أَطْلِقَا مِنْ قَيْدِ عَيْنَيْهَا يَدَيَّا
الشاعر: عبد الولي الشميري · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة رومانسية
هذه القصيدة من شعر عبد الولي الشميري، من العصر الحديث، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، وغرضها قصيدة رومانسية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَطْلِقَا مِنْ قَيْدِ عَيْنَيْهَا يَدَيَّا ... وانْظُرَا عُشَّاقَها في مُقْلَتَيَّا
واكْسُواهَا مِنْ جَلابِيبِ دَمِي ... فقد اشْتَقْنَا إلى المَوتِ سَوِيّا
طَالَمَا اشْتَاقتْ لِمَا أشتاقُه ... قَلْبُها قَلْبِي سُرورًا وبُكِيَّا
تتراءَى لي خَيالًا فَاتِنًا ... لم يَغِبْ صُبْحًا ولا غابَ عَشِيَّا
غادةَ القُدسِ إليكِ المُشْتَكى ... فالهوى بعدَكِ أمسى مَقْدِسِيَّا
خَرَجَتْ والصُّبحُ يَقْفُو ضَوْءَها ... عَاشِقًا مثلي لَمَاها العَسَلِيَّا
وَمَشَتْ تَنْقُشُ في الأرضِ خُطًى ... يَرسُمُ الخَطْوُ كِتابًا نَبَويَّا
كَيْفَ أضحى طَرْفُكِ السَّاجي الَّذِي ... يَسْلُبُ الألبابَ نصرًا أَبَدِيَّاـ؟
خَدُّكِ الفُلِّيُّ أَمسى بَاتِرًا ... وحُلُيُّ الخَصرِ زلزالًا عَتِيَّا
يا عروسَ الخُلْدِ كم مِن خائفٍ ... في الرِّجالِ الدُّهْمِ يَعلِفْنَ المَطِيَّا!
أنتِ في القَامُوسِ إرْهابِيَّةٌ ... كَيْفَ تَعْصِينَ النِّظامَ العالَمِيّا؟!
ودَّعَتْ والنَّاسُ في أَطْفَالِهِمْ ... يَتَحاسَونَ الهَوَانَ العَرَبيَّا
قَبّلَتْ إخْوَانَها في نَوْمِهِمْ ... أمعَنَتْ في أُمِّها الطَّرْفَ مَلِيَّا
وارتدتْ فُسْتَانَ روحٍ طَاهرٍ ... وَحِزامَ الخَصرِ موتًا لا حُلِيَّا
بعضُ ما تُخْفِيهِ فِي مِعْطَفِها ... طَوقُ عَهدٍ لِمبادِيها وَفِيَّا
دَلَفَتْ كاللّيثِ تَمشي لَبْوةً ... تَعْشَقُ اللهَ خَلِيلًا ونَجِيَّا
تقمعُ الإرهابَ في أوكارِهِ ... أرهبت خَصمًا عنيدًا دَمَويَّا
غادةَ القُدسِ إليكِ المُشْتَكَى ... فَالهَوى بَعْدَكِ أَمْسَى مَقْدِسِيَّا
جـــــادَكِ الجُـــــودُ وأيَّاــــمٌ خَــــلَتْ ... كان فيها الحَقُّ للدُّنْيا وَلِيَّا
سَنَرى الصُّبحَ وإن طَالَ الدُّجَى ... مُسْفِرَ الوَجْنَةِ وَضَّاءً نَدِيَّا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.
تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مفردات الراغب، لسان العرب:
- الخطو: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ … (مفردات الراغب)
- الساجي: قال تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذا سَجى﴾ [الضحى : 2] ، أي: سكن، وهذا إشارة إلى ما قيل: هدأت الأرجل، وعين سَاجِيَةٌ: فاترة الطّرف، وسَجَى البحر سَجْواً: سكنت أمواجه، ومنه استعير: تَسْجِيَةُ الميّت، أي: تغطيته بالثوب. (مفردات الراغب)
- تنقش: نقش: النَّقْشُ النَّقّاشُ[[. قوله [النقش النقاش] كذا ضبط في الأَصل.]]، نَقَشَه يَنْقُشُه نَقْشاً وانْتَقَشَه: نَمْنَمَه، فَهُوَ مَنْقُوشٌ، ونَقَّشَه تَنْقِيشاً، والنَقّاشُ صانِعُه، وحِرْفتُه النِّقَاشةُ، والمِنقاشُ الآلة … (لسان العرب)