أَإِذا أَنشَدتُ يوفيكَ نَشيدي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَإِذا أَنشَدتُ يوفيكَ نَشيديحَقَّكَ الواجِبَ يا خَيرَ شَهيدِ
أَيُّ لَفظٍ يَسعَ المَعنى الَّذيمِنكَ أَستَوحيهِ يا وَحيَ قَصيدي
لا يُحيطُ الشِعرُ فيما فيكَ مِنخُــــلقٍ زاكٍ وَمِن عَزمٍ شَديدِ
كَمُلَت فيكَ المُروءاتِ فَلَميَبقَ مِنها زائِدٌ لِلمُستَزيدِ
أَيُّها القائِدُ لِم خَلَّفتَناوَلِمَن وَلَّيتَ تَصريفَ الجُنودِ
أَقفَر المَيدانُ مِن فُرسانِهِوَخَلا مِن أَهلِهِ غابَ الأُسودِ
خَمدَت نارٌ لَقَد أَضرَمتَهالِعِدىً كانوا لَها بَعض الوُقودِ
وَالحِمى قَد ريعَ يا ذُخرَ الحِمىوَغَدا بَعدَكَ مَنقوصَ الحُدودِ
لَم أَكُن قَبلَكَ أَدري ما الَّذييُرخِصُ الدَمعَ وَيودي بِالكُبودِ
إِنَّ يَــــومــــاً قَــــد رُزِئنــــاكَ بِهِجاعِلٌ أَيّامَنا سوداً بِسودِ
هَــــلَكَت نَفسُ الأَودَّاءِ أِسىًفيهِ وَاِرتاحَت لَهُ نَفسُ اللَدودِ
كُلُّ بَيتٍ لَكَ فيهِ مَأتَمٌيَندُبُ الناسُ بِهِ أَغلى فَقيدِ
لِلمُناجاةِ صَدىً مُرتَجَعٌفي بِلادِ العُربِ سَهلٍ وَنُجودِ
بَرَزَت فيها المُصوناتُ ضُحىًصــــارِخاتٍ قارِعاتٍ لِلخُدودِ
وَا حبيبَ الأُمَّةِ قَد يَتَّمتَنايا أَبا كُلِّ فَتاةٍ وَوَليدِ
صَعَّدوا مِن لَوعَةٍ زَفراتِهِمفَأَذابَت قاسيَ الصَخر الصَلودِ
جَعَلوا مِن كُلِّ صَدرٍ مَسكَناًلِاِرتِفاعٍ بِكَ عَن سُكنى اللُحودِ
كُلُّ قَلبٍ لَكَ فيهِ مصحَفٌفيهِ مِن ذِكرِكَ قُرآنُ خُلودِ
سوَرٌ قَد فُصِّلتُ آياتهالَم تَزَل تُتلى عَلى الدَهرِ الأَبيدِ
أَيُّها القائِدُ هذي ميتَةٌطالَما رجَّيتها مُنذُ بَعيدِ
مَصرَعُ الأَبطالِ ما بَينَ الحَديدفي المَيادينِ وَرَفّاتِ البُنودِ
هــــذِهِ أَعــــراسُهُــــم صَــــخّابَةٌنَقرَةُ الدَفِّ بِها قَصفُ الرُعودِ
فَــــيُرَوُّونَ الثَرى مِن دَمِهِموَيُحنُّونَ بِهِ كَفَّ الصَعيدِ
وَيُـــــزَفُّونَ عَـــــلَيـــــهِـــــم حُــــلَلٌمِن نَجيعِ الحَربِ تُزري بِالبُرودِ
هُم تَعاويذُ الحِمى يُقصى بِهِمعَنهُ مَكرُ السوءِ أَو كَيدُ الحَسودِ
تَحرِقُ العاتيَ أَنفاسُهُموَيُذيبونَ بِها غُلَّ القُيودِ
وَعَلى أَكتافِهِم تُجنى المُنىوَيُشادُ الصَرحُ لِلعَيشِ الحَميدِ
يا شَهيداً قَد تَخِذنا قَبساًمِنهُ يَهدينا إِلى النَهجِ السَديدِ
مَثَلٌ أَنتَ وَما أَن تُنتَسىلا تَني تَرويكَ أَفواهُ الوُجودِ
مُتَّ في الحَربِ شَريفاً لَم تُطِقرَبقَةَ الأَسرِ وَلا ذُلَّ العَبيدِ
هــــكَذا العارُ مَريرٌ وَردىًوَالرَدى لِلحَرِّ مَعسول الوُرودِ
وَا حَبيبَ الأُمَّةِ قَد أَصبَحَ العيشُ مِن بَعدِكَ لي جِدَّ نَكيدِ
جَمِدَ الدَمعُ بِعَيني جَزعاًيا لِنارِ القَلبِ مِن دَمعي الجَمودِ
فَأَذَبتَ الروحَ أَبكيكَ بِهابَدلَ الدَمعِ فَسالَت في نَشيدي
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر عبدالرحيم محمود، من العصر الحديث، وتقع في ٣٤ بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الدال.
بحر الرمل: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.