عـلى يدي — فـإنـي مـسـيحٌ في المتاهاتِ يصلبُ

ولي مـركـبٌ يـزدادُ مـثـلي نـحافةً — بـلحـمِ كـليـنا أظفُرُ الموجِ تنشبُ

وأبـصـرُ أيـامـي جـذوعـاً وأغـصُـناً — بـفـأسِ انـتـظـاراتـي ترضُ وتحطبُ

أقـيـءُ دمـي غـيـظـاً وأمضغُ أضلعي — وأســحـبُ تـابـوتـي ورائي وأغـضَـبُ

وفـي داخـلي سـجـني كلانا مغامرٌ — وحـائطُـنـا المُـبتلُّ بالوقتِ مُذنبُ

وأثــقِــبُه حــتــى أمــررَ صــرخـتـي — وإنـي بـلحـمـي والدمُ المرُّ أثقبُ

أخـاف التـفـاتـاتي وأدرأ خِيفتي — بــمـا للمـدى مـن عـاصـفٍ يـتـقـلّبُ

سـنـرقـبُ يـا بغداد أوجاعَ عمرِنا — ويـذبـحُـنـا فـي غـربتينا الترقبُ

ونــبـكـي وللدمـعِ المـؤجـلِ صـوتُهُ — وأذنُ المـدى صـمَّاءُ والريحُ تكذِبُ

أنـاديـكِ مـخـنوقاً بحزني وغربتي — وللشـوقِ نـابٌ فـي ضـلوعـي ومِـخلبُ

نـمـدُّ يـديـنـا صـوبَ بـعـضٍ تـلهـفاً — ولكــنْ كــلانـا عـن يـديـهِ يُـنـقِّبُ

وألفُ غــدٍ مــرَّت صــواعــقُ مــوتــهِ — عـلى جـسـدي والجـرحُ يلظى ويشخبُ

مـلأت جـيـوبـي بـالغـيـومِ تـأهُباً — لسُــقــيــايَ لكــنَّ اللظـى يـتـأهـبُ

بماذا أمنّي النفسَ والدربُ شائكٌ — وجـسـمـي فـقـاعـاتٌ تـجـيـءُ وتـذهبُ

وخـطـوي بلا خطو وصوتي بلا صدى — وبـغـدادُ أنـأى مـا تـكـونُ وأقربُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الضلع: ضلع: الضِّلَعُ والضِّلْعُ لُغَتَانِ: مَحْنِيّة الْجَنْبِ، مُؤَنَّثَةٌ، وَالْجَمْعُ أَضْلُعٌ وأَضالِعُ وأَضْلاعٌ وضُلوعٌ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: وأَقْبَلَ ماءُ العَيْنِ مِنْ كُلِّ زَفْرةٍ، ... إِذا وَرَدَتْ لَمْ تَسْتَطِعْها ا …
  • بلحم: لحم: اللَّحْم واللَّحَم، مُخَفَّفٌ وَمُثَقَّلٌ لُغَتَانِ: مَعْرُوفٌ، يَجُوزُ أَن يَكُونَ اللحَمُ لُغَةً فِيهِ، وَيَجُوزُ أَن يَكُونَ فُتح لِمَكَانِ حَرْفِ الْحَلْقِ؛ وَقَوْلُ الْعَجَّاجِ: وَلَمْ يَضِعْ جارُكم لحمَ الوَضَ …
  • تابوتي: جمع: تَوَابِيتُ. "وَضَعُوا الْمَيِّتَ فِي التَّابُوتِ" : صُنْدُوقٌ مِنْ خَشَبٍ يُوضَعُ فِيهِ الْمَيِّتُ. "سَمِعْتُهُمْ يَتَحَدَّثُونَ عَنِ الكَفَنِ والتَّابُوتِ وَلَوَازِمِ الدَّفْنِ".(حنا مينه).
  • ترض: ترض: تِرْياضٌ: مِنْ أَسماء النساءِ.
  • تسلب: تَسَلَّبَ يَتَسَلَّبُ تَسَلُّبًا : - ت المرأَةُ: لبست السِّلابَ وهو ثوبٌ أَسودُ أَو أَبيض تلبسه المرأَة في الحداد والحزن، ويختلف ذلك باختلاف الشعوب.
  • تنشب: تَنَشَّبَ يَتنَشَّبُ تَنَشُّبًا :- فيه. نَشِب، أي تعلق؛ تنشَّبَ حبُّها في قلبي.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة