مَــنْ لِقَــلبٍ عــاشِــقٍ جُـرِحَـا
الشاعر: عبد الولي الشميري · البحر: المديد · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر عبد الولي الشميري، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مَــنْ لِقَــلبٍ عــاشِــقٍ جُـرِحَـا — لَمْ يَـعُـدْ لِلوصـلِ مُـنْـشَـرِحا
لَمْ يَـعُـدْ بِـالسَّيـْفِ مُـتَّشـِحًا — عَــنْ مَــرَاسِـي حُـبِّهـِ جَـنَـحَـا
صَــامِــتٍ فِــي لَيْــلِهِ وَضُـحَـى — طَــالَمَـا فـي غُـصْـنِهِ صَـدَحَـا
قَـلِقٍ فِـي القَـيْـدِ مَا بَرِحَا — يَـعْـشَـقُ الطَّيـْرَ الذِي نَزَحَا
وَاحَـةُ الأشْـجَـانِ بَـيْنَ دَمِهْ — تَـقْـتُـلُ الألْحَـانَ دُونَ فَمِهْ
جَـفَّ نَـبْـعُ الشِّعـْرِ في قَلَمِهْ — واللَّظَـى يـبـكـي على أَلَمِهْ
كَـمْ سَـرَى واللَّيْلُ فِي ظُلَمِهْ — لا يَرَى الإصْبَاحَ مِنْ عَدَمِهْ
سَــاهِــمٌ وَلْهَـانُ مِـنْ سَـقَـمِه — كَـعْـبَـةُ الأَحْـزَانِ فِي حَرَمِهْ
كُـلَّمَـا بَـرْقُ الدُّجَـى لَمَـعـا — هَـاجَ فِـي تِـذْكـارِهـم وَلَعـا
يَـسْـألُ الرَّكْـبَ الذِي رَجَـعَا — مَـا عَـنِ السَّاري وَمَا صَنَعَا
هَــلْ رَأيْـتـمُ نَـجْـمَهُ طَـلَعـا — أَمْ تَرَاءى البَدْرُ أَوْ سَطَعا
لَيْـتَ عَـرَّافَ الحِـمَـى نَـفَـعَا — أو نـعـاه الرَّكْبُ يَوْمَ نَعَى
أيْـنَ قَـبْلِي هَاجَرَ الأُدَبا؟ — أَيْـنَ بَـعـدِي يَـمَّمَ الغُرَبا؟
لَمْ تَـعُـدْ صَـحْـرَاؤنـا عَـرَبا — لَمْ نَـعُـدْ فـي نَـخْـوةٍ وَإِبَـا
وإذا مِـحْـرَابُـنـا انـتَـصَبا — دَمَّروا أَرْكـــــانَهُ إِرَبـــــا
وَاكْـتَـوَيْـنَـا بِالنَّوَى لَهَبَا — وَافْـتَـرَقْـنَـا كَافَترَاقِ سَبَا
يَـا نَـدِيـمِـي لَمْ نَعُدْ حَرَسا — لَمْ نَـعُـدْ فِـي عَـصْرِهِم جُلَسَا
كَمْ سَرَيْنا فِي الدُّجَى غَلَسا — مـسـتـحـيـل أن نـرى قـبـسا
مــأتـمٌ سـمّـوا لنـا عُـرُسـا — مُـنْـذُ صـيَّاـدُ الفَـلاةِ أَسَـا
قَـتّـلُوا الأطْفَالَ والبُؤَسا — ســقــط المـرؤوسُ والرُّؤَسـا
لا رعـى اللهُ الذي رَقَـدا — عَـنْ بُـلوغِ المَجْدِ وَانْفَرَدا
يَـوْمَ جُـنْـدُ الظَّاـلِمينَ بَدَا — وَبَــنــى لِلبَـغْـيِ مَـا وَعَـدا
ذَلَّ مَــنْ غَــنَّى وَمَــنْ قَـعَـدا — ضَـلَّ مَـنْ عَـادَى وَمَـنْ عَـبَـدَا
كُــلُّنَـا مِـنْ خَـوْفِهـمْ قَـعَـدا — وَإِلى أَدْيَـــارِهِـــمْ سَــجَــدَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- برحا: البُرَحَاءُ : الشدة والأذى؛ أخذتْه بُرَحَاءُ الحمّى
- تقتل: تَقَتَّل يَتَقَتَّلُ تَقَتُّلاً :- وا: تقاتلوا.- له: خضع وتذلَّل؛ تقَتَّل للمتسلِّط على شؤون البلد.- للأمير: تأتى له وجدَّ فيه،- ت المرأة في مِشْيَتِها: تثنت وتدلَّلت.- تْ للرجل: تزينت له وتدلَّلت حتى عشقها.
- ساهم: السَّاهِمُ : فا.-: العابسُ المتغيّر الوجه؛ مالي أراك ساهِماً مهموماً؟.- من الرّجال: المحمول على كريهة الحرب.- من الخيل: المحمول على كريهة الجرْي.
- سقمه: سقم: السَّقامُ والسُّقْمُ والسَّقَمُ: المَرَض، لُغَاتٌ مِثْلَ حُزْنٍ وحَزَنٍ، وَقَدْ سَقِمَ وسَقُمَ سُقْماً وسَقَماً وسَقاماً وسَقامَةً يَسْقُمُ، فَهُوَ سَقِم وسَقِيمٌ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ سِقامٌ جاؤوا بِهِ عَ …
- صامت: الصَّامِتُ : فا.-: السّاكت.-: ما ليسَ له نطْقٌ؛ لبث الوقتَ كلَّه صامتاً. - من المالِ: الذهبُ والفِضَّة/ ماله صامِتٌ ولا ناطِقٌ، والناطق هو الماشية أي لا يملك شيئاًَ ج صُمُوتُ وصَوَامِتُ.
- عدمه: عدم: العَدَمُ والعُدْمُ والعُدُمُ: فِقدان الشيءِ وَذَهَابُهُ، وغلبَ عَلَى فَقْد الْمَالِ وقِلَّته، عَدِمَه يَعْدَمُه عُدْماً وعَدَماً، فَهُوَ عَدِمٌ، وأَعدَم إِذَا افتقرَ، وأَعدَمَه غيرُه. والعَدَمُ: الفقرُ، وَكَذَلِكَ ا …