بُروقُ الشَّوْقِ أَمْ وَهْجُ المَشَاعِرْ

الشاعر: عبد الولي الشميري · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة رومانسية

هذه القصيدة من شعر عبد الولي الشميري، من العصر الحديث، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة رومانسية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بُروقُ الشَّوْقِ أَمْ وَهْجُ المَشَاعِرْ ... يَلُوحُ عَلى جَبِينكَ بِالبَشَائِرْ

تَقولُ وَقَدْ بَكَتْ جَزَعًا غَيُورٌ ... وَأَدْمُعُها مُجَرَّدَةٌ خَنَاجِرْ

أرَاكَ مُوَلَّهًا جَذْلًا مُعَنَّى ... وَدَمْعُ العَيْنِ فِي الخَدَّينِ ظاهِرْ

أَتَعْشَقُـ؟ مَنْ سِوايَ سَبَتْكَ حُبًّا؟ ... فَإِنِّيــ لَسْتُ أقبَلُ بالضَّرائِرْ

فَحُطَّ الرَّحْلَ! لا سَفَرًا قَريبًا ... وَأُقسِمُ لا أراكَ لَهَا مُسَافِرْ

عَرَفْتُ الحُبَّ في عَيْنَيْكَ لَهْوًا ... لأنَّكَ شَاعِرٌ والحُبُّ شَاعِرْ

وإلَّا قُلتَ مَنْ هيـ؟ واعترفْ لِي ... فإنَّ القلبَ للمَحْبُوبِ غَافِرْ

أَجَبْتُ: نَعَمْ أُحِبُّ، وذا اعترافِي ... وَفَاتِنتي لها فَتَكَاتُ سَاحِرْ

تَفَانَى العاشِقونَ عَلَى هَوَاها ... وساقوا مَهْرَها مِليونَ ثَائِرْ

وَأَهْلُوها الأَشَاوِسُ كَرَّمُوها ... لِتَغْدو اليَوْمَ سَيِّدَةَ الحَرائِرْ

فَقَالتْـ: (هَا) عَرَفْتُ هَواكَ حقًّا ... فأنْتَ إِذًا حَبِيبتُكَ الجَزَائِرْ

نَعَمْ أَهوْى الجزائرَ مِثْلَ حُبِّي ... لأرِضِ الجَنَّتَيْنِ ولِلمعافِر

دَعِينِي أَلْثِمِ الأَوْرَاسَ حُبًّا ... وَأرشِفُ مِن طَهارتِها المَسَاكِرْ

دَعيني اليَومَ أَسْجُدُ فِي ثَرَاها ... تُرابٍ مثلَ ماءِ السُّحْبِ طَاهِرْ

تُقَبِّلهُ الكَرامَةُ كُلَّ يَوْمٍ ... ومِنْ جَسَدِ الضِّياءِ لَهُ مَنَائِرْ

رَأَيْتُ الشَّمْسَ تُشْرِقُ في يَدَيْهِ ... وَتَسْجُدُ في القبائلِ والعَشائرْ

وجِئْتُ اليَوْمَ مِنْ سَبَإٍ يَقِينًا ... بِأَنْبَاءِ الأوائلِ والأَواخِرْ

بِلادُ أَرُومَةٍ وَسَماءُ مَجْدٍ ... وَمَوْئِلُ فَاتِحٍ وَعَرِينُ ظافِرْ

وماذا عَنْ حَنِينِكَ لِلغَوانِي ... وللغَــــاداتِ رَبَّاتِ الضَّفَائِرْ؟

قلتُ لها: زَمَانُ اللَّهْوِ وَلَّى ... وَذَا زَمَنُ الرُّجُوعِ إلى الدَّفَاتِرْ

كَبُرْنَا، لَمْ يَعُدْ فِي القلبِ إلَّا ... جِراحاتٌ وَتأنِيبُ الضَّمائِرْ

وَأَحْزَانُ العُروبَةِ جاثِمَاتٌ ... عَلَى بَسَماتِنا، فمَتَى تُغَادِرْ؟

مَتَى تَتَعانَقُ الأقطارُ لُقْيَا؟ ... مَتَى يُمْحَى الفِرَاقُ، مَتَى يُهاجِرْ؟

تُمَزِّقْنَا مَطَامِعُ كلِّ وغدٍ ... جَهُولٍ مستبدِّ الطَّبعِ فاجرْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • اعترافي: عترف: العِتْرِيف: الْخَبِيثُ الْفَاجِرُ الَّذِي لَا يُبَالِي مَا صَنَعَ، وَجَمْعُهُ عَتارِيف. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه ذَكَرَ الْخُلَفَاءَ بَعْدَهُ فَقَالَ: أَوَّهْ لفِراخِ مُحَمَّدٍ مِنْ خَلِيفةٍ يُسْتَخلَف عِتْرِيفٍ مُتْ … (لسان العرب)
  • الرحل: (رَحَلَ) الرَّاءُ وَالْحَاءُ وَاللَّامُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُضِيٍّ فِي سَفَرٍ. يُقَالُ: رَحَلَ يَرْحَلُ رِحْلَةً. وَجَمَلٌ رَحِيلٌ: ذُو رِحْلَةٍ، إِذَا كَانَ قَوِيًّا عَلَى الرِّحْلَةِ، وَالرِّحْلَةُ: الِارْتِح … (مقاييس اللغة)
  • جبينك: جبن: الجَبانُ مِنَ الرِّجالِ: الَّذِي يَهاب التقدُّمَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، لَيْلًا كَانَ أَو نَهَارًا؛ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ جُبَناء، شَبَّهوه بفَعِيل لأَنه مثلُه فِي العِدَّة وَالزِّيَادَةِ، وَتَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ … (لسان العرب)
  • خناجر: خنجر: الخَنْجَرُ والخَنْجَرَةُ والخُنجُورُ، كُلُّهُ: النَّاقَةُ الْغَزِيرَةُ، وَالْجَمْعُ الخَناجِرُ. الأَصمعي: الخُنْجُور واللُّهْمُوم والرُّهْشُوشُ الْغَزِيرَةُ اللَّبَنِ مِنَ الإِبل. اللَّيْثُ: الخَنْجَرَةُ مِنَ الْحَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • ظامئ
  • دمشق
  • المها
  • أرجو رِضاك
  • قرطبة
  • ليلاي
  • زارني سحر
  • يوم الشَّنق